روابط للدخول

بعد اعلان نتائج الانتخابات المجتمع الدولي يدعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية والرئيس طالباني يحذر من استخدام السلاح ضد الحكومة المنتخبة


فارس عمر

رحب الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان بالاعلان رسميا عن نتائج الانتخابات البرلمانية وتعهد بأن المنظمة الدولية ستواصل دعمها لبناء عراق ديمقراطي موحد. وقال ستفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم انان ان الامين العام للامم المتحدة يرحب باعلان المفوضية الانتخابية المستقلة النتائج الاولية لانتخابات الخامس عشر من كانون الاول الماضي. واضاف المسؤول الدولي ان أنان بعد اعلان النتائج النهائية يدعو سائر الاحزاب السياسية العراقية الى اللقاء بروح المصالحة الوطنية لتشكيل حكومة شاملة وتمثيلية تماما تخدم الشعب العراقي باسره". ونقلت وكالة فرانس برس عن أنان ان الامم المتحد تبقى ملتزمة التزاما كاملا بدعم الشعب العراقي في جهوده لبناء عراق ديمقراطي موحد يعمه السلام والازدهار.
وفي واشنطن اشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الى ان نتائج الانتخابات لن تكون نهائية قبل مرور اسبوع أو اسبوعين ، على حد تعبيره ، ولكن المؤكد ان العراقيين اثبتوا جدارتهم على مستوى الانتخابات.
وقال ماكورماك
"الأمر الواضح ان العراقيين اثبتوا مرة اخرى انهم قادرون تماما على تنظيم عملية انتخابية نزيهة وشفافة ، والتعويل عليها ، وقد شاهدنا ذلك ثلاث مرات حتى الآن".
واعلن المسؤول الاميركي ان الولايات المتحدة تتطلع الى أن يعمل ممثلو الشعب العراقي بكل مكوناته معا في جهود تتجاوز خطوط الانتماءات الطائفية والعرقية للتفكير في تشكيل الحكومة الجديدة. وشدد ماكورماك على ان القرارات ستُتخذ في بغداد وليس في واشنطن.
وأكد ماكورماك
"ان انظار العراق ستكون متجهة صوبهم ، وان الشعب العراقي سينظر اليهم لتشكيل حكومة مسؤولة وفاعلة تلبي حاجاته ، حكومة تتجاوب مع العراقيين كافة بصرف النظر عن الفئة العرقية أو الدينية".
وقال ماكورماك ان تقرير أي القوى على وجه التحديد تلتقي لتشكيل الحكومة عائد بالكامل للعراقيين وللاحزاب السياسية ولممثلي الشعب العراقي المنتخبين. واضاف ان الشكل الذي تكتسيه الحكومة ومَنْ يجلس على أي مقعد وما هي الائتلافات التي تُقام وما سيبدو عليه برنامج الحكومة ـ ان هذه كلها مسائل اجاباتها عند العراقين أنفسهم" ، بحسب المسؤول الاميركي.
وقلل ماكورماك من شأن التصويت على اساس الانتماء الطائفي أو العرقي معتبرا ان سياسة الهوية هذه من مخلفات النظام السابق. وتوقع ان تضمحل هذه الانقسامات تدريجيا في ظل الديمقراطية وان يتوجه الأفراد للالتفاف حول ما يجمعهم من مصالح وقضايا مشتركة.
وفي هذا السياق أوضح المرشح في قائمة الائتلاف والمسؤول القيادي في حزب الدعوة جواد المالكي ان القضاء على الانقسامات الطائفية يرتبط بأهداف اخرى مثل مكافحة البطالة في اطار عملية مديدة لترسيخ الاستقرار.
رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي اتفق مع المالكي على ضرورة تعزيز الهوية الوطنية العراقية داعيا الى نبذ الطائفية.
وأظهرت النتائج التي اعلنتها المفوضية الانتخابية المستقلة فوز الائتلاف العراقي الموحد بأكبر عدد من مقاعد الجمعية الوطنية حيث حصل على مئة وثمانية وعشرين مقعدا يليه التحالف الكردستاني ثلاثة وخمسين مقعدا. ويقل مجموع مقاعد الكتلتين ثلاثة مقاعد عن أغلبية الثلثين المطلوبة لانتخاب رئيس الجمهورية وإقرار تعديلات دستورية.
ورجَّح المحلل ليونيل بيهنر من مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن ان تقوم كتلة النواب الكرد بدور بيضة القبان في الجمعية الوطنية الجديدة. ونسبت وكالة فرانس برس الى بيهنر قوله ان غالبية الخبراء يتوقعون ان يتحالف الكرد مرة اخرى مع الائتلاف العراقي الموحد.
ومن المقرر تصديق النتائج خلال الاسبوعين القادمين بعد النظر في الطعون والاعتراضات المقدمة الى المفوضية الانتخابية المستقلة.
** ** **

ضم الرئيس جلال طالباني صوته الى الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان في التشديد على ضرورة انبثاق حكومة وحدة وطنية عن الجمعية الوطنية الجديدة.
وقال طالباني في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت: "اننا بحاجة الى حكومة وحدة وطنية يجب ان لا تكون خاضعة لسيطرة فئة أو قائمة أو قومية واحدة". وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة تحقيق التوافق للعمل معا وإعطاء نصيب لكل طرف ، ولكنه اضاف: "انها اللعبة الجديدة ونحن لم نتعلمها بعد".
وحذر طالباني من وضع رجل مع الحكومة ورجل مع الارهابيين مؤكدا ان مَنْ يقوم بذلك سيفقد كل شيء.
وقال الرئيس طالباني: "إن استخدام السلاح ضد حكومة منتخَبة ، هذا هو الارهاب ، وان من مصلحة العرب السنة ان يقولوا لما يُدعى المقاومة أن يلقوا سلاحهم وينخرطوا في العملية السياسية" ، بحسب طالباني.
وابدى رئيس الجمهورية استعداده للتناول عن منصبه لممثل عن العرب السنة إذا كان في ذلك ما يعزز الوحدة الوطنية. وأعلن طالباني: "إذا قدَّم العرب السنة شخصا مقبولا للجميع ، شخصا يدافع عن الدستور ، فانأ شخصيا سأُقدم استقالتي ليأخذ موقعي. ولكنه يجب ان يكون سنيا قادرا يؤمن بالديمقراطية وحقوق الانسان" ، على حد تعبير الرئيس طالباني في حديثه لصحيفة نيويورك تايمز.
** ** **

اعلن وزير الدولة التركي كورساد طوزمن ان الشركات التركية اوقفت تصدير المنتجات النفطية الى العراق لعدام سداد الجانب العراقي ديونا مستحقة تزيد على مليار دولار. ونقلت وكالة انباء الاناضول عن الوزير التركي قوله ان صهاريج النقل اوقفت التحميل ابتداء من يوم السبت.
وكانت المؤسسة العامة لتسويق النفط تعهدت بدفع ما عليها من ديون لتركيا في غضون خمسة عشر يوما ولكن اربعا وثلاثين شركة تركية تصدِّر الى العراق منتجات نفطية مثل البنزين وغاز الوقود السائل اوقفت عمليات تحميل النفط للعراق من مينائي مرسين والاسكندرون.
ويعتزم العراق خفض استيراده للمنتجات النفطية من تركيا وايران والكويت نظرا لزيادة طاقة المصافي المحلية على تكرير النفط.

على صلة

XS
SM
MD
LG