روابط للدخول

تقرير مؤسسة "Freedom House" حول الحريات في العالم، وواقع السجون العراقية وحقوق المتهم


ديار بامرني

طابت أوقاتكم مستمعينا الكرام

في حلقة هذا الأسبوع من البرنامج نسلط الضوء على نتائج التقرير الذي نشرته مؤسسة "Freedom House " حول الحريات في العالم والذي كشفت نتائجه عن تقدم متواضع للحريات وحقوق الأنسان في الشرق الأوسط. وسنستمع ايضا الى بعض ردود الفعل حول اكتشاف المزيد من حالات التعذيب التي يتعرض لها بعض المعتقلين في السجون العراقية الحالية فأبقوا معنا.

--- فاصل ---

تشير أحدث التقديرات الصادرة بشأن أعداد المعتقلين في السجون العراقية والأمريكية إلى أن العدد الكلي تجاوز 17 ألفا في مطلع نيسان الماضي حيث يقبع ثلثهم في السجون التي تديرها القوات الأمريكية. وأكد المتحدث باسم مركز الاعتقال الأمريكي، اللفتنانت كولونيل (غي روديزيل)، في تصريح خص به وكالة CNN الخبرية, عن وجود أكثر من 12 ألف محتجز أمني في العراق

يذكر أن هنالك الكثير من الادعاءات عن انتهاكات خطرة ترتكب داخل السجون التي تديرها السلطات العراقية وكانت اخرها العثور على معتقل سري في منطقة الجادرية والذي كشفت فيه حالات تعذيب تعرض لها عدد من المعتقلين .
و أكد الدكتور ليث كبة، المتحدث باسم الحكومة العراقية، لـCNN عن "إحالة وزير الداخلية أربعة ضباط مسؤولين عن حالات تعذيب وضرب، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم."

وصنف المتحدث بأسم الحكومة في حديثه للوكالة, صنف السجناء العراقيين على أساس اتهامهم "بجرائم إرهاب أو جرائم عادية". وأوضح بأن العملية القانونية تسير بثلاث طرق: "إما أن يحال المعتقلون إلى المحاكم، أو يطلق سراحهم، أو ينظر لاحقا في قضاياهم إذا كانت معقدة."وأضاف بأن القضايا المعقدة تشمل "الذين يعدون خطرين حسب قناعة المحققين، لكن الأدلة ضدهم غير كافية. ونظرا إلى عدم وجود أجهزة أمنية كافية لمتابعتهم، فإن إبقائهم في السجن أفضل من إطلاق سراحهم، لأن الوضع الأمني قد يتفاقم."

من جهته، قال وزير العدل العراقي (عبد الحسين شندل) إن السجون العراقية تضم ما يقارب الـ 10 آلاف معتقل عراقي من دون توجيه تهم لهم لفترة قد تمتد إلى أشهر، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.

--- فاصل ---

أعزائي المستمعين, وللحديث اكثر عن ازدياد ظاهرة تعذيب المعتقلين في السجون العراقية, مراسلة الإذاعة في بغداد (ليلى أحمد) أعدت التقرير التالي ويتضمن مجموعة من المقابلات مع مسؤولين في الوزارات المعنية حول أسباب انتشار هذه الظاهرة فإلى التفاصيل :

واقع السجون العراقية وحقوق المتهم – تقرير بغداد (ليلى أحمد)

نبقى مع ردود الفعل حول الانتهاكات التي تحدث في العراق وخاصة ما يتعرض له المعتقلون في السجون العراقية, ففي مقابلة أجرتها مراسلة الإذاعة في عمان (فائقة رسول سرحان) أستنكر وزير حقوق الإنسان السابق (بختيار أمين) هذه الانتهاكات مشيرا إلى أن ثقافة العنف التي تميز بها نظام صدام ما زالت موجودة لحد الآن :

--- فاصل ---

أعزائي المستمعين, أصدرت مؤسسة "Freedom House تقريرها الأخير حول الحريات في العالم والذي كشفت نتائجه عن تقدم متواضع للحريات في الشرق الأوسط, الزميل (أياد الكيلاني) اطلع على التقرير واعد العرض التالي :


أصدرت مؤسسة "Freedom House " نتائج كشف شامل للحرية حول العالم ، وهو الكشف الذي أظهر تحقيق الدول العربية في الشرق أوسط تقدما متواضعا ، وإن كان ملحوظا في مجالي الحقوق السياسية والحريات المدنية خلال عام 2005. ويظهر المسح أن في الوقت الذي ما زال فيه الشرق الأوسط متأخرا عن مناطق أخرى، إلا أنه يمكن مشاهدة الحريات في عدد من الدول العربية الرئيسية، ولدى السلطة الفلسطينية أيضا.
وينسب تقرير حول الموضوع إلى Thomas Melia – المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة Freedom House – قوله إن التقدم المتواضع والمشجع في الشرق الأوسط العربي قد تحقق نتيجة نشاط بعض جماعات المواطنين وإصلاحات الحكومات بمقادير متساوية، ويذكر هذا التوجه بأن الرجال والنساء في هذه المنطقة يشتركون في الرغبة العالمية للعيش في مجتمعات حرة. وفي الوقت الذي نرحب فيه بتحركات التعيير في الشرق الأوسط ، علينا بنفس مقدار التركيز أن نتابع الاستمرارية في مناطق أخرى ، كما علينا أن نشيد بأهمية الترسيخ المتواصل للديمقراطية في إندونيسيا وأوكرانيا وغيرهما من الدول.

