روابط للدخول

القوى السياسية الرئيسية تبدأ محادثات مكثّفة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.


ناظم ياسين

القوى السياسية الرئيسية تبدأ محادثات مكثّفة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

- من المتوقَعِ أن تَستأنفَ القوى السياسية العراقية الممثّلة للتيارات الرئيسية في البلاد جهودَ تشكيل حكومةٍ تُجمِعُ مختلف الأطراف على أهمية أن تكون حكومة وحدة وطنية.
وذكر أحد الأعضاء البارزين في قائمة (الائتلاف العراقي الموحد) أن الائتلاف سيبدأ الأحد أو الاثنين محادثاته مع (التحالف الكردستاني) و(جبهة التوافق العراقية) بهدف تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب ما أعلنه السبت العضو القيادي في حزب الدعوة الإسلامية جواد المالكي.
من جهته، قال طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي والعضو البارز في (جبهة التوافق العراقية) التي تعتبر من أبرز الهيئات الممثلة للعرب السنّة إن الجبهة عازمة على المضي في العملية السياسية لكنها لم تحسم بعد أمر المشاركة في الحكومة المقبلة.
وقال في مؤتمر صحافي في بغداد الأحد إن قرار الجبهة في المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمه لا يؤثر على موقفها من العملية السياسية مضيفاً "إننا ماضون في العملية السياسية"، بحسب تعبيره.
وكانت الكتل والأحزاب السياسية العراقية أجرت مشاورات تمهيدية في المرحلة التي سبقت إعلان النتائج النهائية غير المصادق عليها لانتخابات الخامس عشر من كانون الأول الماضي.
وبعد يوم من إعلان النتائج التي منحت (الائتلاف العراقي الموحد) مقاعد تقترب من تحقيق الأغلبية، عقدت هذه القوى مناقشات داخلية وُصفت بأنها تكتيكية وذلك استعداداً لبدء المفاوضات التي يرى مراقبون أنها قد تكون شاقة وتستغرق فترة طويلة.
هذا فيما قال مهدي الحافظ الفائز عن (القائمة الوطنية العراقية) إن مفاوضات تشكيل الحكومة كانت "تتواصل بهدوء خلف الكواليس حتى قبل الإعلان عن النتائج النهائية".
وفي تصريحاتٍ بثتها وكالة فرانس برس للأنباء، أضاف الحافظ الذي شغل منصب وزير التخطيط في الحكومة السابقة أن المفاوضات سوف "تتطلب تسويات". كما توقع أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة "نحو منتصف شهر شباط " مضيفاً أن تشكيلها "لن يستغرق وقتا طويلا مثل الحكومة السابقة التي تطلبت نحو ثلاثة أشهر.

- من إذاعة العراق الحر، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
ونبقى في محور المحادثات الرامية إلى تشكيل حكومة عراقية جديدة. ففي بادرةٍ تستهدف تسهيل جهود السياسيين العراقيين، أعلن مسؤول أميركي استعدادَ الولايات المتحدة للمساعدة في مفاوضات تشكيلِ حكومةٍ ائتلافيةٍ يمكن أن تعزّز الوحدة الوطنية في العراق.
وأضافَ هذا المسؤول الذي تحدث للصحافيين في بغداد السبت طالباً عدم ذكر اسمه أضاف "نحن مستعدون لمساعدة العراقيين بأي طريقة ممكنة للوصول إلى اتفاق يوحد البلاد ويوسّع قاعدة التأييد للحكومة العراقية ويُفضي إلى حكومة مؤهّلة وقادرة"، بحسب تعبيره.
المسؤول الأميركي شدّد على أن القرار في النهاية هو "قرار عراقي وليس قرارا أميركياً"، على حد وصفه.
وفي تأكيده أهمية المضي قُدُماً على وجه السرعة في تشكيل الحكومة التي اعتبر أنها ينبغي أن تكونَ مؤهّلة من الناحية الفنية لإدارة دفة السلطة خلال السنوات الأربع المقبلة، أعرب عن الأمل في أن تنتهي مفاوضات الزعماء العراقيين في أقرب وقت. وأضاف "لكن أهم من كل شيء على ما أعتقد هو أن الناس يريدونهم أن يفعلوها بشكل صحيح"، على حد تعبيره.
وكانت واشنطن أعربت على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك عن الأمل في أن تعمل جميع الأطراف العراقية معاً من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.

- في غضون ذلك، وفي شمال البلاد، صادقَ البرلمان الكردي في جلسةٍ استثنائية عقدها السبت على اتفاق توحيد الإدارة في إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.
وينصّ الاتفاق الذي وقّعه الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس
إقليم كردستان مسعود بارزاني ينصّ على أن يكون رئيس البرلمان من (الاتحاد الوطني الكردستاني) الذي يتزعمه طالباني ورئيس الوزراء من (الحزب الديمقراطي الكردستاني) الذي يرأسه بارزاني. وحضر الجلسة عدد من السفراء الأجانب في مقدمتهم السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد.
وفي الكلمة التي ألقاها الرئيس العراقي، أشادَ طالباني بأهمية هذا الاتفاق الذي وصفه بـ "الإنجاز الكبير" لكونه "سيخدم العراق ومسيرة شعبه الديمقراطية السياسية ويحصّن كردستان العراق التي غدت قاعدة صلبة للديمقراطية والوحدة الوطنية والتوافق الوطني"، على حد تعبيره.
من جهته، قال بارازاني "إن التوحيد سيسمح بإعادة الأجزاء الأخرى التابعة لكردستان إلى الإقليم"، بحسب ما نُقل عنه.
وكان الحزبان الكرديان الرئيسان أعلنا في السابع من كانون الثاني توحيد إدارة إقليم كردستان في شمال العراق بما يعني تشكيل حكومة موحدة بدل حكومة مقرها أربيل وأخرى السليمانية.
وانتخب العراقيون الكرد في نهاية كانون الثاني عام 2005 برلماناً جديداً يضم 111 عضواً ومدته أربع سنوات.

- في محور الرهائن، قالت وزارة العدل العراقية الأحد إنها لا تزال تتوقع أن تطلق القوات الأميركية سراح ست سجينات عراقيات رغم تصريحات أميركية تفيد بعكس ذلك بعد أن ارتبط هذا الموضوع بقضية الإفراج عن الصحافية جيل كارول المخطوفة في العراق والتي هدد خاطفوها بقتلها إذا لم يُفرَج عن جميع النساء المحتجزات.
وعلى الرغم من تناقض التصريحات الأخيرة حول هذه القضية، صرح مسؤول في وزارة العدل العراقية بأن مجلس مراجعة يتألف من ستة مسؤولين عراقيين وثلاثة ضباط أميركيين اجتمعوا في 17 كانون الثاني واتفقوا على إطلاق سراح السجينات الست في غضون أيام.
ونقلت رويترز عن هذا المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن أسمه "ربما يكون الأميركيون مترددين في الوقت الحالي لأن إطلاق سراحهن مرتبط بالصحافية الأميركية"، على حد تعبيره.
يذكر في هذا الصدد أن السياسة الأميركية تقوم على عدم التفاوض مع خاطفين.
وانتهت المهلة التي حددها الخاطفون بنحو 72 ساعة ليل الجمعة دون أن ترد تقارير حول مصير كارول التي تعمل مراسلة لصحيفة (كريستيان ساينس مونيتور).

- أخيراً، وفي لندن، أفادت صحيفة بارزة بأن زعيم تنظيم القاعدة في العراق الأردني أبو مصعب الزرقاوي يسعى نحو إقامة تحالفات جديدة بين السنّة المعارضين للقوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وَرَدَ ذلك في سياق تقرير نشرته صحيفة (صانداي تايمز) الأحد وقالت فيه إن الزرقاوي يرتدي حزاماً ناسفاً طوال الوقت حتى وهو نائم.
ونقلت الصحيفة عن الشيخ أبو عمر الأنصاري الذي وصفته بأنه زعيم إحدى مجموعات المقاومة التي تُعرف باسم "جيش الطائفة المنصورة" أن الزرقاوي أبلغه أنه يفضّل تفجير نفسه "والموت شهيدا وقتل بضعة أميركيين في نفس الوقت"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن الولايات المتحدة رصدت مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار نظير قتل أو اعتقال الزرقاوي الذي يعتقد انه وراء العديد من عمليات قطع رؤوس رهائن أجانب في العراق والتي صورت بالفيديو.
وذكر التقرير أن اتصال الأنصاري بالزرقاوي كان خلال اجتماع استمر يومين للتفاوض بشأن التعاون بين القاعدة وجماعات المعارضة داخل العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG