روابط للدخول

منظمة الصحة العالمية تصدر تحذيرات من مخاطر تفشي مرض إنفلونزا الطيور في الدول المجاورة لتركيا


أياد الکيلاني وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

مع تزايد احتمالات حدوث انتشار وبائي لأنفلونزا الطيور ، إلا أن الأمر ليس حتميا في حال اتسمت ردود فعل الدول والمنظمات الصحية بالسرعة. هذا التحذير ورد على لسان مسئول كبير في منظمة الصحة العالمية أثناء حضوره اجتماعا إقليميا حول هذا المرض في طوكيو ، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه تركيا مواجهة تفشٍ للمرض أسفر لحد الآن عن وفاة طفلين.
قسم الأخبار بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية أعد تقريرا حول الموضوع يشير فيه إلى تحذير Shigeru Omi المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة غرب المحيط الهادئ ، حين تابع محذرا من أن الوضع يزداد سوءا مع مرور كل شهر، ويتنامى كل يوم احتمال حدوث تفشي الوباء. كما حذر المسئول الدولي عشية الاجتماع من أن منطقة شرق آسيا قد تشهد قفزة في عدد حالات الإصابة بالمرض ، في الوقت الذي يتزايد فيه ذبح الدجاج بمناسبة السنة القمرية الجديدة ، وتابع قائلا:
"بالاستناد إلى خبراتنا السابقة، سيتزايد عدد الإصابات مع اقتراب رأس السنة القمرية، وهذا ما أظهرته مراجعتنا. لذا فمن المهم جدا أن يطبق الناس المبادئ الأساسية المتعلقة بالصحة الشخصية، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تحاشي اللمس غير الضروري للدجاج والبط، وخصوصا تلك التي تبدو على وشك الهلاك. وبالتأكيد عليهم الامتناع الكامل عن تناول لحوم الدجاج المريض أو الدواجن المريضة الأخرى."


ويمضي التقرير إلى أن أنفلونزا الطيور تسببت لحد الآن في وفاة ما يقرب من 80 شخص ، معظمهم من منطقة جنوب شرق آسيا، وتعود هذه الإصابات في الأرجح إلى كون المصابين لامسوا طيورا مصابة، إذ ليس ثمة ما يشير إلى انتقال الفيروس H5N1 من إنسان إلى آخر.
غير أن الخبراء ينتابهم القلق إزاء الزيادة المفاجئة في عدد الإصابات البشرية في تركيا، حيث تسبب الفيروس بوفاة طفلين وإصابة ما يزيد عن اثني عشر شخصا خلال أسبوع واحد. فالقلق السائد يعود إلى أن الفيروس – لو توفرت له الفرص الكافية – قد يتحول إلى نمط يتمكن معه من الانتقال بسهولة بين بني البشر.


هكذا نجد تركيا وهي تضاعف من جهودها في مكافحة المرض، كما تنشر التحذيرات وتوزع المناشير ، التي تحث الناس على الابتعاد عن الدواجن ، وعلى غسل اليدين في حال ملامستهم أي منها. إلا أن ردود الفعل الرسمية في منطقة Van القريبة من مكان ظهور المرض، ما زالت غير كافية بحسب سكانها. أما الطفل المدعو (علي إينال) فيقول إنه يخشى أنفلونزا الطيور وهو بالتالي لا يلعب مع الدجاج.
غير أن المرء يمكنه مشاهدة أطفالا آخرين وهم يلعبون على مقربة من طيور الديك الرومي وغيرها من الطيور ، ويشكو المواطن Cengiz Isik من أن استجابة السلطات تتسم بالبطء، ويضيف:
"لقد اتصلت هاتفيا بسلطات الحكم المحلي منذ ثلاثة أيام وأخبرتهم بوجود الدجاج في الشارع ، وأن الأطفال يلعبون معها في أيام العيد، ولكن أحد لم يأت لتخليصنا من الدجاج."


وفي الوقت ذاته تسببت حالات الإصابة في تركيا بإثارة القلق، إلا أن المركز الحقيقي لأنفلونزا الطيور ما زال في آسيا، ويوضح التقرير بأن الأمم المتحدة تناشد الآن الجهات المانحة بتوفير مبلغ مليار و500 مليون دولار لمساعدة الدول الأخرى في مكافحة الفيروس ولاتخاذ ما يلزم لمواجهة تفشي حالات الإصابة. ومن المقرر أن تستضيف Beijing مؤتمرا دوليا للجهات المانحة الأسبوع القادم من أجل مساندة الجهود الهادفة لجمع الأموال المطلوبة.


