روابط للدخول

بوش يؤكد وجود خطط لسحب آلاف من الجنود الأميركيين من العراق وأفغانستان خلال العام الجديد


أياد الکيلاني

سيداتي وسادتي، أكد الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس وجود خطط لسحب آلاف من الجنود الأميركيين من العراق وأفغانستان خلال العام الجاري، موضحا بأن التحسن في قدرات قوات الأمن العراقية والانتخابات البرلمانية الأخيرة يمثلان السببين الرئيسيين وراء قرار خفض القوات في العراق، حين قال:
"لقد باشرنا في إجراء هذا التعديل ، الذي سيسفر عن خفض فعلي يبلغ عدة آلاف من الجنود، دون المستوى المقرر للقوات الأميركية في العراق البالغ 138 ألفا. ويأتي هذا التخفيض بالإضافة إلى سحب نحو 20 ألف جندي كانوا انتشروا في العراق للمساعدة في التدابير الأمنية خلال فترة الانتخابات في كانون الأول المنصرم."

وأعرب الرئيس الأميركي في كلمته عن قلقه إزاء الإساءات المرتكبة من قبل الشرطة العراقية، مضيفا أن القوات الأميركية سوف تخصص جهدا خاصا لتعزيز مهنية الشرطة.
وجاء تأكيد بوش في أعقاب لقائه كبار المسئولين عن شئون الدفاع، حين أكد نوايا الولايات المتحدة بخفض قواتها في العراق من 17 فرقة إلى 15 فرقة، علما بأن الفرقة الواحدة تضم في صفوفها 3500 عسكري. كما نقل بوش عن قادته العسكريين تأكيدهم بأن القوات العراقية البالغ عددها نحو 215 ألف رجل أحسنت الأداء خلال فترة الانتخابات. وأعرب أيضا عن تفاؤله إزاء العزيمة السياسة لدى العراقيين، إثر خروجهم بأعداد كبيرة في انتخابات الشهر الماضي، موضحا بأن الأحزاب السياسية العراقية تقترب من التوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة ائتلافية تضم أعضاء من الشيعة والسنة العرب والأكراد.
ونوه الرئيس الأميركي بأن تحقيق ذلك قد يؤدي من خفض إضافي في عدد القوات الأميركية، حين قال:
"في وقت لاحق من هذه السنة – وفي حال استمرار العراقيين في تحقيق تقدم في المجالين الأمني والسياسي ، أتوقع أننا سيكون في وسعنا التباحث في إجراء تعديلات إضافية، وذلك مع القادة الجدد للحكومة الجديدة في العراق."


ومضى الرئيس الأميركي مؤكدا بأن القرارات بشأن عدد القوات ستتخذ بالاستناد إلى توصيات القادة العسكريين الأميركيين، وليس نتيجة جداول زمنية وهمية توضع في واشنطن، علما بأنه قد تعرض إلى ضغوط متزايدة من الديمقراطيين المعارضين في واشنطن كي يضع إستراتيجية للخروج من العراق.
ويذكر أن تصريحات بوش جاءت في أعقاب سلسلة من أشرس الهجمات الدموية التي يشنها المتمردون منذ الانتخابات، ما أسفر عن نقتل أكثر من 50 شخص، كان معظمهم يسير في جنازة.

أما في أفغانستان، فلقد أعلن بوش أن عدد القوات الأميركية هناك سينخفض هذا العام من 19000 إلى 16500 جندي، موضحا بأن إمكانية تحقيق ذلك جاءت نتيجة قرار حلف شمال الأطلسي بزيادة عدد قواته هناك من 9000 إلى 15000. وتابع بوش بقوله:
"لقد تمثلت إستراتيجيتنا في تقديم التزام قوي لتحقيق الاستقرار، كي تزدهر الديمقراطية. وكلما حل آخرون محلنا، بمن فيهم قوات حلف شمال الأطلسي، سنتمكن من تحقيق بعض الانسحاب. وسوف نستمر في أفغانستان أيضا، بشن العمليات المضادة للإرهاب، وكل ذلك جزء من الحرب العالمية على شبكة الإرهاب."

وخلص جورج بوش في كلمته إلى أن العراق وأفغانستان يشكلان جبهتين رئيستين في الحملات التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب والإرهابيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG