روابط للدخول

مؤتمر (أوبك) الاستثنائي والإنتاج النفطي العراقي، انعكاسات التعاون الاقتصادي الجديد بين السعودية وشرق آسيا على منطقة الخليج


ناظم ياسين

الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي)، أعدها ويقدمها ناظم ياسين، وتتضمن تقريراً عن المؤتمر الاستثنائي الأخير لمنظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) والإنتاج النفطي العراقي.

كما نستمع إلى مقابلة مع المحلل ياسر رشيد مسؤول القسم الاقتصادي في جريدة (الحياة) السعودية يتحدث فيها عن انعكاسات التعاون الاقتصادي الجديد بين السعودية وشرق آسيا على منطقة الخليج في أعقاب توقيع اتفاقيات مهمة في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري مع الصين والهند وماليزيا وباكستان وهونغ كونغ.

مؤتمر (أوبك) الاستثنائي والإنتاج النفطي العراقي:

- عقدت منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) مؤتمراً استثنائياً في فيينا الثلاثاء لتدارس مستويات الإنتاج في الوقت الذي واصلت أسعار النفط ارتفاعها في الأسواق العالمية على الرغم من أن الدول الأعضاء، باستثناء السعودية، استمرت في الإنتاج بأقصى طاقتها.
وفي ختام الاجتماع، أُعلن أن المنظمة أبرمت اتفاقا لإبقاء إنتاج النفط قرب أقصى مستوياته منذ 25 عاما. وستحتفظ (أوبك) التي تصدّر أكثر من ثلث نفط العالم بسقف الإنتاج الذي يبلغ 28 مليون برميل يوميا.
ومن المقرر أن تعقد (أوبك) اجتماعها التالي في الثامن من آذار المقبل.
يشار إلى أن تصاعد التوترات بشأن برنامج إيران النووي إضافةً إلى مخاوف بشأن استقرار إمدادات الوقود من روسيا ونيجيريا أدت أخيراً إلى ارتفاعٍ طفيف في أسعار النفط الخام الذي بلغ الثلاثاء نحو 66 دولارا للبرميل في بورصة لندن ونحو 68 دولارا للبرميل في بورصة نيويورك لعقود آذار.
وفيما يتعلق بصادرات النفط العراقية، صرح نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي الذي رأسَ وفد العراق إلى مؤتمر (أوبك) الاستثنائي بأن إجراءات أمنية جديدة تُنفّذ في إطار مساعٍ لتحقيق تعهدٍ بتصدير 1.57 مليون برميل يوميا.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول "لدينا بعض المشاكل في الإنتاج في الجنوب وأيضا في الشمال. ويمكن أن نزيد الصادرات بنحو 300 ألف برميل يوميا بتأمين خط الأنابيب بين العراق وتركيا"، على حد تعبيره.
يذكر أن صادرات العراق النفطية انخفضت إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا الشهر الماضي وهو أقل مستوى منذ الحرب في العراق.
لكن بغداد وقّعت عقوداً طويلة الأجل لتصدير 1.57 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف في النصف الأول من العام الحالي. ونُقل عن مسؤولين نفطيين في العراق إن البلاد ستواجه مشاكل في تنفيذ هذه التعهدات.

- على صعيد آخر، نُقل عن وزير النفط السعودي علي النعيمي قوله إن المملكة العربية السعودية تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 12.5 مليون برميل يومياً علماً بأنها تنتج حاليا 9.5 مليون برميل في اليوم.
وفي ردّه على سؤالٍ عما إذا كانت الرياض تأخذ في الاعتبار عودة النفط العراقي إلى الأسواق العالمية بكميات أكبر، قال النعيمي في مقابلةٍ نشرتها صحيفة (الحياة) اللندنية الثلاثاء (بعددها المؤرخ 31 كانون الثاني 2006) "عندما نضع خططنا الإنتاجية تكون لدينا نماذج. وأحد النماذج يحدد متى تدخل بعض العوامل في السوق. ونفط العراق بالطبع جزء من هذه العوامل. ومنذ بداية حرب العراق، قيل إن الإنتاج العراقي سيكون بمستوى 5 ملايين برميل في اليوم في 2006، ولكن ذلك لم يحصل، فإنتاج العراق سيعود لكن السؤال هو متى؟"، على حد تعبير وزير النفط السعودي.
واعتبر النعيمي أنه مع الوقت ستتوافر الطاقة الإنتاجية في العراق لأن الاحتياط موجود وأيضاً الاستعداد للاستثمار في العراق لدى توافر الاستقرار فيه.
كما نُقل عنه القول إنه سيأتي يوم ينتج فيه العراق 5 أو 6 أو 7 ملايين برميل في اليوم مضيفاً "لا ندري متى وكلما تأخر كلما ازداد طلب العالم على النفط" ولذا "فعندما يعود إنتاج العراق لن يكون هناك فائض في العرض لأن النفط سينخفض في مناطق منتجة أخرى مثل بحر الشمال"، على حد تعبير وزير النفط السعودي.

- من جهة أخرى، أعلنت شركة (DNO) النرويجية للطاقة الثلاثاء أنها ستستأنف الحفر في بئرٍ للتنقيب عن النفط في إقليم كردستان العراق اثر تأجيله لأسباب فنية.
يشار إلى أن هذه الشركة النرويجية هي أول شركة نفط غربية تنقّب عن النفط في العراق منذ الحرب التي أطاحت النظام السابق في آذار 2003.
وأفادت رويترز بأن سعر سهم شركة (DNO) ارتفع إلى المثلين تقريباً في كانون الأول الماضي اثر أنباء عن اكتشافها نفطا في شمال العراق غير أن تصريحات متناقضة صدرت عن الحكومة في بغداد في وقت سابق من الشهر الحالي أثارت شكوكاً في شأن شرعية العقود المبرمة مع الإدارة المحلية في إقليم كردستان.

- انعكاسات التعاون الاقتصادي الجديد بين السعودية وشرق آسيا
على منطقة الخليج:

اعتبرَ مراقبون ومحللون اقتصاديون أن الجولة الآسيوية الأخيرة للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تتسم بأهمية كبيرة نظرا لكثرة عدد الاتفاقيات التي أُبرمت في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري مع دولٍ لها حجمُها الاقتصادي الكبير في منطقة شرق آسيا والعالم.
وقد زارَ العاهل السعودي خلال جولته كلاً من الصين والهند وباكستان وماليزيا إضافةً إلى هونغ كونغ.
وللحديث عن انعكاسات التعاون الاقتصادي الجديد بين السعودية وشرق آسيا على منطقة الخليج، أجريتُ المقابلة التالية مع الكاتب والمحلل ياسر رشيد مسؤول القسم الاقتصادي في جريدة (الحياة) السعودية.
_ المقابلة مع مسؤول القسم الاقتصادي في جريدة (الحياة)

على صلة

XS
SM
MD
LG