روابط للدخول

قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي إزاء استئناف إيران نشاطها النووي


أياد الکيلاني وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

أعلنت إيران أخيرا أنها ستستأنف أبحاثها المعلقة في مجال الوقود النووي، متحديا بذلك تحذير الاتحاد الأوروبي من أن هذه الخطوة قد تسيء إلى سير المفاوضات النووية مع طهران ، وتفيد التقارير بأن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصلوا السبت إلى طهران لإزالة الأختام المثبتة في مواقع مراكز الأبحاث.
المحررة بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Golnaz Esfandiari أعدت تقريرا حول الموضوع تشير فيه إلى أن إيران أكدت أمس الاثنين بأنها ستستأنف بعض نشاط الأبحاث والتطوير، وذلك تحت إشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولقد أعلن عن هذا القرار أمس المتحدث باسم الحكومة الإيرانية (غلام حسين إلهام) بقوله:
"إن هذه الأبحاث النووية ليست ممنوعة، وكانت الأبحاث في الوقود النووي قد تم تعليقها بصورة طوعية. ولقد أحطنا الوكالة الدولية للطاقة الذرية علما بذلك، وسوف يستأنف نشاط الأبحاث اعتبارا من اليوم، بحضور ممثلي الوكالة، وكما هو مقرر."

وكانت إيران أطلعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي بأنه ستستأنف نشاط الأبحاث يوم الاثنين، دون تحديد طبيعة أو مدى نشاط الأبحاث والتطوير التي تنوي استئنافه. وكانت الوكالة الدولية سعت إلى الحصول على إيضاحات، غير أن المسئولين الإيرانيين لم يحضروا اجتماعا كان مقررا في فينا الأسبوع الماضي، لغرض الاستماع إلى مزيد من المعلومات عن القرار الإيراني.


ويمضي التقرير إلى أن إيران كانت علقت بصورة طوعية جميع نشاطاتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم عام 2004 ، فيما وصفت بأنها خطوة لتعزيز الثقة خلال المفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن المباحثات توقفت في آب الماضي حين استأنفت طهران أعمال تحويل اليورانيوم.
وتنقل المحررة عن Shannon Kile – الخبير الأقدم في مجال منع الانتشار بمعهد السلام الدولي بمدينة ستوكهولم – اعتقاده بأن إيران تبدو وهي تختبر ردود الفعل الدولية، مضيفا:
"إن المثير للانتباه هو أن إيران لم تحدد أبدا طبيعة أنشطة البحث والتطوير التي ستستأنفها، ما يجعلني أتساءل إن كانت إيران اتخذت فعلا قرارا في هذا الشأن، إذ من المحتمل أنها تسعى إلى اختبار ردود الأفعال لدى المجتمع الدولي، وهي تسعي إلى التحرك بصورة سلمية نحو امتلاك برنامج متكامل لتخصيب اليورانيوم."

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (حميد رضا عاصفي) أكد يوم الأحد بأن طهران لها كل الحق في استئناف نشاطاتها المعلقة الخاصة بالوقود النووي، وبأن الدول الأخرى عليها ألا تقلق، حين قال:
"الذي نقوم به في مجال البحث والتطوير يتماشى مع ضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبنود معاهدة متع انتشار الأسلحة النووية ، ونعتقد أن الدول الغربية عليها ألا تسعى إلى الكيل بمكيالين فيما يتعلق بذلك، فهو حق من حقوقنا ، كما إن نشاطاتنا تجري تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لذا فليس ثمة ما يثير القلق."

ولكن – وبالرغم من مثل هذه التطمينات – فإن قرار طهران الأخير قد زاد من المخاوف الغربية تجاه برنامج إيران النووي.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه إيران بأن نشاطاتها النووي تتسم بالسلمية، دأبت واشنطن على اتهام إيران بتطوير أسلحة نووية، فلقد حذرت الولايات المتحدة من أنها قد تلجأ إلى إحالة طهران إلى مجلس الأمن للبحث في عقوبات محتملة في حال استأنفت طهران أبحاثها النووية.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الجدي إزاء خطوة طهران، مؤكدا بأنه يعتبر قرار إيران غير معقول ومثير للدهشة في الوقت الذي تبحث فيه كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي سبل العودة إلى المفاوضات.

على صلة

XS
SM
MD
LG