روابط للدخول

محامو صدام يقولون إنهم لن يحضروا الجلسة المقبلة والحكومة العراقية تؤكد أوّلَ حالة وفاة بسبب انفلونزا الطيور


ناظم ياسين

فيما تواصلت المشاورات التي تجريها الكتل السياسية الرئيسية بهدف تشكيل حكومة وحدةٍ وطنية وأكّدت السلطات العراقية أوّلَ حالة وفاة بفيروس إنفلونزا الطيور في البلاد، شهدَ الوضع الميداني تصعيداً جديداً تضمّن سلسلةً من الهجمات على عددٍ من الكنائس في بغداد وكركوك. وأفادت وكالات أنباء عالمية بأن العنف المتجدد في مختلف أنحاء البلاد أدى الأحد إلى مصرع ثلاثة وعشرين شخصا وإصابة 46 آخرين بجروح. كما قُتل ثلاثة جنود أميركيين، وأُصيب مذيع ومصور أميركيان بجروح خطيرة.
هذا فيما شهدت أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق صدام حسين على يد الرئيس الجديد لهيئة القضاة رؤوف رشيد عبد الرحمن أحداثاً عاصفة حيث انسحب صدام وهيئة دفاعه واثنان من المتهمين البارزين احتجاجاً على قيام القاضي بطرد برزان التكريتي من المحكمة.
وأعلن أحد محامي الدفاع عن صدام أن فريق الدفاع لن يحضر جلسة المحاكمة المقبلة التي حددت المحكمة الجنائية العراقية العليا موعدَها الأربعاء أو الخميس في حال حلول رأس السنة الهجرية الأربعاء.
** ** **
ونبقى في محور محاكمة صدام التي استحوذَت جلستها الأخيرة بما شهدته من مساجلات ومشادات استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام العالمية.
ففي مقابلةٍ مع إذاعة العراق الحر، تحدث المستشار القانوني خالد عيسى طه رئيس (محامين بلا حدود) ونائب رئيس جمعية المحامين العراقيين البريطانية عن الاتهامات التي تعرض لها الرئيس السابق لهيئة القضاة رزكار محمد أمين والمواصفات التي ينبغي توافرها في إدارة الجلسات مؤكداً أهمية الحزم الإداري وشخصية القاضي وأسلوب الحوار مع المتهم.
"مثل هذه المحاكمة يجب أن يُعتنى بها أشد العناية ويجب أن تكون مهيأة أن تمارس حقها في محاكمة شخص مثل صدام.."
وفي ردّه على سؤال يتعلق بالسَند القانوني لطلب فريق الدفاع عن صدام نقل المحكمة إلى خارج العراق، قال المستشار القانوني خالد عيسى طه:
"لا أعتقد أن هيئة المحامين من حقها في قضية الدجيل ذاتاً أن تطلب تدويل المحاكمة من عراقية وإخراجها من سيادة القضاء العراقي إلى محكمة دولية لعدة أسباب.. "
_ كان هذا المستشار القانوني خالد عيسى طه رئيس (محامين بلا حدود) ونائب رئيس جمعية المحامين العراقيين البريطانية متحدثاً من لندن لإذاعة العراق الحر _
** ** **
في محور المواقف الدولية، من المتوقَع أن يؤكدَ الرئيس جورج دبليو بوش في خطابه السنوي عن (حالة الاتحاد) رؤيتَه المتفائلة إزاء العراق وشؤون داخلية أخرى ذات صلة بالاقتصاد الأميركي.
ووصفَ البيت الأبيض الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الأميركي مساء الثلاثاء بأنه "يتعلق بموضوعات معيّنة بطبيعته".
فيما أشارَ تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء إلى أن بوش سيُلقي خطاب (حالة الاتحاد) بعد تراجع نسبة الراضين عن أدائه إلى 43 في المائة فيما يعكس الاستياء من إدارة حرب العراق وارتفاع أسعار البنزين.
ووصفَ مساعدون الخطابَ بأنه يظهر تفاؤلا قائلين إنه سيُشير إلى إحرازِ تقدمٍ في العراق.
وفي أجواء الترقب التي تسبق الخطاب، أدلى الرئيس بوش بتصريحاتٍ قال فيها إن فضيحة إساءة معاملة معتقلين في سجن أبو غريب "ألحقت العار" بالولايات المتحدة، على حد تعبيره.
ونقلت وكالات أنباء عالمية قوله في مقابلةٍ بثتها شبكة (CBS) التلفزيونية الأميركية الأحد "لا شك في أن صور أبو غريب لم تُلحق العار فحسب وإنما كان من نتائجها أيضاً أن الكثير من الناس الذين يريدون أن يتقربوا منا تساءلوا حول ذلك" مضيفاً القول "إن من الأهمية بمكان بالنسبة إلينا أن نُحقّقَ ونُحمّلَ أناساً المسؤولية لكي نتأكدَ من أن هناك عواقب لمثل هذا التصرف"، بحسب تعبير الرئيس الأميركي.
** ** **
في الولايات المتحدة أيضاً، أعلنت شبكة (ABC) الإخبارية الأميركية أن مقدّم برنامج "وورلد نيوز تونايت" المذيع بوب وودراف والمصور دوغ فوت أُدخلا إلى مستشفى عسكري أميركي في ألمانيا الاثنين بعد أن أُصيبا بجروحٍ خطيرة أثناء مرافقتهما الجيش الأميركي إثر انفجار استهدف قافلة لقوات الأمن العراقية بالقرب من التاجي الأحد.
يشار إلى أن العراق صُنّفَ كمنطقةِ حربٍ خطرة بالنسبة للإعلاميين. وذكرت منظمة "صحفيون بلا حدود" أن 79 صحافياً ومساعديهم قتلوا خلال تغطية الحرب في العراق منذ آذار 2003.
ونقلت شبكة (CNN) عن هذه المنظمة أن 35 من العاملين في وسائل الإعلام تعرضوا إلى الاختطاف منذ بدء الحرب من بينهم الصحافية جيل كارول مراسلة صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) التي اختطفت في مطلع الشهر الحالي وما زال الغموض يسود مصيرها منذ انقضاء المهلة التي حددها الخاطفون الجمعة الماضي.
** ** **
أخيراً، أكّدت الحكومة العراقية أوّلَ حالة وفاة بسبب فيروس إنفلونزا الطيور في البلاد. وتعد هذه الوفاة الأولى من نوعها يتمّ الإعلان عنها رسمياً في الدول العربية.
وصرح وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي الاثنين بأن تيجان عبد القادر الفتاة التي توفيت في 17 كانون الثاني في السليمانية كانت مصابة بانفلونزا الطيور رغم استبعاد منظمة الصحة العالمية ذلك في بادئ الأمر.
ونقلت رويترز عن الوزير العراقي قوله في بيان إن الفحوص التي أُجريت على عينات الدم التي أخذت من الفتاة الراحلة أظهرت إصابتها بانفلونزا الطيور من النوع الذي يقتل البشر.
فيما صرح مدير الإدارة الصحية في السليمانية الدكتور شيركو عبد الله بأن وزير الصحة العراقي استندَ في تصريحاته إلى تقرير تسلّمه من مختبر في العاصمة المصرية أثبت أن عينات الدم كانت تحمل الفيروس المعروف باسم (H5N1).

على صلة

XS
SM
MD
LG