أما المعايير التي تتبعها المؤسسة في إجراء التقييم فيصفها مدير الأبحاث فيها Arch Puddington بقوله:
(( نأخذ في الاعتبار 25 معيارا مختلفا، تتراوح بين إن كانت الدولة أجرت انتخابات حرة لاختيار رئيسها وبرلمانها، وإن كانت الأحزاب السياسية لقيت معاملة متساوية فيما بينها، ونجري أيضا تقييما لمستوى الفساد ومدى الشفافية . وهكذا ندرس هذه الاعتبارات ال25 المتعلقة بالحقوق السياسية والحريات المدنية. وبعد الانتهاء، نجمع الدرجات الممنوحة لكل حقل، ونقرر ضمن ميادين محددة إن كانت هذه الدولة حرة أو حرة جزئيا أو لا حرية فيها.))

ويمضي تقرير المؤسسة إلى أن على الرغم من تأخر الشرق الأوسط عن بعض المناطق الأخرى في مجالات كالتمسك بالديمقراطية، ووسائل الإعلام المستقلة، وحقوق المرأة، وسلطة القانون، إلا أن العام الحالي شهد بعض الاتجاهات الإيجابية المتواضعة، حيث تحققت أكثرها في لبنان الذي تحول تقييمه من (لا حرية فيه) إلى (حر جزئيا) وذلك إثر تحسينات أساسية في مجالي الحقوق السياسية والحريات المدنية، تحققت في أعقاب قوات الاحتلال السوري. ويروي التقرير أن الانتخابات المتسمة بالتنافس في العراق ومصر والمناطق الفلسطينية، ومنح المرأة حق الانتخاب في الكويت، والتحسينات في المناخ الإعلامي في السعودية، تعتبر جميعها من بين المؤشرات المشجعة في المنطقة.

وتوضح المؤسسة بأن 89 من دول العالم تعتبر حرة، وهو نفس عدد العام الماضي، وينعم سكان هذه الدول – البالغ عددهم نحو ثلاثة مليار نسمة ، أي 46% من مجموع سكان العالم – ينعمون بالتنافس السياسي المفتوح ، وبمناخ يسوده احترام الحقوق المدنية، وبالاستقلالية المدنية ، وبوسائل إعلام مستقلة. وهناك 58 دولة تضم مليارا و200 مليون من السكان تعتبر (حرة جزئيا)، حيث هناك بعض القيود على الحقوق السياسية والحريات المدنية، وضعف في سيادة القانون، ونزاعات عرقية ودينية، وبمناخ يجعل أحد الأحزاب السياسية ينفرد في الهيمنة. كما وجد المسح 45 دولة تم تصنيفها بأنها (لا حرية فيها)، حيث السكان البالغ عددهم مليارين و300 مليون – أي 35% من مجموع سكان العالم – يتم حرمانهم بشكل منهجي من الحريات المدنية الأساسية ومن أي نمط من أنماط الحقوق السياسية.

وبالإضافة إلى الشرق الأوسط فلقد شهدت دول الاتحاد السوفيتي السابق تحسنا ملحوظا في الحريات خلال عام 2005 ، فبعد أوكرانيا شهدت كرغيزستان تحسينات رفعتها من مستوى (لا حرية فيها) إلى (حرة جزئيا) ، كما شهدت جورجيا ولاتفيا لتوانيا تحسينات أيضا.

أما من بين دول أوروبا الشرقية، فيتحدث مدير الدراسات بمؤسسة Freedom House عن التطورات فيها بقوله:
(( فيما يتعلق برومانيا، فلقد أجريت الانتخابات فيها بشكل أفضل من الانتخابات السابقة. أعتقد أنه كان هناك تنافسا سياسيا نشطا، وهو ما أعتبره العنصر المساهم الأهم في تحسن مرتبة رومانيا. أما في حالة جورجيا، فلقد حاولوا هناك جاهدين للمضي في إصلاحاتهم ضد مجرى التيار، كما أعتقد أن من الحق القول إن هذا البلد يتمتع بتمسك أساسي بالإصلاحات ، فلقد لاحظنا، من بين أشياء أخرى، تناميا في الحريات الشخصية وفي احترام حقوق الإنسان. صحيح أن هناك دائما مجال للتحسن ، وأنا أتوقع تبلور المعارضة هناك في مؤسسات مدنية خلال الفترة المقبلة.))

--- فاصل ---

أعزائي المستمعين .. برنامج حقوق الإنسان في العراق يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه للبرنامج على ألبريد ألألكتروني :

bamrnid@rferl.org

في الختام هذا ديار بامرني, يَتمنى لكم أطيبَ الأوقات و في أمــــان ألله

على صلة

XS
SM
MD
LG