روابط للدخول

المحكمة الجنائية العراقية العليا تعقد جلستها في غياب المتهمين ومقاطعة فريق الدفاع برئاسة المحامي خليل الدليمي


حسين سعيد

واصلت المحكمة الجنائية العراقية العليا يوم الخميس برئاسة القاضي رؤوف عبد الرحمن للنظر في دعوى قضية اعدام 148 مواطنا من سكان الدجيل والمتهم فيها صدام حسين و7 من كبار معاونيه. واعلن في ختام الجلسة عن تأجيل المحاكمة الى الثالث عشر من شباط الجاري.
وكان القاضي رؤوف عبد الرحمن اعلن في مستهل جلسة يوم الخميس انه نظرا لاصرار المتهمين صدام حسين وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان وعواد البندر على عدم الحضور فان المحكمة قررت عدم استدعائهم لجلسة اليوم وتدرس معارضتهم. وأضاف اما المتهمون الثلاثة الاخرون فقد حضروا الى مبنى المحكمة لكنهم أحدثوا فوضى خارج القاعة لذا تقرر ابقاءهم خارجها.
واعتبر عضو الجمعية الوطنية العراقية محمود عثمان ان قرار رئيس المحكمة بطرد صدام عدد من المتهمين الاخرين من قاعة المحكمة كان في محلة نظرا لسلوكهم غير اللائق وقال:
(( اعتقد ان ما قام به القاضي من اجراءات ضد برزان وغيره كان بسببهم هم لانهم لم يلتزموا الادب في كلامهم، مثلا عندم يستعمل برزان عبارة ابن زنى، كيف لا تخرجه من القاعة))
اما بخصوص قرار هيئة الدفاع عن المتهمين بالانسحاب فاوضح محمود عثمان قائلا
(( اعتقد ان المحامين ايضا يتحملون سبب خروجهم، اذ اصطفوا مع المتهمين في الوقت الذي كان عليهم ان يطلبوا من برزان ان يتعذر))
وكان فريق الدفاع عن المتهمين برئاسة المحامي خليل الدليمي قاطع جلسات المحكمة للمرة الثانية على التوالي، اذ يطالب الفريق باستقالة رئيس المحكمة كشرط لحضوره جلساتها.
وعن موقف فريق الدفاع عن المتهمين والشروط التي وضعها لاستئناف القيام بمهمته وما اذا كان من حق الفريق اللجوء الى مثل هذا الموقف قال القاضي وائل عبد اللطيف:
(( هيئة الدفاع عليها ان تلتزم بالوقت الذي تحدده المحكمة. اما اذا لم ترغب بحضور جلسات المحكمة فالامر يعود لها. المحكمة لا تؤسس قراراتها وارائها على ما يبديه هيئة الدفاع))
وعن الاجراءات التي اتخذتها المحكمة بتعيين محامين للدفاع عن المتهمين في غياب فريق الدفاع ومدى سلامة هذه الاجراءات قال القاضي وائل عبد اللطيف:
(( لا يجوز لهيئة الدفاع ان تفرض شيئا على المحكمة. المحكمة هي التي يجوز لها ان تفرض لانها تدير المحكمة، ورئيس المحكمة منوط بادارةالمحكمة بشكل قانوني))
في غضون ذلك اوضح رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي ان من حق المحكمة احضار المتهمين الى قاعة المحكمة بالقوة في حال رفضهم الحضور بموجب احكام الفقرة 158 من المادة 53 من قانون اصول المحاكمات الجزائية. كما ان المادة 45 من القانون الجزائي العراقي تجيز استخدام القوة المفرطة لجلب المتهمين الى قاعة المحكمة.

