روابط للدخول

أنفلونزا الطيور


اياد كيلاني - لندن

يتنامى القلق حول العالم مع ورود تقارير عن حالات جديدة من أنفلونزا الطيور بين البشر والدواجن ، فلقد ظهرت حالات جديدة في كل من اليابان والصين وأوكرانيا، وحتى في جزر البحر الكاريبي. غير أن تركيا لم تزل محور الاهتمام مع التأكد من وقوع إصابة بشرية جديدة، في أعقاب وفاة طفلين على الأقل الأسبوع الماضي نتيجة إصابتهما بالفيروس الفتاك.
قسم الأخبار وشؤون الساعة بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية أعد تقريرا حول الموضوع يتضمن مراجعة للتطورات الأخيرة، يشير فيه إلى أن تركيا أصبحت الأسبوع الماضي البلد الوحيد خارج منطقة جنوب آسيا والصين تأكد فيها وقوع وفيات بشرية نتيجة الإصابة بفيروس الطيور.

وشهد يوم أمس قيام عاملين في مجالي الطب البيطري والصحة العامة بإعدام الدواجن في قرية Dogubayazit الواقعة بجنوب شرق تركيا، وهي مسقط رأس الطفلين اللذان تأكدت وفاتهما بسبب أنفلونزا الطيور. أما طفل ثالث من نفس العائلة فلقد توفي أيضا، إلا أن هناك تقارير متضاربة حول إن كان سبب وفاته الإصابة بهذا الفيروس.

غير أن وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم تروج لتقارير متعلقة بأنفلونزا الطيور ، بما فيها تلك المتعلقة بروسيا وأوكرانيا وحتى جزر بحر الكاريبي، ويؤكد مسئولون يابانيون بأن ما يصل إلى 77 شخصا – معظمهم من العاملين في حقول الدواجن – ربما أصيبوا بنمط خفيف من أنفلونزا الطيور. كما أكدت تركيا حالة بشرية جديدة ، ما رفع عدد المرضى المؤكدة إصابتهم بالمرض إلى 15 حالة ، موضحين بأن الإصابات وقعت في مناطق مختلفة من البلاد، أي في الجنوب الشرقي، وفي العاصمة أنقرة ، وفي الشمال، كما تقوم السلطات الصحية في تركيا بفحص أعداد كبيرة من الناس بشأن إصابتهم المحتملة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية بأن ضحايا قرية Dogubayazit تبدو إصابتهم بالفيروس النشط H5N1 وقد جاءت بشكل مباشر من طيور مصابة – كما هو الحال في مناطق جنوب شرق آسيا – وليس من بني البشر ، وينقل التقرير عن Guenael Rodier – رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في تركيا – قوله في القرية المذكورة أمس الاثنين:

فيما يتعلق بالحيوانات، علينا أن نتأكد من عدم حصول أي اتصال محتمل بين البشر والحيوانات المصابة في هذا المكان.

إلا أن الخبراء يواصلون تحذيرهم من أن كل إصابة جديدة بين البشر تزيد من احتمال التحول الخلقي للفيروس، ما من شأنه أن يسفر عن وباء شامل.

ويمضي التقرير إلى إعلان الصين أمس وقوع ثامن إصابة بشرية بأنفلونزا الطيور، إلا أن السلطات لم تحدد كيفية إصابة الصبي – البالغ من العمر ست سنوات – كما لم تحدد إن كان الفيروس هو نمط H5N1 . واليوم حذرت الصين من التهاون في المعركة ضد أنفلونزا الطيور التي أودت لحد الآن بحياة أكثر من 70 شخصا في آسيا.
وفي أوكرانيا، أكدت السلطات الصحية انتشار الفيروس H5N1 في ثلاثة حقول لتربية الدواجن في شبه جزيرة القرم الجنوبية، حيث أعلن Oleg Rusetsky أن عمال الطوارئ قد أعدموا 172 ألف طير وقامت بعمليات تطهير شاملة للحقول المعنية.
وفي روسيا المجاورة باشر اليوم خبراء الصحة بمنطقة Voronezh بإجراء فحوصات في جميع حقول تربية الدواجن ، قبل بدء الوصول الموسمي للطيور المهاجرة، التي تعتبر مصدرا من مصادر أنفلونزا الطيور. ولقد شملت الحملة 14 حقلا ، يتم تربية نحو ثلاثة ملايين من الطيور فيها، كما سيتحققون إن كان العمال المحليون يرتدون الملابس والأحذية الواقية.

وينقل التقرير عن مسئولين في اسطنبول قولهم اليوم إن الفيروس تم اكتشافه في بعض الدجاج الميت ، إلا أنه لم يتضح بعد إن كان الفيروس هو H5N1 ، كما ينقل عن أحد سكان مدينة اسطنبول، ويدعى Hakan Zeran ، تأكيده بأن التقارير الإخبارية تثير القلق، حين قال:

لا شك في كون فيروس الطيور ينتشر في تركيا، ونحن قلقون من احتمال إصابة أحد من أقربائنا. لا أعرف بالتحديد طبيعة التدابير التي تتخذها السلطات ، ولكن الناس يموتون، ونحن قلقون للغاية على الرغم من كوننا نسكن اسطنبول.

وعلى بعد نصف محيط الكرة الأرضية، أي في دولة Trinidad and Tobago الكاريبية، أعلن مسئولو الصحة اليوم عن موت نحو 2000 دجاجة نتيجة أسباب غامضة. السلطات لم تقدم المزيد من التفاصيل، ولكن الأمر سيزيد بالتأكيد المخاوف من أن فيروس الطيور ربما بادر إلى الهجرة إلى النصف الغربي من الكرة الأرضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG