روابط للدخول

الحكومة الاسترالية تواجه اتهامات بتورطها في دفع عمولات الى نظام صدام حسين


حسين سعيد

الحكومة الاسترالية تواجه اتهامات بتورطها في دفع عمولات الى نظام صدام حسين

- تواجه الحكومة الاسترالية اتهامات جديدة بتورطها في دفع عمولات الى نظام صدام حسين لعقد صفقات تصدير القمح الى العراق، في اطار برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء والدواء.
وذكرت تقارير من كانبيرا وسيدني ان السفير الاسترالي في واشنطن مايكل ثاولي يحاول استخدام نفوذه لدى الكونغرس الاميركي لحمله على صرف النظر عن التحقيق في صفقات القمح الاسترالي الى العراق.
وقد اكد وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونِر صحة ما ورد في تقرير نشرته يوم الاربعاء صحيفة (سيدني مورنينغ هيرالد) والذي جاء فيه إن السفير الاسترالي الى الولايات المتحدة مايكل ثاولي التقى نورمان كوليمان رئيس اللجنة الفرعية الدائمة في مجلس الشيوخ الخاصة والمكلفة بالتحقيق في صفقات مجلس القمح الاسترالي وما اذا كان قد دفع المجلس عمولات جانبية الى نظام صدام حسين خرقا للعقوبات التي كانت فرضتها الامم المتحدة.
وفي رسالة نشرتها صحيفة (ذي استريليان) قال وزير الخارجية الكسندر داونر ليس لدية ما يخبؤه حول هذا الملف الذي أنشأت لجنة وطنية للتحقيق فيه، وأوضح الوزير أنه أوصى وزارة الخارجية والتجارة بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الاسترالية.
من جهة اخرى اعلن رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد إنه لم يكن لدى المسؤولين في حكومته أي علم بان مجلس القمح الاسترالي كان يدفع عمولات الى نظام صدام حسين لابرام صفقات قمح مع العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء الذي كانت تديره الامم المتحدة، لكن أندرو ليندبرغ رئيس مجلس القمح الاسترالي اعترف بتقديم مدفوعات سرية لشركة (عاليه) للنقل والتجارة وهي شركة اردنية وهمية لم تكن تمتلك شاحنات وأنها كانت مجرد ستار كانت تتولى تحويل الاموال الى الرئيس العراقي السابق.
ويقول المحققون إن مجلس القمح الاسترالي هو واحد من نحو 2000 مؤسسة متهمة بدفع رشاوى يصل مجموعها الى مليار و800 مليون دولار الى صدام حسين بهدف ضمان وتسهيل أعمالها في العراق. وقد جاء ذكر المجلس في تقرير رئيس لجنة تحقيق الامم المتحدة بول فولكر.
وكان تقرير لجنة فولكر التي شكلتها الامم المتحدة اشار الى انه خلال السنوات الاربع التي سبقت عام 1999 تضاعف سعر نقل القمح الى العراق خمس مرات.
وأشار التقرير أيضا إلى أن شركة عاليه الاردنية للنقل والتجارة لم تكن تمتلك شاحنات وأنها كانت مجرد ستار.
على جانب اخر استمع محققون في برنامج النفط مقابل الغذاء لشهادات تفيد بأن مجلس القمح الاسترالي كان اتفق مع العراق على تضخيم أسعار القمح لتسديد دين قيمته 8 ملايين دولار امريكي مستحق لشركة بي اتش بي النفطية الاسترالية الكبرى من خلال اتفاق في عام 1995 مقابل الحصول على حقوق تنقيب عن النفط. وتحويل مبلغ الدين بعد ذلك الى شركة (تايغرس بتروليوم) التي أسسها مسؤولون تنفيذيون سابقون في بي اتش بي.

- وبمقتضى برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء والدواء الذي أوقف العمل به باع العراق ما قيمته 64 مليار و200 مليون دولار امريكي من النفط الى 248 شركة لسداد قيمة واردات الغذاء والامدادات الانسانية. وتعاملت مع البرنامج شركات من 66 دولة منها شركات كبرى من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمانيا. لكن أكبر بائع للعراق كان مجلس القمح الاسترالي الذي صدر الى العراق ما قيمته مليارين و200 مليون دولار من القمح. وينفى مجلس القمح الاسترالي ان يكون قد حول مبالغ الى حسابات مصرفية عربية يسيطر عليها اعضاء نظام صدام حسين بهدف ابرام صفقات قمح. وقال المجلس الذي يحتكر صادرات استراليا من القمح انه لم يتلق اتصالات من الامم المتحدة أو أي جهات رسمية أخرى بشأن مزاعم عن صفقات ابرمت في الماضي وشابها الفساد.
وجاءت تصريحات مجلس القمح عقب تقرير صدر من بغداد ونقل عن مسؤولين لم يذكرهم بالاسم من ان شركات استرالية ومن دول اخرى دفعت عمولات سرية لحكومة صدام من أجل تأمين العقود بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت الامم المتحدة تشرف عليه.

- وأشار تقرير فولكر الى انه ليس ثمة أدلة على أن مجلس القمح الاسترالي كان على علم بتحويل أموال الى حكومة صدام رغم انه كان يتعين عليه معرفة ذلك. وقال المجلس ان جميع عقود مبيعاته الى العراق جرت بموافقة الامم المتحدة، لكن
المستشار القانوني في لجنة التحقيق الاسترالية جون اغيوس قال ان لجنة التحقيق حصلت على وثائق من المجلس لم تطلع عليها لجنة الامم المتحدة. وأضاف ان الادلة التي تم جمعها حتى الان تشير الى انه لم يتم ابلاغ الامم المتحدة بألتزام مجلس القمح الاسترالي بدفع تكاليف النقل الى العراق.
يشار الى ان مجلس القمح الاسترالي امتنع عن التعليق على التحقيق الذي من المتوقع ان يستمر خمسة أسابيع.

على صلة

XS
SM
MD
LG