روابط للدخول

الانتخابات البرلمانية وردود الافعال العالمية عليها


فارس عمر

ملف العراق
مستمعينا الكرام طابت اوقاتكم واهلا بكم الى ملف العراق وفيه نتناول الانتخابات البرلمانية وردود الافعال العالمية عليها ، ومن عناوين الملف.
(فاصل)
اسبوعان لفرز الاصوات واسابيع لتشكيل الحكومة ، وإشادة عالمية بالانتخابات.
(فاصل)
بدأت عملية فرز الاصوات وعدِّها فور انتهاء الانتخابات يوم الخميس ، الخامس عشر من كانون الاول. ولاحظ مراقبون ان الانتخابات لاختيار أول برلمان بدورة كاملة أمدُها اربعُ سنوات منذ سقوط النظام السابق ، اتسمت بمشاركة عالية وفي اجواء هادئة نسبيا. وتشير بعض التقديرات الى ان نسبة المشاركة قد تصل الى سبعين في المئة بناء على حجم الاقبال الذي سُجل في ثلاثة وثلاثين الف محطة اقتراع فُتحت في سائر انحاء العراق. وهذا ما يؤكده ايضا قرار المفوضية الانتخابية المستقلة تمديد فترة التصويت ساعة اضافية لتمكين مراكز الاقتراع من ضمان امكانية التصويت للجميع.
وفي حديث لاذاعة العراق الحر أوضح المدير العام للمفوضية عادل اللامي ان هذا التمديد مؤشر الى نسبة مشاركة ربما فاقت المرة السابقة.
وقال اللامي
((
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات الاولى التي جرت مطلع العام نحو تسعة وخمسين في المئة وفي الاستفتاء على الدستور في تشرين الاول الماضي زهاء ثلاثة وستين في المئة.
مسؤولون انتخابيون قدروا عدد المشاركين في انتخابات يوم الخميس بنحو احد عشر مليون ناخب من اصل ما يربو على خمسة عشر مليون عراقي مسجلين في قوائم المؤهلين للادلاء بأصواتهم.
وتوقع عضو مجلس المفوضية الانتخابية المستقلة فريد ايار ان فرز اصوات هؤلاء الملايين الأحد عشر وعدَّها قد يستغرق اسبوعين أو أكثر.
وقال ايار
((
نتيجة الانتخابات بعد فرز الاصوات ستبين مَنْ هم الفائزون من بين سبعة آلاف وستمئة وخمسة وخمسين مرشحا وثلاثمئة وسبعة كيانات سياسية تنافسوا على مئتين وخمسة وسبعين مقعدا في الجمعية الوطنية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ان البرلمان الجديد سيمثل جميع العراقيين. ومن المقرر ان ينتخب مجلس النواب الجديد رئيس الجمهورية ونائبين للرئيس. وسيتولى مجلس الرئاسة الثلاثي هذا تعيين رئيس وزراء جديد في غضون خمسة عشر يوما. وعلى رئيس الوزراء ان ينتهي من تشكيل حكومته ونيل موافقة البرلمان عليها خلال ثلاثين يوما.
وإذا كانت عملية فرز الاصوات تتطلب نحو اسبوعين لانجازها فان الاتفاق على حكومة تحظى بموافقة الجمعية الوطنية قد يستغرق اسابيع ، لا سيما في حال اسفرت الانتخابات عن اصطفافات سياسية جديدة تقتضي التوصل الى توافقات وتحالفات بين الكتل البرلمانية المختلفة. وفي هذا السياق استبعد رئيس القائمة الانتخابية لجبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي ان يحتفظ الائتلاف العراقي الموحد بالاغلبية البسيطة التي يتمتع بها في الجمعية الوطنية الحالية. وفي مقابلة هاتفية مع وكالة اسوشيتد برس قال الدليمي: "نعتقد بأن هذه الانتخابات ستؤدي الى تشكيل حكومة متوازنة من سائر مكونات الشعب العراقي ولن تخضع لسيطرة فئة معينة وسيؤدي هذا الى حل المشاكل" ، بحسب عدنان الدليمي. واتفق معه السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد متوقعا تشكيل حكومة ائتلافية واسعة التمثيل. وفي حديث لوكالة رويترز قال خليل زاد: "ستكون هناك حاجة الى ائتلاف ذي قاعدة واسعة جدا لأنه ما من حزب سيتمتع وحده بأغلبية".
(فاصل)
لاقت الانتخابات ترحيبا عالميا واسعا بوصفها علامة متميزة اخرى على طريق العراق نحو بناء ديمقراطية وطيدة تُرسي قواعد جديدة في العمل السياسي محورها تداول السلطة سلميا من خلال صناديق الاقتراع. وفي هذا السياق اعرب الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان عن الارتياح للطريقة التي أُنجزت بها الانتخابات معتبرا انها جرت بصورة حسنة جدا.
كما نوه أنان بنسبة المشاركة العالية مؤكدا ان هذا ليس بمستغرب بعد مشاركة العرب السنة مشاركة كاملة قدر الامكان لأول مرة ، بحسب الامين العام للمنظمة الدولية.
ودعا أنان الى القبول بنتائج الانتخابات لأنها تمثل ارادة الغالبية. ونقلت وكالة فرانس برس عن الامين العام المتحدة اعلانه: "أرجو ان يقبل الجميع بنتائج الانتخابات ما أن تُعلن النتائج وننتهي من النظر في الاعتراضات ، وأن يلتزموا بقواعد اللعبة وان يتعاونوا مع بعضهم بعضا وان يُشكلوا حكومة وطنية في أقرب وقت ممكن".
وفي واشنطن أشاد الرئيس الاميركي جورج بوش بالعراقيين الذي شاركوا في الاقتراع متحدين الارهاب ورافضين الخضوع لابتزازه. وهذا ما أكده المواطن الذي تحدث لوكالة رويترز معلنا:

