روابط للدخول

كيف أصبحت الجامعات العراقية ساحة للصراعات السياسية


ديار بامرني

حلقة اليوم سنتحدث فيها عن الأنتهاكات التي يتعرض لها الأستاذ داخل الحرم الجامعي وكيف أصبحت الجامعات ساحة للصراعات السياسية وليس منبرا للعلم من خلال تدخل بعض التيارات والأحزاب السياسية والنفوذ القوي للتيارات الإسلامية المتشددة وتأثيرهم المباشر على الطلبة والأساتذة. البرنامج يسلط الضوء على حادثة الأعتداء بالضرب التي تعرض لها أحد أساتذة كلية الأعلام في جامعة بغداد, أهلا بكم

** ** **

منذ ثلاث سنوات وحوادث الاعتداء على الطلبة والأساتذة مستمرة وباتت الجامعات العراقية التي كانت سابقا تعتبر افضل الجامعات في المنطقة العربية, باتت على شفير الكارثة بسبب حوادث القتل والخطف للأساتذة وهجرة العديد منهم بعد سقوط النظام السابق بسبب الخوف.

الوضع الغير المستقر في العراق وغياب الأمن, بالإضافة إلى ظهور كل هذه الحركات والأحزاب السياسية والنفوذ القوي للتيارات الدينية المختلفة اثر بصورة مباشرة على واقع التعليم في الجامعات العراقية وتعرض الحرم الجامعي الى العديد من الأنتهاكات, حيث بدأت تزداد حوادث تعرض الأساتذة والطلبة الى التهديدات وعمليات الخطف والقتل والأعتداء بالضرب.

التهم التي تبرر الأعتداء على الأستاذ الجامعي عديدة منها الانتماء الى حزب البعث المنحل, او الطائفية , أو تهمة سب الرموز الدينية وحتى العلمانية. أخر هذه الحوادث كانت تعرض الدكتور (مؤيد الخفاف) التدريسي في كلية الإعلام في جامعة بغداد الى عملية الأعتداء من قبل مجموعة من الطلبة انهالوا عليه بالضرب والشتائم، متهمين إياه بتوجيه انتقادات الي زعامات دينية. جامعة بغداد من ناحيتها شكلت لجنة طوارئ لمتابعة قضية الاعتداء فيما نددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعملية الأعتداء تلك.

منظمة (كتاب بلا حدود) في المانيا, ذكرت في بيان صدر لها بأن "عملية الاعتداء على أستاذ الصحافة في كلية الإعلام هو أخر حدث وليس الأخير في سلسلة الإرهاب الفكري الذي يتعرض له الأستاذ الجامعي في العراق, وقال البيان ان "مجموعة من الغرباء المأجورين قاموا باقتياد الدكتور (الخفاف) من صفه الدراسي الى غرفته في كلية الإعلام والاعتداء عليه ضربا والتهديد بدفنه في فناء الكلية في المرة المقبلة وذلك على خلفية تقولات مشكوك في صحتها في قيام الدكتور (مؤيد) بنقد السلوك السياسي لآية الله السيد علي السيستاني"

المنظمة أكدت على "تضامنها مع الأستاذ الجامعي العراقي لما يتعرض له من أرهاب فكري ونفسي وجسدي وعمليات قتل وخطف وابتزاز وتشويه للسمعة في ظل غياب الدولة وتحول الجامعة الى ساحة لتصفية الخصوم الفكريين الذين يتعرضون في تعاطيهم مع الشأن العراقي الى الأحزاب الدينية التي باتت تهيمن على الجامعات ".

بيان منظمة (كتاب بلا حدود) دعا الى "ابعاد الجامعة من الصراعات السياسية حتى لو اضطر الأمر الى المطالبة باتخاذ إجراءات صارمة بحق كل طالب او أستاذ يتعاطى العمل السياسي او يحاول فرض رؤاه القومية او الدينية او المذهبية على الآخرين داخل الحرم الجامعي سواء كان ذلك بشكل مباشر او غير مباشر".

