روابط للدخول

الدول المجاورة لتركيا تتخذ إجراءات لمنع انتشار مرض إنفلونزا الطيور


أياد الکيلاني وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

في الوقت الذي تتزايد فيه حالات الإصابة البشرية بفيروس أنفلونزا الطيور في تركيا، تقوم الدول المجاورة لها بإغلاق حدودها ، مع إجراء فحوص دقيقة للتأكد إن كان الفيروس قد تسرب فعلا إلى أراضيها. فكل من أرمينيا وأزربيجان وجورجيا وإيران تتخذ تدابير لمكافحة أنفلونزا الطيور، كما تقوم روسيا بمضاعفة السيطرة على حدودها مع جورجيا وأزربيجان ، مع تحذير مواطنيها بعدم السفر إلى تركيا لقضاء الإجازات.
المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Robert Parsons أعد تقريرا حول هذا الموضوع يروي فيه أن هددا قليلا من الدجاج يتراكض في أحد حقول قرية Dogubeyazit وهو لا يدرك مدى حالة الرعب المنتشرة حوله.

فبعد مرور أسبوع على سقوط ثلاثة أطفال ضحايا للنمط الفتاك من أنفلونزا الطيور المعروف بH5N1 ، ما يزال الدجاج يتراكض بحرية في الحدائق الخلفية في قرية يقدر عدد عائلاتها المربين للدواجن بنحو 90% من سكانها. ويوضح التقرير بأن منطقة Van بشرق تركيا تعتبر من أفقر مناطق تركيا ، حيث تمثل الدواجن كل ما يقف بين السكان وهلاكهم جوعا. ولقد انتشرت حالة الفزع بين سكان لا يعرفون ما عليهم أن يفعلوا.
أما رئيس الوزراء التركي Recep Erdogan فلقد سعى أمس إلى طمأنة الأتراك والمجتمع الدولي بأن حكومته تفرض سيطرتها على الموقف، حين قال:
"تقوم وزارتا الصحة والزراعة باتخاذ كافة التدابير الواجب اتخاذها، ولقد أنشأنا مركزا للأزمات . لذا عليكم ألا تصغوا إلى التصريحات المبالغ فيها."

ولكن أي مقدار من الكلمات المطمئنة لا يمكنه إخفاء الحقيقة المتمثلة في 14 إصابة بشرية مثبتة بالفيروس في تركيا، مع خضوع عدد كبير آخر من الحالات إلى اختبارات التأكد. كما إن الحالات قد انتشرت إلى مناطق بعيدة عن Van ، وذلك إلى سواحل البحر الأسود وحتى إلى العاصمة أنقرة. لذا فليس غريبا أن يزداد القلق والفزع في الدول المجاورة لتركيا.


ويمضي التقرير إلى أن إيران أعلنت يوم الأحد أحد المعابر الحدودية مع تركيا، كما منعت كل من أرمينيا وأزربيجان وجورجيا استيراد الدواجن من تركيا، وينبه إلى أن الأرمن قلقون بصورة خاصة لكون قرية Dogubeyazit لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن حدود بلادهم، حيث أكد Grigor Baghian – رئيس مفتشية البيطرية بوزارة الزراعة الأرمينية بأن إجراءات سيطرة صحيفة مفوضة الآن على جميع نقاط العبور الحدودية، ومضى قائلا:
"لقد أصدرنا تعليمات إلى السلطات المعنية بأن تفحص أمتعة القادمين من تركيا للتأكد من عدم دخول ريشة دجاج أو بيضة واحدة إلى أرمينيا."

ويوضح المحرر بأن المزارعين الأرمن في المناطق الفقيرة المنتشرة على الحدود، قلقون الآن من الدور أصبح دورهم. فحين مات العشرات من الدجاج بقرية Vosketap الأسبوع الماضي، اجتاحت القرية حالة من الفزع إلى حين وصول فريق بيطري، إلا أن Nvard Abrahamian تؤكد بأنها فقدت 12 دجاجة:
"لقد فحص الطبيب البيطري الدجاج الميت وتوصل إلى أن الذي قتلهم مرض آخر. ثم قام بتلقيح الطيور المتبقية وأكد لنا بعدم وجود ما يقلقنا طالما بقيت الطيور حية."

أما Grigor Baghian فلا وعود لديه بأن أرمينيا آمنة فعلا، ويضيف:
"لم تسجل أية حالة من أنفلونزا الطيور في أرمينيا لحد الآن، فالفيروس لم يصل بعد إلى الجمهورية ، ولكن الوضع في البلدان المجاورة جعل من بلادنا منطقة خطر محتمل، وهذا يعني أننا لا يمكننا استبعاد وقوع حالات غدا أو بعد غد أو بعد بضعة أيام."


وفي جورجيا، التي لديها هي الأخرى حدود مشتركة مع تركيا، شدد وزير الزراعة Mikheil Svimonishvili ضمن سعيه إلى طمأنة الناس، بأن بلاده ما زالت خالية من إصابات أنفلونزا الطيور.
كما أكد رئيس الطب البيطري في أزربيجان Ismail Hasanov المعنى ذاته، مؤكدا على فرض سيطرة مشددة في منطقة Nakhichevan المتاخمة لتركيا، وقال:
"تقوم الخدمة البيطرية بعمل مكثف ومتواصل في المناطق الحدودية، حيث نطبق إجراءات التطهير والتعقيم ، فلقد أعددنا كميات كبيرة من المطهرات والملابس الواقية والمعدات الخاصة ولدينا ما يكفي لتنفيذ عمليات التطهير."

غير أن المحرر ينبه إلى أن كل ذلك لم يمنع المفوضية الأوروبية من الإعلان أمس الاثنين أنها قررت منع استيراد الدواجن والريش من جميع الدول الست المجاورة لتركيا، وهي جورجيا وأرمينيا وأزربيجان وسوريا وإيران والعراق.


ويتابع المحرر في تقريره بأن روسيا أكدت أيضا تشديد ضبط حدودخا مع جورجيا وأزربيجان، في الوقت الذي تحدث فيه كبير مسئولي الصحة فيها Gennadi Onishchenko عن احتمال فرض منع على السفر إلى تركيا في حال استمر الحال هناك في التدهور، كما حض المواطنين الروس على عدم زيارة تركيا، وقال:
"ما الذي يقلقنا في الأمر؟ أولا لكونها، أي تركيا، قريبة جدا من حدودنا، وثانيا، لكون كانون الثاني سيشهد زيادة في حالات الإصابة بالأنفلونزا العادية ، ما يعرضنا إلى خطر عدم رصدنا دخول هذا النمط المحدد من الأنفلونزا، أي H5N1 ، إلى أراضينا."

على صلة

XS
SM
MD
LG