روابط للدخول

هل يؤدي القرار الدولي حول تعاون دمشق مع التحقيق في اغتيال الحريري إلى إجراءاتٍ سورية لضبط الحدود مع العراق؟


ناظم ياسين

ما أنْ أصدرَ مجلسُ الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يدعو سوريا إلى "تعاون حقيقي تام وغير مشروط" مع لجنة التحقيق الدولية في واقعة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري حتى عادَ القاضي ديتليف ميليس رئيس اللجنة إلى بيروت مساء الاثنين لاستكمال مهمته.
القرار الدولي الجديد الذي صدَرَ بالإجماع ويحمل الرقم 1636 طالبَ دمشق باعتقال كل من يُشتبه به في الجريمة وفوّض اللجنة الدولية سلطة تقرير مكان وأساليب إجراء المقابلات مع المسؤولين والأشخاص السوريين الذين ترتأي أن لهم صلة بالتحقيق.
وتضمن القرار فقرة نصّت على أنه في حال عدم تعاون سوريا فإن مجلس الأمن قد يتخذ ما وُصفت بـ"إجراءات أخرى" بحقها في المستقبل.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا رعت مشروع القرار بسبب الإشارات الواضحة التي تضمنها تقرير ميليس فيما يتعلق بتورط مسؤولين سوريين كبار في واقعة اغتيال الحريري
و21 شخصا آخرين في بيروت في الرابع عشر من شباط الماضي.
ومن أجل ضمان صدور القرار بإجماع الدول الأعضاء الخمس عشرة في مجلس الأمن وافقت واشنطن وباريس ولندن على حذف عبارة "العقوبات الاقتصادية" في النص المقترح والاستعاضة عنها بالإشارة إلى احتمال أن يبحث المجلس اتخاذ "إجراءات أخرى" لم يحددها إذا لم تلتزم سوريا. وكانت روسيا والصين والجزائر هددت بالامتناع عن التصويت. لكنها وافقت على النص المعدّل في نهاية الأمر.
وذكر وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف أن التعديلات التي أُجريت على نص مشروع القرار حذفت "تهديدات لا ضرورة ولا مبرر لها"، بحسب تعبيره.
وفي إجابته على سؤال عما إذا كان الموقف الحالي يشبه سعي مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على العراق في التسعينات قال لافروف إنه ينبغي عدم المبالغة في "إضفاء لمسة درامية" على الموضوع لكنه قال "نريد أن يعقب هذا القرار تحرك محدد" من جانب سوريا، بحسب تعبيره.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن القرار الدولي الجديد يبين "أن سوريا عزلت نفسها عن الأسرة الدولية عبر تصريحاتها المغلوطة ودعمها للإرهاب وتدخلها في شؤون جيرانها وسلوكها الذي يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط"، على حد تعبيرها.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عنها القول أيضاً "على الحكومة السورية أن تتخذ قراراً استراتيجياً بتغيير سلوكها بصورة جذرية"، على حد تعبير رايس.
أما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فقد أوجز الأمر بالقول إن القرار "وجّه رسالة قوية جداً" إلى دمشق.
إشارةُ رايس إلى الدعم السوري للإرهاب وتدخل دمشق في شؤون جيرانها تدفع المراقبين إلى الاعتقاد بأن قرار مجلس الأمن الذي صدر بالإجماع لا يستهدف ضمان التعاون مع التحقيق الدولي في واقعة اغتيال الحريري فحسب بل في قضايا ملحة أخرى تتصل بالأمن الإقليمي أبرزها ضبط الحدود السورية مع العراق.
وللحديث عن هذا الموضوع توجّهتُ بالسؤال إلى الكاتب الأردني عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية في عمان الذي أجاب قائلا:
(المقابلة مع عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية)

على صلة

XS
SM
MD
LG