روابط للدخول

معهد بحوث جامعة الدول العربية: كل الشواهد تؤكد انفصال إقليم كردستان عن الدولة العراقية


أحمد رجب –القاهرة

كشفت دراسة لمعهد بحوث جامعة الدول العربية أعدها
رجائي فايد الباحث في الشئون الكردية أن كل الشواهد تؤكد انفصال إقليم كردستان عن دولة العراق.. ويعدد الباحث هذه الشواهد ممثلة في انحسار اللغة العربية في حوالي 30 % من السكان.. ولم يعد للعلم العراقي وجود.. في الوقت الذي انتشرت فيه الأعلام الكردية في كل مكان وبشكل مكثف.. كما انتهي النشيد الوطني العراقي.. ويذاع حاليا النشيد الوطني الكردي.. الدراسة كانت ميدانية وأجراها الباحث علي عينة من طلبة وأساتذة الجامعات في إقليم كردستان.. وذلك بتكليف من معهد البحوث والدراسات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة بجامعة الدول العربية.
وخلصت الدراسة إلي رغبة الطلبة والأساتذة في الانفصال والانضمام بعد ذلك للعراق في اتحاد كونفيدرالي مؤسس علي قيم المواطنة والعدالة والمساواة.
ويري الباحث رجائي فايد أنه لابد من فتح حوار عربي كردي.. وان يسارع العرب باستثماراتهم إلي إقليم كردستان الذي غزته فعلا استثمارات دولية إضافة إلي تركيا وإيران.. ودعا رجال الأعمال المصريين للمشاركة في حملة تعمير كردستان.. وتوثيق التعاون في مختلف المجالات.. كما رأى في دراسته أن حل معضلة تقسيم العراق إلي دويلات يكمن في إعلاء المواطنة العراقية فوق الفئوية أو الطائفية.. وتعترف الدراسة بأن المواطنة العراقية حاليا مصابة بهشاشة بالغة نتيجة تراكمات تاريخية طويلة،/ وتتوقع أن ينقسم العراق إلي ثلاث دويلات ضعيفة 'أقواها إقليم كردستان' وأشارت إلي أن علماء الاجتماع السياسي يتوقعون استمرار التقسيم في متوالية هندسية.
ورصدت الدراسة التغيرات التي شهدها الواقع الكردي في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين فيما يلي:

- تقدم الأكراد في العراق إلي مقدمة المشهد العراقي، وأصبحوا يشاركون بقوة في رسم مستقبل الدولة العراقية ومصيرها في إطار الضوابط التي يفرضها وجود قوات أجنبية.
- امتلكت القيادة الكردية خبرات سياسية لم تتوافر لغيرها من فصائل المعارضة العراقية نتجت أيضا من إدارتها للإقليم، مما خلق حالة من التوازن بين طموح الجماهير الكردية القومي والضوابط المحلية والإقليمية والدولية.
- كونت القيادة الكردية شبكة من العلاقات النشطة مع جهات دولية وإقليمية عدة، وهو ما لم يتوافر بالقدر نفسه لمعظم فصائل المعارضة الأخرى.

كان من المنطقي أن يتبوأ الكرد مكانة متميزة في المشهد العراقي وتمثل ذلك فيما يأتي:
-حصول الكرد علي خمسة مقاعد في مجلس الحكم الانتقالي متساوين في ذلك مع العرب السنة.
-وحصولهم علي مقعدين في مجلس الرئاسة الانتقالي.
- وحصولهم علي مناصب سيادية وحقائب وزارية مهمة كان في مقدمتها منصب نائب رئيس الجمهورية، ومنصب نائب رئيس الحكومة، ووزير الخارجية، ومنصب رئيس الجمعية الوطنية المؤقتة التي هيأت لانتخابات يناير 2005 ومنصب رئيس أركان حرب الجيش العراقي الجديد.
ويعتقد الباحث رجائي فايد إنه إذا انفصل القسم الشمالي من العراق، فربما لن نجد علي خارطة العالم دولة اسمها العراق بعد بضع سنوات!!
وتشير الدراسة التي اهتمت وسائل الإعلام المصرية بالحديث عنها تشير فيما يعد إنصافا للكورد بعد عقود إلى أن ما ارتكب في حق كرد العراق على يد النظام المخلوع قد ارتكب في ظل صمت عربي. وتساءل الباحث رجائي فايد لماذا لا يصبح هناك حوار عربي كردي دائم، تناقش فيه بوضوح المسائل المعقدة كافة، لان تجاهل العرب لتلك المسائل لا ينفي وجودها، ولا يثبت أنها وجدت لنفسها حلولا؟
على حد ما جاء في الدراسة العربية.

على صلة

XS
SM
MD
LG