روابط للدخول

اصرار على صيانة الوحدة الوطنية بوجه الارهاب وادانة واسعة لاستهداف الابرياء


فارس عمر

1) جمعة حزينة اخرى بعد خميس دام آخر لم تثن العراقيين عن اصرارهم على صيانة الوحدة الوطنية في مواجهة الارهاب. فقد أكد الرئيس جلال طالباني ان عمليات التفجير التي اوقعت مئات القتلى والجرحى منذ يوم الاربعاء الماضي لن تنال من الجهود الرامية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية. ونقلت وكالة فرانس برس عن الرئيس طالباني قوله ان اولئك الذين يعتقدون ان مثل هذه الاعتداءات الارهابية ستؤثر على العملية السياسية هم مخطئون. وشدد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري على ضرورة الاستمرار في العمل لافتا الى انه ما من حكومة في العالم قادرة على حماية جميع مواطنيها من الاعتداءات التي تستهدف النساء والاطفال. وقال رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ان هذه الاعتداءات تؤكد افلاس مرتكبيها وفشلهم وتخبطهم.
كما لاقت الأعمال الارهابية التي تصاعدت في الايام الماضية ادانة عربية ودولية واسعة. ففي القاهرة شجبت جامعة الدول العربية عمليات التفجير في كربلاء والرمادي ومناطق العراق الاخرى. واصدر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بيانا اعرب فيه عن ادانته الشديدة لهذه العمليات الارهابية. وأكد موسى ثقته بانتصار الشعب العراقي بكل مكوناته على قوى الارهاب ، بحسب البيان. واستنكر مجمع البحوث الاسلامية في الازهر عمليات التفجير وقتل المدنيين. وفي لقاء مع اذاعة العراق الحر أوضح عضو المجمع عبد المعطي بيومي ان مثل هذه الاعمال لا يقرها دين. وقال بيومي ان عمليات التفجير التي تؤدي بالابرياء لا شرعية لها في الاسلام ولا في أي دين آخر.
وكان الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان أدان بقوة الاعتداءات التي تستهدف الابرياء. وفي موسكو دعت وزارة الخارجية الروسية سائر القوى السياسية والدينية الى العمل من اجل التوافق الوطني. واعربت الحكومة الاميركية عن استنكارها الشديد لعمليات التفجير. واصدرت السفارة الاميركية في بغداد بيانا قالت فيه ان هذا الارهاب يهدف الى قتل العراقيين الابرياء وتأجيج نار الفتنة بينهم. واضاف البيان ان حكومة الولايات المتحدة تدعو سائر العراقيين بصرف النظر عن خلافاتهم السياسية الى الوحدة في شجب هذه الارهاب ومكافحته.
في غضون ذلك واصلت القوى السياسية اتصالاتها للتوصل الى اتفاق على تشكيل حكومة ذات قاعدة تمثيلية واسعة. واوضح الجعفري ان المحادثات الجارية تتركز على المبادئ العامة التي ينبغي اعتمادها في تشكيل الحكومة دون الخوض في قضايا مثل توزيع المهمات وتحديد المناصب. وأوضح ان مثل هذه التفاصيل يمكن ان تُبحث بعد اعلان النتائج النهائية للانتخابات.
وفي هذا السياق قال مسؤول في المفوضية الانتخابية المستقلة ان قائمة كاملة بالنتائج الاولية للانتخابات ستُعلن يوم الاثنين المقبل. ولكن المفوضية ستحتاج الى نحو اسبوعين آخرين قبل تصديق النتائج وأسماء الاعضاء الجدد في البرلمان. وستعلن المفوضية في البداية نتائج التحقيق الدولي في الشكاوى التي قُدمت بعد الاقتراع. ونقلت وكالة فرانس برس عن عضو مجلس المفوضية الانتخابية عبد الحسين الهنداوي ان المفوضية انتهت تقريبا من التحقيق. وبعد البت في الشكاوى ستبادر المفوضية الى اعلان الاحزاب والكيانات السياسية الفائزة. واعرب الهنداوي عن الأمل بنشر النتائج النهائية قبل العشرين من كانون الثاني الجاري.