** ** **

لتسليط المزيد من الضوء على تفاصيل حادثة الأعتداء هذه, الزميلة (أسماء السراج) زارت كلية الأعلام في جامعة بغداد والتقت بعدد من الأساتذة والطلبة الذين عبروا عن أرائهم حول ما جرى وكيف ينظرون الى الحريات التي يتمتع بها الأستاذ والطالب, وهل ان الجامعات العراقية حرمتها مقدسة وتعتبر منبرا للعلم فقط, لنستمع أولا الى رأي أتحاد طلبة كلية الأعلام حول حادثة الأعتداء على الدكتور (الخفاف) :

(تعليق أتحاد طلبة كلية الأعلام)

إذا أصبحت الجامعة هي حلبة للصراع السياسي تتم فيها عمليات التصفية للطلبة والأساتذة من قبل جهات تقرر ما هو المقبول وغير المقبول, ولكن ماذا يقول الأستاذ الجامعي حول حادثة الأعتداء وكل ما يحدث الان في الجامعات العراقية, لنستمع الى رأي أستاذة في جامعة بغداد رفضت ذكر أسمها خوفا من ان تكون الهدف التالي وهي تتحدث عن معاناة الأستاذ وما يتعرض له من أنتهاكات :

(تعليق استاذة في جامعة بغداد)

غياب رد فعل حازم من قبل الجهات المسؤولة لما يحدث أثر بصورة كبيرة على زيادة هذه الحوادث المتكررة, الدكتور (عباس توفيق) رئيس منظمة الدفاع عن الحريات أكد ان هناك جهات تستغل غياب القانون ولابد ان تكون هناك خطوات تتخذها الوزارة والجامعات لحماية منتسبيها:

(تعليق (عباس توفيق) رئيس منظمة الدفاع عن الحريات)

كلية الأعلام لم تتخذ أي أجراء بحق من أعتدى على أحد أساتذتها والخوف منع بعض الأساتذة والطلبة في المطالبة بالتحقيق لما حدث, طالبة الدكتوراه (ارادة زيدان) أكدت على عدم أحترام الطالب للأستاذ وما حدث للدكتور (مؤيد) كان رسالة تحذير للجميع

(تعليق طالبة الدكتوراه (ارادة زيدان)

الباحث الأعلامي (علي الفياض) أكد من ناحيته على ان هناك تيارات وأحزاب وجماعات سياسية ودينية هي المسؤولة عن ما يحدث وسكوت الحكومة هو نوع من توفير الغطاء لهم :

(تعليق الباحث الأعلامي (علي الفياض))


الباحث والأعلامي (حيدر سعيد) وصف حادثة الأعتداء بانها محاولة فرض بعض المعتقدات وليس حرية تعبير, وأكد على ان الطالب هو الان مصدر القوة وصاحب القرار ويملك حق العنف لأي سبب كان :

(الباحث والأعلامي (حيدر سعيد)

بعد يومين من الحادثة تلك, خرجت تظاهرة طلابية أمام مبنى وزارة التعليم مطالبة المسؤولين بالتحقيق في الحادثة وتقديم أعتذار رسمي للأستاذ (الخفاف) والحد من الممارسات الترهيبية التي تقوم بها بعض الجماعات في الحرم الجامعي, متهمين رئاسة الجامعة وعمادة الكلية وأتحاد الطلبة بالسكوت وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة:

(مقابلة مع عدد من المتظاهرين أمام مبنى وزارة التعليم)

** ** **

برنامج حقوق الإنسان في العراق يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه للبرنامج على ألبريد ألألكتروني :

bamrnid@rferl.org

في أعداد هذا البرنامج شاركتني من بغداد الزميلة (أسماء السراج).

المصادر : جريدة الزمان و بيان منظمة (كتاب بلا حدود):http://www.hrinfo.net/mena/kuttab/2006/pr0117.shtml

على صلة

XS
SM
MD
LG