((NC121617))

وكان الرئيس الاميركي استقبل في مكتبه البيضاوي بالبيت الابيض لفيفا من العراقيين الذين لوَّحوا باصابعهم المحبَّرة تعبيرا عن الاعتزاز بممارسة حقهم في انتخاب ممثليهم. واشار بوش الى ان هناك فرحة عارمة في رؤية الشعب العراقي عند هذه المحطة الهامة من مسيرته نحو الديمقراطية ، بحسب الرئيس الاميركي.
وقال بوش :

((صوت بوش))

"ان هذه خطوة كبيرة الى الامام في تحقيق هدفنا المتمثل بقيام حليف هو عراق ديمقراطي وبلد قادر على النهوض بنفسه والدفاع عن نفسه ، بلد سيكون حليفا في الحرب على الارهاب ، وبلد سيكون نموذجا يُقتدى للآخرين في المنطقة ، سواء أكانوا يعيشون في ايران أو سوريا ، على سبيل المثال".
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزوا رايس ان الشعب العراقي اكد التزامه بالديمقراطية في مواجهة تحديات كبيرة. ولكنها لفتت الى ان الطريق ما زال طويلا وان الارهابيين لن يكفوا عن محاولاتهم لإجهاض مسيرة الديمقراطية.
وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد قال من جانبه ان الانتخابات هزيمة لاعداء الشعب العراقي.
وفي بروكسل وصف الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة ، الانتخابات بأنها خطوة اخرى نحو الديمقراطية والاستقرار. ودعا الى الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة. وناشد زعماء الاتحاد الاوروبي المشاركون في القمة الاوروبية قادة الفصائل العراقية المختلفة الالتزام بالاشكال السلمية في نشاطاتهم والعمل من اجل المصالحة. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن بيان القمة الاوروبية "ان الاتحاد الاوروبي يقف مستعدا لدعم الشعب العراقي في توسيع التوافق على مستقبل بلدهم". وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تحدث على هامش القمة الاوروبية معتبرا ان الانتخابات حدث رائع ومشجع في تاريخ العراق الذي يسعى إلى بناء نفسه بعد سنوات من الصراع.
وقال بلير: "ايا تكن التحديات المستقبلية فان هذه الانتخابات اظهرت بوضوح ان الشعب العراقي، لو مُنح الخيار، فإنه يريد ما نُريدُه كُلُنا". وعبر رئيس الوزراء البريطاني عن اعجابه بالعدد الكبير للناخبين الذين مارسوا حقهم الديمقراطي.
وفي برلين اشادت الحكومة الالمانية يوم الجمعة بالانتخابات قائلة انها خطوة كبيرة نحو الاستقرار واثنت على العراقيين لأخذهم مصيرهم بلدهم بأيديهم. وقال المتحدث باسم الحكومة الالمانية توماس شتيغ ان العراقيين أبدوا شجاعة وسيدفعون عملية البناء الديمقراطي لبلدهم قدما.

(فاصل)

اعلن فريق انتخابي دولي يوم الجمعة ان الانتخابات العراقية استوفت المعايير الدولية. وأشاد الفريق بمنظمي الانتخابات على عملهم في اوضاع معقدة . واوضح عضو البعثة الدولية للانتخابات العراقية بول دايسي: "في الوقت الذي كان هناك بعض القلق بشأن قضايا تقنية واجرائية فان الانتخابات في العراق استوفت عموما المعايير الدولية".
ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول الانتخابي الدولي قوله ان التقارير الاولية تشير الى ان اعدادا كبيرة من العراقيين شاركوا في التصويت وبنسبة قد تزيد على مشاركتهم في انتخابات كانون الثاني واستفتاء تشرين الاول.
وأكدت البعثة الدولية ان المفوضية الانتخابية المستقلة تستحق الثناء على الطريقة التي ادت بها دورها في الظروف الصعبة السائدة في العراق" ، بحسب تعبير البعثة الدولية.
كما لاحظت البعثة ان اجراء ثلاثة فعاليات انتخابية في غضون عام واحد يُعتبر تحديا كبيرا حتى لانظمة ديمقراطية راسخة.
وكانت البعثة الدولية للانتخابات في العراق شُكلت في كانون الاول عام 2004 وهي تضم هيئات مستقلة لادارة العمليات الانتخابية.

(فاصل)

بهذا نصل الى نهاية الملف الأخباري.

على صلة

XS
SM
MD
LG