وبالنظر إلى أهمية نشر الوعي بين الناس حول أعراض هذا المرض ، أعد قسم الأحبار سلسلة من الأسئلة ، وطرحها على البروفيسور Peter Openshaw رئيس قسم الأمراض التنفسية بالمعهد الوطني للقلب والرئتين في لندن، وإلى حضراتكم طرحا لهذه الأسئلة وإجابات البروفيسور Openshaw عليها:

ما هي أعراض أنفلونزا الطيور لدى بني البشر؟
"تبدو أحيانا مشابهة لأعراض الأنفلونزا العادية، مع شيء من الزكام، ولكن هذا ليس ثابتا بصورة مطلقة. فبعض الناس تبدآ لديهم الإصابة بالسعال الذي يليه تقصيرا في التنفس ، ثم تظهر آلام العضلات والحمى. لذل فإن ارتفاع الحرارة يعتبر صفة مهمة جدا، وإذا لم يكن لديك مقياسا للحرارة، عليك أن تشتريه لتتمكن من قياس حرارتك والانتباه من اقترابها من 38 درجة مئوية . وإذا لم تبلغ حرارتك هذا المستوى ، عليك ألا تقلق، لأنك على الأرجح مصاب بحالة تشبه الأنفلونزا المعروفة على نطاق واسع، الأمر الذي لا يعود بالضرورة إلى أنفلونزا الطيور."

بالنظر إلى تشابه الأعراض بأعراض الأنفلونزا العادية وغيرها من الأمراض التنفسية، متى يترتب على المرء أن يشك بأنه مصاب بأنفلونزا الطيور؟
"هذه هي فعلا إحدى الصعوبات، إذ لا يوجد ما يميز أنفلونزا الطيور تمييزا مطلقا، باستثناء اتسامه في نحو 50% من الحالات بأعراض الأنفلونزا المعوية ، بما يرافقها من آلام في البطن ، والغثيان والإسهال. إنها (أي أنفلونزا الطيور) تبدو لأول وهلة كالأنفلونزا المعوية ، لذا فعليك أن تبحث عن المبررات لإجراء الفحوصات الخاصة. ومما يثير الشك، هو إن كانت حدثت ملامسة للدواجن المصابة. ففي الحالات التي شهدتها جنوب شرق آسيا ، تم الإبلاغ عن ملامسة الدواجن المصابة في 70 إلى 100 % من الحالات، في مختلف المناطق. لذا، ففي حال ملامستك الطيور المصابة وظهور أعراض لديك في وقت لاحق مشابها لأعراض الأنفلونزا، يترتب عليك الخضوع إلى اختبارات التأكد من عدم كونها أنفلونزا الطيور."

ما هي الفترة الفاصلة بين الإصابة وتحول المصاب إلى حالة مرضية خطيرة؟
"في الغالب تمر فترة ثلاثة أيام إلى أسبوع واحد قبل أن تبدأ الأعراض في الظهور ، وهذه هي الفترة التي مرت على العديد من المصابين قبل إدخالهم إلى المستشفى، ما يعني أن الفيروس كان يتنامى وينتشر في الجسم خلال هذه الفترة، الأمر الذي يحول دون الاستفادة من العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات. لذل فمن المهم – في حال الإصابة بأنفلونزا الطيور – أن يتلقى المصاب علاجا في غضون يومين، والأفضل في غضون 8 ساعات، من وقت بلوغ درجة حرارته 38 درجة."

ما الذي يتحتم على المرء أن يفعله في حال وجود شك بإصابته؟
"عليك أن تذهب إلى مركز طبي قادر على توفير العناية المطلوبة، ومن بينها التنفس الاصطناعي، والعقاقير المضادة للفيروسات، خصوصا في المراحل الأولى من الإصابة ، إذ سوف تفشل جميع هذه العقاقير بعد بلوغ الحالات المتقدمة. وفيما عدا ذلك، فأن العلاج يتمثل في التغلب على مشاكل الأعضاء الحيوية ، مقل الفشل الرئوي أو فشل الكليتين نتيجة انتشار الفيروس إلى هذه الأعضاء."


وفيما يتعلق بالعراق، فلقد نقلت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها من بغداد أمس الخميس، نقلت مسئولين عراقيين أن البلاد في حالة تأهب عالية لمنع انتشار فيروس أنفلونزا الطيور إلى العراق من تركيا المجاورة، إلا أن هؤلاء المسئولين أقروا في الوقت ذاته بأن ضعف تدابير السيطرة على الحدود سيجعل فرض منع استيراد الطيور أمرا صعبا.
وينقل التقرير عن (عبد الجليل حسن) - رئيس لجنة مكافحة أنفلونزا الطيور التي شكلتها أخيرا وزارتا الصحة والزراعة – تأكيده بأن العراق في وسعه تحاشي الإصابة بالفيروس H5N1 ، ولكنه بحاجة إلى المساعدات المالية والخبرات.
ومضى المسئول العراقي في حديثه مع الوكالة إلى أن العراق ظل على درجة عالية من الاستنفار منذ تشرين الأول الماضي، الأمر الذي تم تعزيزه الآن في أعقاب اكتشاف المرض في تركيا المجاورة، ما دفعنا إلى إصدار أوامر إلى ضباط الحدود بمنع دخول الدواجن ، ولكن الأمر صعب بالنظر إلى الظروف السائدة.
من جهة أخرى ، أقر مسئولون عراقيون أيضا بأنهم ليست لديهم بيانات كاملة عن المسالخ في العراق، ما يزيد من صعوبة مهمتهم في مراقبة تطور التفشي، إن حدث.

على صلة

XS
SM
MD
LG