روابط للدخول

الرئيس طالباني يؤكد مجددا ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية والولايات المتحدة تعلن برنامجا متسارعا لتدريب الشرطة العراقية


ناظم ياسين

فيما أكد فريق الخبراء الدوليين الذي يدقق في سير عملية التصويت الأخيرة أنه سينشر تقريره يوم 19 كانون الثاني قال مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية إنه لا يتوقع أن يكون للتقرير أي تأثير ملموس على النتائج النهائية للانتخابات والتي لم تُعلَن بعد على الرغم من مرور شهرٍ على إجرائها.
هذا فيما رشَحَت معلومات تشير إلى احتمال أن يعلن فريق الخبراء الدوليين تقريره الخميس المقبل من خارج العراق وفي العاصمة الأردنية تحديدا حيث يوجد مقر اللجنة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية.
من جهته، صرح فريد أيار عضو مفوضية الانتخابات بأنه لن يطرأ أي تغيير كبير على النتائج التي أُعلنت حتى الآن مضيفاً أن فريق الخبراء الدوليين لا يملك السلطة القانونية لتغيير الفرز الذي قامت به المفوضية، على حد تعبيره.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء بأن إحصائية شبه نهائية لتوزيع مقاعد مجلس النواب حصلت على نسخةٍ منها تُظهر أن (الائتلاف العراقي الموحد) سيفقد بضعة مقاعد تحرمه من الاحتفاظ بالأغلبية المطلقة البسيطة التي كان يتمتع بها في الجمعية الوطنية المؤقتة فيما ستحصل الكيانات الممثلة للعرب السنّة على نحو خُمس المقاعد، بحسب ما ورد في التقرير.


في غضون ذلك، وفي محور العملية السياسية، أكد الرئيس العراقي جلال طالباني الاثنين ضرورة مشاركة العرب السنّة في الحكومة المقبلة وعدم حصرها بأعضاء (الائتلاف العراقي الموحد) و(التحالف الكردستاني).
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "نحن لا نؤيد تشكيل حكومة من الشيعة والكرد وحدهم ونعتقد أنه لا يجوز حصر الحكومة بين هذين المكوّنين رغم إمكانية ذلك على وفق الاستحقاق الانتخابي"، بحسب ما ورد في التصريحات التي نشرتها صحيفة (الصباح) الحكومية.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نسبت وكالة فرانس برس للأنباء إلى الرئيس العراقي قوله أيضاً إن "المشاركة التي اقصدها هي أن يشترك الجميع في الحكم بإدارة دفة الدولة وليس بين طرف وأطراف" مشدداً على ضرورة "تشكيل الحكومة في أي حال من الأحوال حتى لو لم يحصل الإجماع بشرط تمثيل الأكثرية من المكوّنات الثلاث"، على حد تعبيره.
ودعا طالباني إلى أن "تكون هذه الحكومة قوية في إدارتها" وتضم وزراء أكفاء في أداء مهامهم ولا يكفي انتماؤهم إلى حزب معين أو قوى معينة وكذلك الحال بالنسبة إلى رئيس الوزراء الذي يجب أن يتمتع بالقوة والقدرة على إدارة الدولة ويجب أن يكون مقبولا من الأطراف الرئيسية وكذلك مقبولا عربيا ودوليا"، على حد تعبيره.


في محور الشؤون القانونية، ذكر دبلوماسي عراقي مُعتمَد في الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية أن القاضي رزكار محمد أمين الذي يتولى رئاسة المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين يمكن أن يبقى عضوا في الهيئة مشيراً إلى انه استقال فقط من رئاسة المحكمة.
ورد ذلك في سياق تصريحات أدلى بها نائب المندوب العراقي في الأمم المتحدة فيصل الاسترابادي لشبكة (سي. أن. أن.) التلفزيونية الأميركية.
وفي عرضها للمقابلة، نقلت فرانس برس عنه القول أيضاً إن استقالة القاضي أمين لم تُقبل بعد وان ليس من شأنها أن تؤخر "بالضرورة" محاكمة صدام التي يفترض أن تُستأنف بوم الرابع والعشرين من الشهر الحالي.
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا أكدت في بيان تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الأحد أن أمين قدم استقالته من منصبه "لظروف خاصة وليس لضغط حكومي" موضحة أن الاستقالة "لم يُبت بها حتى الآن".
فيما نقلت رويترز عن ناطق باسم المحكمة تصريحه الاثنين بأن أمين مصر على الاستقالة وأن جهود مسؤولين عراقيين لإقناعه بالعدول عنها ليس من المتوقع أن تتكلل بالنجاح.