2) شهد البيت الابيض لقاء هو الأول من نوعه جمع الرئيس جورج بوش مع عدد من وزراء الخارجية والدفاع السابقين في ادارات جمهورية وديمقراطية على السواء. وقال الرئيس الاميركي في مستهل اللقاء ان الوزراء الحاضرين ليسوا جميعهم متفقين مع قراره بشأن الحرب في العراق وانه يتفهم هذا الموقف. غير انهم يدركون ضرورة النجاح في العراق. واعرب بوش عن الامتنان للمقترحات التي قدمها الوزراء السابقون مؤكدا تقديره لخبراتهم.
واوضح بوش ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفلد والسفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد وقائد القوات متعددة الجنسيات الجنرال جورج كايسي أطلعوا الوزراء السابقين على ما سماه "استراتيجيتنا للانتصار في العراق". واوضح بوش ان السياسة المتبعة في العراق تتحرك على محوري العملية السياسية والوضع الأمني.
وقال بوش:
"ان لدينا استراتيجية ذات مسارين للانتصار في العراق. فمن جهة سنعمل لاطلاق عملية سياسية تقول للعراقيين: "ان المستقبل لكم". ومن الجهة الاخرى سنواصل العمل على تحسين الوضع الأمني. وسيتحقق المحور الرئيسي لنجاحنا عندما يكون العراقيون قادرين على نقل المعركة الى العدو الذي يريد وقف ديمقراطيتهم. واننا نحقق تقدما طيبا للغاية في هذه الاتجاهات".
وقال بوش انه استمع الى آراء الوزراء السابقين ومقترحاتهم بشأن الخطوات التالية الى جانب اطلاعِهم على مستجدات الوضع.


3) حذر قائد عسكري اميركي من ان خطر الصراعات وانعدام الكفاءة يمكن ان يصيب الوزارات الاستراتيجية في الحكومة العراقية بالشلل ويحوِّل قوى الأمن العراقية الى ميليشيات مأجورة.
واشار القائد الميداني للقوات الاميركية اللفتاننت جنرال جون فاينز في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة الى تخلف وزارتي الداخلية والدفاع عن مستوى القوات التابعة لهما وكفاءتها الميدانية.
وقال القائد العسكري الاميركي ان قدرة الوزارتين على اسناد هذه القوات ودفع رواتب افرادها واعادة امدادها وتزويدها بالماء والعتاد وقطع الغيار والسلاح ، لا ترتقي الى كفاءة هذه القوات في الميدان. وشدد الجنرال فاينز على ضرورة ردم هذه الفجوة بين قصور الوزارات وكفاءة القوات.
كما دعا الجنرال فاينز الى تطوير عمل وزارات هامة مثل النفط والكهرباء لتتمكن القوات العراقية من النجاح. وأوضح القائد العسكري الاميركي ان هذه الوزارات تشكل مصدرا حيويا للتمويل وانشاء بنى اساسية تعتمد عليها قوات الجيش والشرطة العراقية. وحذر الجنرال الاميركي من انه إذا لم تتوفر الموارد الكافية لدعم القوات العراقية فان افراد هذه القوات يمكن ان يصبحوا عناصر ميليشيات أو عصابات مسلحة ، بحسب القائد العسكري الاميركي.
ونوه الجنرال فاينز بسلسلة من النجاحات التي تحققت في بناء قدرات القوات العراقية ولكنه دعا الى متابعة الاتصالات الجارية بين القوى المختلفة لتشكيل الحكومة الجديدة. وقال: "إذا رأينا مؤشرات الى وجود تطهيرات تستهدف ذوي الكفاءات للاستعاضة عنهم بذوي الانتماءات العقائدية في الوزارات الأمنية فان هذا سيكون مبعثَ قلق". وأضاف: "إذا جرى استبدال القادة الاكفاء باولئك الذين لا كفاءة لهم سوى الولاء لطائفة فان هذا سيكون مبعثَ قلق لنا" ، بحسب القائد العسكري الاميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG