روابط للدخول

الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات الإرهابية بحق المدنيين


ديار بامرني

حلقة اليوم من البرنامج نسلط فيها الضوء على الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات الإرهابية بحق المدنيين, حيث سنستمع إلى مجموعة من المقابلات مع عدد من العوائل وهم يتحدثون عن الجرائم وعمليات القمع والتعذيب والأعدام التي تعرض لها عدد من أبنائهم من قبل العناصر الإرهابية. سنستمع أيضا الى مقابلة مع أحد عناصر قوى الأمن يتحدث فيها عن الدور الذي يقومون به في حفظ الأمن ولماذا لا تتمكن كل هذه العمليات العسكرية التي يقومون بها من إيقاف موجة الإرهاب هذه.
** ** **

تحضر قوانين الحرب والقوانين الأنسانية الدولية الهجمات المباشرة على المدنيين في أي وقت من الأوقات وأياً كان السبب. وتعتبر الجرائم المرتكبة في إطار هجوم واسع النطاق أو هجوم منهجي ضد السكان المدنيين من الجرائم ضد الإنسانية, وأي شخص مسئول عن الانتهاكات الخطيرة يكون عرضة للمساءلة القضائية، بما في ذلك القادة الذين أمروا بالهجمات غير المشروعة، أو كانوا على علم بها.

العمليات العسكرية والصراع المسلح في العراق وحسب القانون الدولي, يخضع لأحكام اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والقانون الإنساني الدولي القائم على العرف الذي يسري على كل من القوات المسلحة الحكومية وجماعات المعارضة المسلحة، بغض النظر عما إذا كانت القوات المشاركة في الصراع تعترف بهذا القانون أم لا. وتطبق قوانين الحرب سواء أكانت الحرب مشروعة أم لا، وبغض النظر عن الانتهاكات التي يرتكبها الطرف الآخر؛ وتحظر هذه القوانين العمليات الانتقامية.

منظمة مراقبة حقوق الأنسان وفي تقرير أعدته سابقا, ذكرت ان العراق ومنذ عام 2003 وبعد سقوط نظام صدام, تعمدت جماعات المعارضة المسلحة قتل الآلاف من المدنيين, رجالاً ونساءً وأطفالا, واستخدم المتمردون في شتى أنحاء البلاد السيارات المفخخة ومنفذي التفجيرات الانتحارية، لإيقاع أكبر عدد من الإصابات والخسائر البشرية في صفوف المدنيين؛ كما قاموا بتعذيب الأشخاص المحتجزين لديهم وإعدامهم على الفور. المنظمة أضافت ان كل هذه الهجمات تُعدُّ انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي أي جرائم حرب وتشكل في بعض الأحيان جرائم ضد الإنسانية.

الجرائم التي أرتكبتها تلك العناصر الأرهابية حصدت أرواح الاف من الأبرياء والتي قامت المنظمة بتقسيم الضحايا الى فئات متعددة منهم الشيعة والأكراد والمسيحيون الذين باتوا أهدافاً مشروعة في أعين بعض جماعات التمرد اعتقاداً منها بانحيازهم لقوات الاحتلال في العراق أو تأييدهم للحكومة العراقية الحالية. بالأضافة الى فئات اخرى مثل (العراقيين الذين يعملون مع حكومات أجنبية أو قواتها المسلحة , والعراقيين الذين يشغلون مناصب حكومية أو سياسية؛ المدنيين الراغبين في الانخراط في الشرطة أو القوات المسلحة، العاملون بالمنظمات الدولية وغير الحكومية، الصحفيون والعاملون في أجهزة الإعلام؛ المثقفون والمهنيون العراقيون)

الجماعات المسؤولة عن معظم الانتهاكات، هي "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"، و"أنصار السنة"، و"الجيش الإسلامي في العراق"، والتي أرتكبت عمليات الاختطاف والإعدام ضد المدنيين؛ وتقول منظمة مراقبة حقوق الأنسان إن الجماعتين الأولى والثانية تباهتا مراراً بارتكاب التفجيرات الهائلة باستخدام السيارات المفخخة والتفجيرات الانتحارية في المساجد والأسواق ومحطات الحافلات وغيرها من المناطق المدنية.
** ** **

ولتسليط الضوء أكثر على تلك العمليات الإرهابية التي تقوم بها جهات مسلحة وجماعات إرهابية, نستمع الآن الى مجموعة من المقابلات التي أجراها مراسلنا (علي الربيعي) مع عدد من ضحايا جرائم تلك الجماعات والذين تحدثوا عن بشاعة تلك الانتهاكات التي تعرضوا لها من عمليات لاحتجاز عوائلهم وإجبارهم على التعاون مع العناصر الإرهابية, وحجز النساء والأطفال, وتعذيب وأعدام كل شخص يرفض التعاون معهم.

المنطقة التي شهدت تلك الفضائع تقع في شمال محافظة بابل والتي سميت (بمثلث الموت) بسبب الواقع اليومي الأليم الذي تعيشه العوائل هناك حيث عمليات الاختطاف والقتل والإعدام والذبح بأنواعه والتمثيل بالجثث, هذه الفنون الجديدة في عالم الجريمة أجبرت عدد كبير من العوائل على الهرب والبحث عن مكان آمن تاركين ورائهم كل ممتلكاتهم وأعمالهم ومنعت الأطفال من الذهاب إلى مدارسهم. في شهادتهم على تلك الجرائم سنستمع الى ردود فعلهم حول تجاوب الجهات الرسمية العراقية مع نداءات الأغاثة التي ارسلتها تلك العوائل طلبا للمساعدة :

(مجموعة من اللقاءات مع عدد من أهالي محافظة بابل)
** ** **

مع بدأ تلك العمليات المسلحة ومحاولة منها لإيقاف الهجمات والقضاء على الأرهابيين, قامت القوات الأمنية العراقية بمختلف أجهزتها بعمليات عسكرية عديدة وفي مناطق مختلفة, وتم القاء القبض على عدد من العناصر الأرهابية وتخليص العوائل الساكنة في تلك المناطق منهم, ولكن لماذا لم تستطع كل هذه العمليات العسكرية وأنتشار تلك القوات والأجراءات الأمنية المشددة من أيقاف موجة العنف هذه, وكيف هو اداء الأجهزة الأمنية في محاربة الأرهاب والتجاوب مع أستغاثة المواطنين ومساعدتهم. للأجابة على هذه الأسئلة, البرنامج يستضيف النقيب (علي) أحد عناصر قوى الأمن في محافظة بابل والذي يتحدث أولا عن تفاصيل احدى العمليات العسكرية التي قامت بها قوات العقرب في منطقة (اللطيفية) بعد حصولهم على معلومات تفيد بحصول انتهاكات تعرضت لها بعض العوائل هناك من قبل عناصر أرهابية :

(لقاء مع أحد عناصر قوى الأمن في محافظة بابل)
** ** **

برنامج حقوق الإنسان في العراق يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه للبرنامج على ألبريد ألألكتروني :

bamrnid@rferl.org

على صلة

XS
SM
MD
LG