في محور عملية تدريب القوات الأمنية العراقية، أُعلن الاثنين أن
الولايات المتحدة سترسل أكثر من ألفيْ مستشار من الشرطة العسكرية الأميركية إلى الشرطة العراقية وذلك في إطار ما وُصف بـ"برنامج مُتسارع".
وأوضح الناطق باسم الجيش الأميركي المقدم فريد ويلمان أن المستشارين سيعملون في فرق تتضمن أيضاً مدربين مدنيين في الشرطة وضباط اتصال من الشرطة الدولية.
وستشرف هذه الفرق على مراكز الشرطة في المناطق المختلفة من محافظات العراق الثماني عشرة.
كما نقلت رويترز عنه القول إنه يتوقع أن تعمل الفرق بالفعل خلال شهرين أو ثلاثة اشهر.
ونفى الناطق العسكري الأميركي تلميحات إلى أن نشر قوات إضافية مع الشرطة العراقية له صلة بمزاعم عن تورط الشرطة العراقية في أنشطة طائفية.
وأضاف أن برنامج التدريب المتسارع يتركز على "تدريب الشرطة كي تصل إلى مستوى أعلى من القدرات". وتأتي الخطوة الجديدة لتدريب الشرطة العراقية بعد خطوة مماثلة لصالح الجيش العراقي العام الماضي والتي وصفها ويلمان بأنها كانت "ناجحة جدا".
هذا وقد أعلنت القوات الأميركية أن العام الحالي (2006) هو "عام الشرطة".


أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أُفيدَ بأن هيئة القمح الأسترالية التي تعرف اختصاراً باسم (AWB) تم اتهامها الاثنين بأنها كانت مُستعدة لخداع الأمم المتحدة في شأن شروط صفقات التصدير بموجب اتفاق (النفط مقابل الغذاء) مع العراق.
وجاء هذا الاتهام أمام لجنة شكّلتها الحكومة الأسترالية للتحقيق فيما إذا انتُهكت أي قوانين محلية في معاملات تصدير القمح إلى العراق.
من جهتها، قالت الهيئة التي تحتكر تصدير القمح الأسترالي إنها ليست على علم بأي مدفوعات غير مشروعة بعد أن اتهمها تقرير للأمم المتحدة في تشرين الأول الماضي بدفع 221.7 مليون دولار أميركي لحكومة صدام حسين عبر مبيعات سابقة.
يشار إلى أن الحكومة الأسترالية بدأت تحقيقا بإشراف قاض سابق في المحكمة العليا لتحديد أي مخالفات قانونية قد تكون الهيئة المذكورة ارتكبتها في صفقات التصدير.
وفي جلسة الاثنين الافتتاحية، قال مستشار قانوني بارز يساعد في التحقيق إن أدلة غير متوافرة للأمم المتحدة أثارت شكوكا بشأن الادعاء الدائم لمجلس إدارة الهيئة بأن (AWB) أقرت عقود المبيعات.
وفي هذا الصدد، نقلت رويترز عن المستشار جون إيغيوس قوله إن هيئة تصدير القمح الأسترالية "كانت مستعدة لخداع الأمم المتحدة بشأن طبيعة علاقتها التعاقدية مع مجلس الحبوب العراقي"، على حد تعبيره.
وفي كلمته أمام لجنة التحقيق، أشار إيغيوس إلى سلسلة مراسلات بالبريد الإلكتروني للهيئة قال إنها أظهرت أن مديرين كبارا سعوا جاهدين "لإيجاد سبل" لدفع تكاليف النقل ورسوم أخرى للعراق متجاوزين العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة.
هذا فيما امتنعت هيئة تصدير القمح الأسترالي الاثنين عن التعليق على التحقيق المتوقَع أن يستمر خمسة أسابيع، بحسب ما أفادت رويترز.

على صلة

XS
SM
MD
LG