روابط للدخول

وزراء خارجية الاتحاد الأوربي يناقشون تطورات الشأن العراقي ومستقبل العلاقات مع بغداد


ناظم ياسين

يُجري وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي محادثات في بروكسل الاثنين لمناقشة عدد من القضايا الراهنة وأبرزها تطورات الوضع في العراق والملف النووي الإيراني وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي، نقل مراسل إذاعة أوربا الحرة/ إذاعة الحرية في العاصمة البلجيكية (آهتو لوبياكاس) عن مسؤولين في الاتحاد الأوربي قولهم إن من المتوقع أن يوافق وزراء الخارجية على خطط لفتح ممثلية للمفوضية الأوربية في بغداد العام المقبل.
ولكن التوقيتَ المحدد لفتح مقرٍ للبعثة والتفاصيل الأخرى المتعلقة بالموقع والإجراءات الأمنية سوف تبقى طَيْ الكتمان.
ومن المقرر أن يُعرَضَ على اجتماع اليوم تقرير يتضمن تفاصيل مساهمات الاتحاد الأوربي في جهود إعادة إعمار العراق منذ عام 2004. وفي هذا الصدد، ذكر مسؤولون في بروكسل أن الاتحاد الأوربي يفتخر بشكل خاص لأنه كان من أكبر الجهات المانحة للمساعدات في عملية الاستفتاء الأخيرة على الدستور والعملية الانتخابية برمتها والتي ستُتوّج في كانون الأول المقبل بتصويت العراقيين على أول برلمان ذي صلاحيات دستورية كاملة منذ الحرب.
وقد بدأ الاتحاد الأوربي في التطلع إلى مرحلة ما بعد الانتخابات. ومن القضايا التي يُتوقع أن يناقشها وزراء الخارجية بالتفصيل مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوربي والعراق.
وفي حديثها عن هذا الموضوع، قالت (إيما آدوين) الناطقة باسم المفوضية الأوربية للشؤون الخارجية في مقابلةٍ مع إذاعة أوربا الحرة إن العلاقات المستقبلية مع العراق قد تتحدد في إطار معاهدة شراكة مع هذا البلد. ولكن التفاصيلَ الدقيقة لمثل هذا المعاهدة سوف يتم التوصل إليها لاحقاً.

(صوت الناطقة باسم المفوضية الأوربية للشؤون الخارجية):
"حالَما تتولى حكومة منتخَبة دستورياً مهامها، من الواضح أنه سوف يتعيّن أن نطوّر العلاقات بين الاتحاد الأوربي والعراق. والآن، بدأنا فعلا خلال عام 2005 بإطلاق ما نسمّيه حواراً سياسياً. وهذا يعني أنه توجد الآن اجتماعات رسمية بين السلطات العراقية الحالية والاتحاد الأوربي. ولكن هذه الاجتماعات تُعد خطوة أولى إذ أننا نأمل في تطوير العلاقات الراهنة. ومن الطبيعي في مثل هذه الحالات أن يُجرى التفاوض على نوع العقد الثنائي الذي يحدد طبيعة العلاقات. ولكن مدى هذه العلاقة والاتفاقية الجديدة لم يتحدد بعد".

هذا وقد أشار مسؤولون إلى أن العلاقات التجارية سوف تلعب دورا مهما في أي معاهدة ثنائية للتعاون بين الطرفين علماً بأن الطاقة تشكّل واحدة من المصالح الأساسية للاتحاد الأوربي.
ومن القضايا المهمة الأخرى في أي معاهدة للتعاون الثنائي ما سوف تتضمنه من فقرات تتعلق بالمساعدات التي سيقدمها الاتحاد الأوربي في مجال بناء المؤسسات والتي يُحتمل أن تشمل إرشادات لإجراء إصلاحات سياسية وقضائية إضافةً إلى معونات أخرى للوزارات العراقية المختلفة.
وأكدت (إيما آدوين) أن شرط التزام الدولة الشريكة باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي هو من العناصر المهمة التي سوف تتضمنها أي معاهدة للتعاون الثنائي بين الاتحاد الأوربي والعراق.
ومن المتوقع أن يتبادل وزراء خارجية الاتحاد الأوربي في اجتماعاتهم اليوم وجهات النظر حول التقارير الأخيرة التي ترددت في شأن ممارسات التعذيب واسعة النطاق والمزاعم الأخرى المتعلقة بإساءة معاملة المعتقلين العراقيين من قبل بعض الأجهزة الأمنية.
وكانت المفوضية الأوربية أعربت الأسبوع الماضي عن قلقها إزاء هذه التقارير ورحّبت بتأكيدات مسؤولين عراقيين بينهم رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري في شأن إجراء التحقيقات اللازمة حولها.

على صلة

XS
SM
MD
LG