روابط للدخول

وجوه سياسية عراقية


ميسون ابو الحب

عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق سياسي بارز يعرض نفسه كمدافع عن الوحدة الوطنية انفتح على السنة والاكراد والمسيحيين وأيد الدستور الذي يعتبر الإسلام واحدا من مصادر التشريع فقط ودعا إلى انشاء منطقة شيعية مستقلة في جنوب العراق.

اعداء الحكيم يصورونه عميلا لايران حيث امضى عقدين وهي تهمة ينفيها بشدة وعاد إلى العراق بعد وقوع الحرب في عام 2003 وشارك في الحياة السياسية الجديدة مع انشاء مجلس الحكم ثم اقام تحالفا بين المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق وحزب الدعوة تحت اسم الائتلاف العراقي الموحد.
تعزى اهمية الحكيم وشعبيته إلى نسبه والى تركة اسرته السياسية. والده محسن باقر الحكيم أحد وجهاء الشيعة الكبار وشقيقه محمد باقر الحكيم، مؤسس المجلس الاعلى، اغتيل في عام 2003.

الحكيم واحد من منتقدي الولايات المتحدة ويعتقد بضرورة تسليم المهام الامنية إلى العراقيين بما في ذلك إلى عناصر منظمة بدر، غير انه يعتقد بضرورة توخي الحذر في أي قرار بشأن انسحاب القوات الأميركية.

أياد علاوي يطرح نفسه كعلماني والوحيد القادر على منع الفوضى والانقسام في العراق وهو جراح اعصاب ومرشح لرئاسة الوزراء إذا حصل على اصوات كافية وبفضل تحالف محتمل مع الأكراد.
يعتبر علاوي مقربا من واشنطن وتضم قائمته، القائمة العراقية الوطنية، شيوعيين واشتراكيين ومؤيدين لعدنان الباججي إضافة إلى نائب الرئيس غازي الياور. كرئيس سابق للوزراء حصل علاوي على مصداقية لمواجهته التمرد بشدة رغم كلام عن انتشار الفساد في وزارته، أيد الحملات العسكرية الأميركية ضد المتمردين السنة والشيعة في الفلوجة والنجف فقل عدد اصدقائه.
شارك جد علاوي في مفاوضات استقلال العراق من بريطانيا، أحد اعمامه وزير صحة خلال الحكم الملكي وأحد اقارب والدته كان رئيس وزراء في لبنان. عاش علاوي طويلا في المنفى وكان على ارتباط بالبعثيين ناهيك عن وكالة المخابرات المركزية مما خلق شكوكا نحوه لدى البعض.

ينتقد علاوي سياسة اجتثاث البعث ويعتبر انها حدت من قدرة البلاد على مواجهة التمرد لانها تلاحق ذوي الارتباط بالنظام السابق ممن اضطهدوا المواطنين ام لم يضطهدوهم.

عادل عبد المهدي نائب الرئيس حاليا من الشخصيات المرشحة لمنصب رئيس الوزراء المقبل وهو شيعي معتدل من قائمة الائتلاف العراقي الموحد ومن كبار مسؤولي المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق.
كان عادل عبد المهدي في اصوله من الاشتراكيين البعثيين اختلف مع النظام السابق لا سيما عندما توضح له ان صدام حسين كان يتحول إلى دكتاتور فحكم عليه بالاعدام لنشاطاته السياسية وهرب إلى باريس حيث اختلط بالماويين هناك قبل الانضمام إلى المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق ثم تحول إلى الايمان برأسمالية الاسواق الحرة والاقتصاد الحر وتربطه علاقات جيدة مع مسؤولين كبار في واشنطن وفي لندن حيث التقى عدة مرات بالرئيس الأميركي جورج بوش ونائب الرئيس ديك تشيني كما اجرى محادثات الشهر الماضي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
كان عادل عبد المهدي وزيرا للمالية في الوزارة السابقة وهو من حقق اتفاق شطب ديون العراق في نادي باريس في عام 2004 وهو من مؤيدي الخصخصة وتحرير الاستثمارات الاجنبية في قطاع النفط.

مقتدى الصدر كان العام الماضي هاربا من العدالة، قاتل القوات الأميركية فاعتبر مارقا في الداخل وفي الخارج ودفع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى اعتباره شخصا قرر استخدام القوة وعدم منح الديمقراطية فرصة للازدهار ثم حذر الرئيس بوش مقتدى الصدر بالقول " لا يمكننا السماح بذلك ". الصدر تغير بعد ذلك إلى لاعب سياسي مما وسع الدعم لحركته حتى بين السنة لمعارضته النظام الفيدرالي والاحتلال الأميركي. غير ان البعض يخشى صعود اتباعه في الانتخابات والقضاء على التقاليد العلمانية والتوجه نحو يمين الإسلام. فالصدر عبر مرارا عن تأييده مجتمعا اسلاميا واثنى على جماعات مثل حزب الله في لبنان.
دخل اتباع الصدر الانتخابات السابقة في اطار الائتلاف الموحد وحصلوا على تسعة مقاعد وثلاثة وزارات.
الصدر هو نجل محمد صادق الصدر الذي قتله النظام السابق واثنين من اولاده في عام 1999 واشتبه بتورطه في مقتل رجل دين شيعي بارز في النجف فصدر قرار بالقاء القبض عليه ثم سحب القرار بعد اتفاق مع سستاني انهى القتال في النجف العام الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG