روابط للدخول

هل سيستمر العمل بخارطة الطريق بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية؟


ميسون أبو الحب وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

منذ عام 2002 سارت إسرائيل والسلطة الفلسطينية على ما يدعى بخارطة الطريق بهدف تحقيق السلام في الشرق الاوسط. وفقا لهذه الخارطة يقوم الفلسطينيون بادخال اصلاحات معينة بينما توافق إسرائيل على انشاء دولة فلسطينية مستقلة. هذه المبادرة تلقى دعما مما يعرف باللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوربي والامم المتحدة. غير ان السؤال المطروح الآن هو هل سيستمر العمل بخارطة الطريق بعد فوز حركة حماس باغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات الأخيرة؟ علما ان واشنطن والاتحاد الاوربي يعتبران حماس رسميا منظمة ارهابية وبالتالي فهما لن يتعاملا معها.
التقرير التالي يلقي المزيد من الضوء على مصير خارطة الطريق من خلال آراء مراقبين لشؤون الشرق الاوسط.
** ** **
أوضح الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الخميس ان ادارته لن توافق على ان تكون حركة حماس جزءا من عملية السلام في الشرق الاوسط ما دامت ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. بوش قال:
" لا ارى كيف يمكن ان تكون شريكا في السلام بينما تدعو إلى تدمير بلد. وانا اعرف انك لن تكون شريكا في السلام ما دام في حزبك جناح مسلح ".

والان ما هو مصير خارجة الطريق إذا كانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي يعتبران حماس منظمة ارهابية؟ وكيف يمكن تحقيق السلام دون مشاركة الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية؟
ليون فويرث وهو عضو سابق في مجلس الأمن القومي خلال فترة حكم الرئيس الأميركي الاسبق بيل كلنتون خلال التسعينات، يعتقد ان الاتحاد الاوربي قد يخفف بعض الشئ من موقفه ازاء حركة حماس بينما لن تفعل الولايات المتحدة ذلك كما اعتبر ان من الصعب التنبؤ بمصير خارطة الطريق التي رأى انها مجمدة حاليا.
بالنسبة لحركة حماس يعتقد فويرث ان الناخبين الفلسطينيين صوتوا لصالحها تعبيرا عن رفضهم لفتح إذ قال:
" هذا الانتخاب يعبر جزئيا عن نفور كامل شعر به العديد من الفلسطينيين ازاء فتح. وبالتالي فهو انتخاب احتجاجي. السؤال الآن هو إلى أي مدى هو انتخاب لصالح رفض حل سلمي يقوم على التفاوض ولرفض حق إسرائيل في الوجود ".

يتوقع فويرث ان يصر القادة الفلسطينيون الجدد على رفض السلام مع إسرائيل لان تغيير هذا الموقف سيشكل خطرا سياسيا عليهم كما لاحظ ان الناخبين الفلسطينيين يتوقعون الآن حكومة جديدة جيدة مما يعني انه سيكون على حماس ان تتعامل مع الآليات الخاصة بالدولة والاقتصاد وهو ما يعني بدوره التعامل إلى حد ما، ولو على الصعيد الاقتصادي فقط، مع إسرائيل وتحقيق نجاح على هذا الصعيد بدل إلقاء اللوم على إسرائيل في المشاكل الاقتصادية.
محلل آخر هو مرهف جويجاتي مدير دراسات الشرق الوسط في جامعة جورج واشنطن يرى ان إسرائيل قدمت تنازلات في اطار خارطة الطريق غير انها متشددة في المفاوضات كما اعتبر ان على الاسرائيليين ان يكونوا اكثر مرونة كي يقضوا على تشدد حماس.
جويجاتي رأى أيضا ان عملية السلام مهمة لاحلال السلام في الشرق الاوسط وهو يتوقع من قادة حماس ان يدركوا ان من مصلحة شعبهم الاستمرار فيها إذ قال:
" تتجه بعض الجماعات إلى التشدد عندما تكون خارج عملية اتخاذ القرار، وعندما تكون في موقع سلطة تتجه إلى التصرف بطريقة مسؤولة. وأنا اعتقد ان هذه هي حالة حماس. المرونة ليست مطلوبة من إسرائيل فحسب بل سيكون على حماس أيضا ان تخفف من مواقفها كي تستمر المفاوضات مع إسرائيل ".

هذا ويرى جويجاتي ان المساعدات المالية التي كانت تقدم إلى السلطة الفلسطينية تحت رئاسة محمود عباس قد تتوقف مما سيؤدي إلى خلق مشاكل اقتصادية، الا اذا قبلت حماس بوجود إسرائيل.

على صلة

XS
SM
MD
LG