روابط للدخول

التشجيع باختيار امرأة لتتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة


اياد كيلاني - لندن

تتنامى الجهود الدولية الهادفة إلى التشجيع باختيار امرأة لتتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، فلقد تبنت الحملة منظمة للتوعية العامة باسم Equality Now المهتمة بمكافحة العنف والتمييز ضد النساء. ويتساءل منظمو الحملة: كيف يمكن لمنظمة متعددة النشاطات ومكرسة للمساواة والتطور والسلام، أن تبرر 50 عاما من قيادة الرجال لها، والآن – في الوقت الذي لم يبق سوى أقل من عام على انتهاء قيادة كوفي آنان للمنظمة – أصدرت Equality Now قائمة بأسماء النساء اللواتي تعتبرهن مناسبات لشغل هذا المنصب.
المحررة في قسم الأخبار بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Golnaz Esfandiari أعدت تقريرا خول هذا الموضوع، تنقل فيه عن Jackie Hunt - مديرة Equality Now في لندن – إسراعها في التنبيه إلى أن الأمم المتحدة لم تنتخب امرأة لرئاستها، بالرغم من وفرة المرشحات المناسبات، ما من شأنه التقويض المحتمل لفاعلية الأمم المتحدة، وتضيف:

(صوت Hunt )

الأمم المتحدة هي الجهة الخاسرة لعدم تبنيها حقيقة وجود عدد من النساء صاحبات الكفاءة حول العالم، فهي ربما تفوّت على نفسها الاستفادة من كفاءة عالية. أما ما نقوله نحن فهو: دعنا نتبنى عملية تتسم بالشفافية – وهو ما نفتقر إليه حاليا – لنلقي نظرة على كفاءة المرشحين حول العالم – بمن فيهم النساء – لنتمكن من اختيار الأفضل.

وتنسب المحررة إلى المنظمة تنبيهها بأن – بعد مضي ما يزيد عن عقد من الزمن على انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة حول النساء في العاصمة الصينية (بيجنغ) – لم تتحقق بعد الأهداف التي تبناها المؤتمر، وتشدد Hunt بأن هذه المشاركة غير العادلة في عملية اتخاذ القرارات من شأنها إعاقة التقدم نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة المعلنة، وتضيف:

(صوت Hunt )

تشهد الجمعية العمومية كل سنة طرح مشروع قرار حول السعي إلى الاستفادة من عدد أكبر من النساء، فهذا هو الهدف. وفي بيجنغ – ضمن لائحة الإنجازات المطلوب العمل من أجلها – دعا المشتركون إلى تطوير آلية لترشيح النساء إلى الوظائف الرفيعة لدى الأمم المتحدة. كما حدد المشتركون إلى تحقيق هدف المساواة العامة بحلول عام 2000، خصوصا على مستوى الوظائف المهنية والأرفع منها.

وتوضح المحررة بأن الحملة الهادفة إلى تعيين امرأة إلى أرفع منصب في الأمم المتحدة تأتي متزامنة مع توصيات أخرى تتم وراء الكواليس، وقبيل البدء في إجراء مقابلات مع المرشحين المحتملين.

- ويمضي التقرير لينقل عن Carne Ross – الخبير في شؤون الأمم المتحدة لدى Chatham House ، ومدير المجموعة الاستشارية الدبلوماسية Independent Diplomat – توضيحه بأن الأمين العام للأمم المتحدة يتم تعيينه لمدة خمس سنوات من قبل الجمعية العمومية، بناء على توصية مجلس الأمن. إلا أنه يضيف أن العملية – في حقيقة الأمر – أكثر تعقيدا من ذلك بكثير، ويتابع قائلا:

(صوت Ross )

إنها عملية محاطة بشيء من الغموض، فالانتخاب الحقيقي يتم من خلال المشاورات الخاصة، أي مع الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن قبل غيرهم. أما الخطوة العملية فتتمثل في اقتراع على الموضوع في الجمعية العمومية، يهدف إلى تأييد الاختيار. والحقيقة هي أن العملية تتم بإجماع سياسي شبه سحري حول من ستكون الشخصية المختارة.

وكان Emyr Jones Parry – السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة – أكد في مقابلة أجرتها معه صحيفة The Times في الرابع من الشهر الجاري بأن الشخص المختار لا بد من امتلاكه القدرة على أداء مهام الوظيفة، وفي حال توصل عملية التمحيص إلى ترشيح امرأة، فهذا كل ما في الأمر – بحسب تعبيره.


- ويمضي التقرير إلى أن قائمة Equality Now من النساء المتمتعات بالخبرة اللازمة تتضمن عددا من المسئولات الحاليات والسابقات في الأمم المتحدة، ورئيسات دول، ووزيرات.
ومن بين هذه الأسماء: Louise Arbour ، رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان، و(نفيس صادق)، المدير التنفيذي السابقة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وAung San Suu Kui ، البورمية الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وتوضح السيدة Hunt بأن القائمة لا تتجوز كونها عينة صغيرة، ولكنها تعتبر تأكيدا واضحا على وجود نساء قادرات على شغل المنصب، وتضيف:

(صوت Hunt )

لم نتصل بهن حول إدراج أسمائهن في القائمة ، ولم تعرب أي منهن عن رغبتها في الترشيح. كل ما سعينا إليه هو الإشارة إلى أن هناك العديد من النساء الكفوءات حول العالم، ولن يتطلب الأمر الكثير من البحث للعثور على السيدة المناسبة لترشيحها.

غير أن المستشار Ross يشك في احتمال اختيار امرأة لتكون الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، موضحا بأن المرشحات في قائمة Equality Now يفتقرن إلى الدعم السياسي المطلوب، ويمضي قائلا:

(صوت Ross )

سيكون تطورا رائعا، بحسب اعتقادي، لو تم فعلا انتخاب امرأة، فمن شأنه أن يبعث برسالة بالغة القوة إلى العالم أجمع. أما خبراتي مع الدبلوماسيات ومسئولات الدول والحكومات فتشير إلى كفاءاتهن العالية، ولكنني لا أعتقد أن الأمر سيتحقق، مع الأسف. وأعتقد أيضا أن اختيار الأمين العام التالي للأم المتحدة سيتسم بالصعوبة البالغة، في عالمنا المشحون والمنقسم على نفسه اليوم، إذ سيكون من الصعب جدا إيجاد الشخصية المتمتعة بتأييد القوى الرئيسية في الأمم المتحدة.

كما ينبه Ross إلى أن التقاليد غير الرسمية القاضية بتدوير هذا المنصب على مناطق العالم المختلفة توحي بأن أحد الآسيويين سيتم اختياره ليخلف كوفي آنان، الذي تنتهي ولايته نهاية كانون الأول من العام الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG