روابط للدخول

مستشار البنتاغون وخيارات الزرقاوي في حال انسحبت اميركا من العراق او بقت هناك


حسين سعيد

سيداتي وسادتي
نشرت صحيفة واشنطن بوست يوم الاحد مقالا بقلم مستشار وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لشؤون الامن في العراق هاري اندرسون بدأه بتساؤل حول ما سيفعله الاردني ابو مصعب الزرقاوي، الذي يقود في العراق جماعة ربما هي الاكثر اصرارا على الاضرار بالولايات المتحدة، بحسب رأيه، عندما سيصل الامر الى اتخاذ قرار بشأن بقاء او رحيل القوات الاميركية من العراق.
ويعرب اندرسون وهو عقيد متقاعد في البحرية في مقاله عن الاعتقاد بان انسحاب القوات الاميركية هو اسوأ سيناريو بالنسبة للزرقاوي، لان الزرقاوي سيواجه حينذاك حسب رأي المستشار الاميركي خيارا جادا، اذ عليه بدلا من محاربة قوات محتلة غير عربية مواجهة تحالف التمرد المعارض للولايات المتحدة الذي تشكل مجموعته احد مكونات هذا التحالف الاصغر عددا والاكثر خطرا.
وبعد ان يوضح مستشار البنتاغون بانه ليس من الداعين الى الخروج السريع من العراق قبل ان يصبح العراقيون قادرين على الاخذ بزمام الامن، يؤكد انه بخروج القوات الاميركية من العراق فان القوميين في حركة التمرد سيجدون في جماعة الزرقاوي العنصر القيادي الوحيد للتمرد. وان السؤال الفوري الذي سيطرح نفسه عليهم هو هل ثمة حاجة الى تنظيم القاعدة في العراق بعد الانسحاب؟
ويعتقد اندرسون ان المجموعة البعثية العلمانية وهي اكبر مكونات حركة التمرد ستنظر الى الزعيم الارهابي الزرقاوي باعتباره يهدد بالقضاء على البقية الباقية من الاحترام الذي يحظى به البعثيون الذين كانوا يحكمون العراق في وقت من الاوقات.
ويقول مستشار وزارة الدفاع الاميركية هاري اندرسون ان الحكومة العراقية الجديدة والاميركان توصلوا الى قرار حاسم بشأن عد السماح لأي مجرم حرب من المسؤولين البعثيين من الانخراط في اجهزة الامن او احتلال موقع حكومي. وان هذا الامر كما يرى المستشار الامني الاميركي يضع البعثيين السابقين وبصورة مباشرة على خط نار الزرقاوي لأنه يرفض التسامح مع اولئك الذين يلتزمون بتوجهات الدستور. ويضيف ان الزرقاوي سيستهدف هؤلاء البعثيين السابقين قبل ان يصبحوا المبادرين الى استهدافه.
ويوضح المستشار الاميركي ان الزرقاوي برفضه المعارضة المحتملة لخططه عليه ان يختار بين عدد من الخيارات غير المريحة. اولها محاولة ابراز وجوه عراقية اكثر من بين اتباعه الارهابيين، لكن ضرر هذا الخيار بالنسبه له يتمثل في انه سيفقد الكثير من الاعتراف والسمعة التي حصل عليهما خارج العراق، وان مثل هذا الخيار غير مقبول بالنسبة لشخص محب لذاته مثل الزرقاوي.
اما الخيار الثاني فيتمثل في تقاسم القيادة مع العراقيين ليثبت ان العراقيين طردوا مجموعة اجنبية وانهم غير راغبين في هذه المرحلة في القبول بمحرر اجنبي آخر لاسيما وانهم يشعرون بانهم قريبون من النصر.
ويتمثل الخيار الثالث في تهديد الاميركان في موقع اخر في اطار الحرب العالمية على الارهاب في افغانستان على اكثر احتمال، رغم ان تنظيم القاعدة الاصلي فقد افغانستان كقاعدة له.
ويخلص مستشار وزارة الدفاع الاميركية لشؤون الامن في العراق هاري اندرسون الى انه في حال قبل الزرقاوي أي من هذه الخيارات فسيتحول الى لاعب ثانوي ما لا تقبله نرجسيته. ويعتقد اندرسون ان الزرقاوي ربما يريد للقوات الاميركية البقاء في العراق، وهذا الامر بحد ذاته ليس السبب المقبول بالنسبة لنا لكي نغادر بسرعة، لكننا في يوم من الايام لن نكون العامل الرئيسي في العراق ولا يهم ماذا يريد الزرقاوي، اذ ان العراقيين سيتعاملون معه في نهاية الامر.

على صلة

XS
SM
MD
LG