روابط للدخول

خفض القوات الاميركية بنسبة عشرين في المئة خلال الشهرين الماضيين واتهام الحكومة بالتدخل في محاكمة صدام


فارس عمر

قال قائد عسكري اميركي ان الولايات المتحدة خفضت حجم قواتها في العراق بنسبة تصل الى عشرين في المئة خلال الشهرين الماضيين. ولكنه اضاف ان القيادة الاميركية لن تتردد في زيادة عدد القوات في حال تراجع الوضع الأمني.
ونقلت وكالة فرانس برس عن قائد قوات المنطقة الوسطى الجنرال جون ابي زيد قوله في حديث نُشر يوم السبت: "لقد خفضنا قواتنا في العراق بما نسبتُه خمسة عشر الى عشرين في المئة خلال الشهرين الماضيين". وتوقع الجنرال ابي زيد استمرار حجم القوات الاميركية في الانخفاض ولكنه أوضح ان ذلك "يعتمد على درجة الاستقرار" الذي يتحقق في العراق. واستبعد القائد العسكري الاميركي انسحابا سريعا للقوات الاميركية موضحا ان حجم هذه القوات "سيبقى مرتبطا بتطور قدرات القوات العراقية". ولكنه اكد ان الولايات المتحدة مستعدة لارسال قوات اضافية "إذا كان هناك تصعيد في الوضع الأمني يدفع العراق في اتجاه خاطئ" ، على حد تعبير الجنرال ابي زيد.
وقال قائد القوات الاميركية في المنطقة الوسطى ان لدى العراقيين "حكومة منتخبة وهي حكومة ذاتُ سيادة ونحن نعمل بصورة وثيقة معها لتعديل حجم قواتنا وفق ما يناسب الموقف العسكري".
وحول تدريب القوات العراقية قال الجنرال ابي زيد ان لدى العراق الآن نحوَ مئتين وعشرين الف رجل يعملون في قوات الشرطة أو القوات المسلحة مؤكدا ان هذه القوات تلقت تدريبا حسنا نال رضا الخبراء الاميركيين. واشار الى ان هذه القوات تحقق تقدما مطردا في قدراتها.
وتابع القائد العسكري الاميركي ان لدى القوات العراقية "قدرات للدفاع عن العراق في نهاية المطاف".
وشدد الجنرال ابي زيد على ضرورة النجاح على ثلاث جبهات لبناء عراق يسوده الاستقرار ، وهذه الجبهات الثلاث هي تقدم العملية السياسية لبناء حكم صالح وتعزيز الأمن وتحسين الوضع الاقتصادي. ولكن تحقيق ذلك سيحتاج الى بعض الوقت ، بحسب القائد العسكري الاميركي.
** ** **
حذرت منظمة دولية لحقوق الانسان من ان الاتهامات التي أُطلقت بتدخل الحكومة في محاكمة الرئيس السابق صدام حسين تهدد نزاهة المحكمة واستقلالها.
وكانت المحكمة الجنائية العليا قررت ارجاء جلساتها الى يوم الأحد بعد استقالة رئيس هيئتها القاضي رزكار محمد امين وتغيير خلفه سعيد الهماشي في اللحظة الأخيرة وغياب العديد من الشهود لاداء مناسك الحج في مكة المكرمة ، بحسب مصادر المحكمة. وجاءت استقالة القاضي أمين وسط انتقادات بتساهله مع صدام حسين وموقفه الرخو خلال جلسات المحكمة.
واعتبر ريتشارد دكر مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان "هيومان رايتس ووتش" ان استقالة القاضي رزكار محمد امين لا تقل عن كونها اعتداء على استقلال القضاء ، بحسب تعبيره.
وكان ديكر أكد مرارا أهمية اجراء محاكمة عادلة مشيرا الى ان هناك ما يكفي من الأدلة ضد اركان النظام السابق.
وقال ديكر
"ليس هناك ، برأينا ، نقص في الأدلة التي يُمكن ان تُقدَّم في القضية المرفوعة ضد قيادات حزب البعث. وما له أهمية بالغة ان تكون لدى المتَّهمين ومحاميهم القدرة والحق للطعن بهذه الأدلة ونقضها ، سواء كانت أدلة وثائقية أو شهادات في صيغة إفادات من شهود تُقدَّم على انها مؤشرات أو أدلة تجريمية بحث المتهمين".
وحول استقالة القاضي رزكار محمد أمين والاستعاضة عن القاضي سعيد الهماشي بالقاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن ليتولى رئاسة المحكمة مؤقتا قال ديكر ان هذه التغييرات تعني ان اثنين من اصل خمسة قضاة يشكلون هيئة المحكمة لم تعد لهما علاقة بالقضية.
ولفت مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة "هيومان رايتس ووتش" لمراقبة حقوق الانسان الى ان القضاة الجدد سيلاقون صعوبة في تقييم الشهادات التي فاتتهم تقييما متجردا. وان هذا من شأنه ان يضر بنزاهة المحاكمة ، على حد تعبيره.
ويُحاكم صدام حسين وسبعة من كبار معاونيه بتهمة قتل أكثر من مئة واربعين مواطنا في قضاء الدجيل حيث تعرض صدام الى محاولة اغتيال في عام 1982.
** ** **
دعا المرجع الديني السيد علي السيستاني العراقيين الى الوقوف صفا واحدا ومساعدة الحكومة في معركتها ضد الارهاب. وأصدر مكتب السيستاني في مدينة النجف بيانا شدد فيه المرجع الديني على ضرورة تقديم النصيحة للمواطنين بمساعدة الدولة في منع الارهاب ولو بالاخبار عن مرتكبي الاعمال الارهابية. وقال ان اهراق دم عراقي على يد عراقي آخر هو أكبر جريمة يمكن ان تُقترف ، بحسب البيان.
وفي بغداد حيا رجل الدين الشيخ حازم الاعرجي من التيار الصدري أهالي محافظة الانبار الذين يقفون في مواجهة الارهاب. ونقلت وكالة فرانس برس عن الاعرجي قوله: "نحيي أهلنا في الرمادي وغيرهم من ابناء هذه المحافظة التي تقف في وجه الارهاب وجماعة الارهابي ابو مصعب الزرقاوي". واضاف ان العشائر في هذه المحافظة شكلت لجانا شعبية لمقارعة الزرقاوي وعناصر تنظيم "القاعدة" في المنطقة.
وفي سياق متصل رحب قائد اللواء الاول في الجيش العراقي العميد الركن عبد الجليل خلف بمبادرة الأهالي في محافظات مثل الانبار ونينوى وغيرها معتبرا ان هذه الخطوة تشكل تحولا كبيرا في جهود الحكومة لمكافحة الارهاب.

وأكد قائد اللواء الأول ان الجيش هو جيش العراقيين كافة ومهمته حماية الوطن الذي هو وطن جميع العراقيين. وأعلن ان ولاء القوات المسلحة للعراق ممثلا بحكومته المنتخبة.
العميد الركن عبد الجليل خلف نوه بأن قادة القوات العراقية يحرصون خلال العمليات الأمنية التي تنفذها تشكيلاتهم على مراعاة حقوق الانسان والالتزام بالمبادئ المتعارف عليها دوليا في معاملة المعتقلين.

على صلة

XS
SM
MD
LG