** ** **

على صعيد المشاورات الجارية من اجل تشكيل الحكومة مازالت الكيانات السياسية بانتظار اعلان المفوضية العليا المستقلة النتائج النهائية المصادق عليها التي يرجح ان تعلن في الثاني عشر من الشهر الجاري، ليتم بعدها وفي غضون اسبوعين دعوة مجلس النواب الجديد الى الانعقاد، لتبدأ الخطوات الدستورية بانتخاب رئاسة المجلس وهيئة رئاسة الجمهورية، التي سيكلف رئيسها القائمة الفائزة باكبر عدد من المقاعد وهي قائمة الائتلاف العراقي الموحد بتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء.
في هذه الاثناء يواصل الائتلاف العراقي الموحد اجتماعاته من اجل الاتفاق حول اسم مرشحه لتولي المنصب، الذي يتردد ان ممثلي اربع كتل سياسية داخل الائتلاف تتنافس على المنصب. واوضح جواد المالكي الناطق الرسمي باسم الائتلاف انها فترة وجيزة وسيعلن بعدها اسم مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء:
(( المقدمات اللازمة لحسم موضوع من هو المرشح لقائمة الائتلاف تمت، وبقي علينا ان نحسم هذا الموضوع لنبلغ القوى الاخرى والقوائم الاخرى باسم مرشحنا رسميا))
وعن الآلية التي يتبعها الائتلاف لاختيار مرشحة لرئاسة الوزراء اوضح عباس البياتي عضو الائتلاف قائلا: ((الالية المتبعة آليتان الاول حذف الادنى، والالية الثانية هي آلية المرحلتين))
ويتردد ان مرشحين يتنافسان على المنصب هما ابراهيم الجعفري عن حزب الدعوة وعادل عبد المهدي عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، لكن جواد المالكي الناطق الرسمي باسم الائتلاف قال ان الائتلاف هو الذي يحدد الشخص القادر على اداء واجب الخدمة في هذا الموقع اوذاك، واوضح قوله: (( نحن ليس لدينا اشخاص نريد لهم مناصب انما لدينا مناصب تريد لها اشخاص))
من جهة اخرى تتواصل المشاورات واللقاءات بين ممثلي القوائم الفائزة بمقاعد مجلس النواب من اجل الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد وصل لهذا الغرض الى بغداد رئيس اقليم كرستان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني. وقد التقى في اطار مشاوراته التي بدأها في بغداد باشرف جهانغير قاضي المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة الى العراق، وناقش معه آخر التطورات السياسية على الساحة العراقية.
واوضح بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص في بغداد نشره موقع انباء الامم المتحدة على شبكة الانترنت ان بارزاني وقاضي ناقشا نتائج الانتخابات وعملية مراجعة الدستور وجهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وأضاف البيان أن بارزاني رحب بدور الأمم المتحدة في مساعدة العراق في السياق الدستوري والانتخابي والسياسي، معربا عن الحاجة إلى استمرار الأمم المتحدة في ممارسة دورها الفعال في العراق.
وجدد المبعوث الخاص للامين العام التزام الأمم المتحدة بمواصلة عملها في العراق وفقا لولايتها، ووصف قرار الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بتوحيد اداريتهما بالخطوة الهامة على طريق البناء المؤسساتي.

** ** **

اعلن وكيل نفطي للشحن يوم الخميس ان الناقلات التي تنتظر تحميلها بالنفط في مرفأ البصرة تواجه تأخيرات تصل الى اسبوع على الاقل بسبب السفن المنتظرة في المرفأ، بعد ان تعطلت عمليات التحميل خلال معظم ايام الاسبوع الماضي بسبب سوء الاحوال الجوية.
ونقلت تقرير لرويترز عن الوكيل ان التاخيرات تبلغ حوالي 6 ايام او 7 ولا سبيل الى معرفة كم سيستمر التأخير، مشيرا الى وجود 7 ناقلات حاليا في انتظار الدخول الى المرسى والتحميل، وان وصول الناقلات الى المرفأ مستمر.
وتوقع التقرير وصول نحو 12 ناقلة الى المرسى لتحميل نحو 19مليون برميل من النفط.
واشار التقرير الى ان حجم صادرات النفط من جنوب العراق تقلص بشكل ملحوظ اذ وصل خلال الشهر الماضي الى ما معدله مليون و11 الف برميل يوميا.

على صلة

XS
SM
MD
LG