روابط للدخول

ملف العراق الاخباري ليوم الجمعة 28 تشرين الاول


ميسون ابو الحب

مستمعي الكرام اهلا بكم في ملف العراق.
وسنخصصه للتقرير الأخير الذي اصدرته لجنة تحقيق مستقلة أنشأتها الامم المتحدة ويرأسها رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي السابق بول فولكر، وهي لجنة كلفت بالتحقيق في ممارسات فساد في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. التحقيق توصل إلى ان اكثر من ألفي شركة من مختلف البلدان، لا سيما من روسيا، شاركت في ممارسات فساد من خلال تقديم عمولات ورشاوى إلى نظام صدام حسين ... فإلى التفاصيل.

تفاصيل ملف العراق من إذاعة العراق الحر.

توصل تحقيق في ممارسات فساد في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء، اجرته لجنة مستقلة يرأسها بول فولكر رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي السابق، توصل إلى ان سياسيين روس وشركات روسية متورطون بشكل كبير في ممارسات فساد في اطار البرنامج. التقرير الأخير الذي اصدرته اللجنة كشف عن ان اكثر من ألفي شركة من مختلف انحاء العالم دفعت عمولات ورشاوى استفاد منها نظام صدام حسين. أهم هذه الشركات هي شركات روسية كانت قد حصلت على غالبية عقود النفط والبضائع الإنسانية من العراق خلال فترة الحصار الاقتصادي.

تقرير فولكر يشير إلى وثائق عديدة من مسؤولين عراقيين كدليل على مشاركة كيانات روسية في نشاطات غير سليمة.
يذكر ان روسيا وفرنسا والصين دول اعضاء في مجلس الأمن كانت تتبنى بشكل مستمر مواقف لصالح تخفيف العقوبات الاقتصادية على العراق منذ نهاية التسعينات حتى عام 2002.
تقرير لجنة التحقيق يشير إلى ان هذه الدول حصلت في المقابل على حصة كبيرة من العقود التي كان النظام السابق يمنحها في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وهو برنامج وضعه مجلس الأمن ويشير التقرير أيضا إلى ان شركات من هذه الدول ومن دول أخرى، متورطة في ممارسات الفساد.
التقرير أشار أيضا إلى ان نظام صدام حسين كان يفضل شركات ودولا معينة كما جاء على لسان رئيس لجنة التحقيق المستقلة بول فولكر الذي قال:

" اختار صدام بكل وضوح تفضيل تلك الدول والشركات والافراد، والذي شعر، خطأ ام صوابا، انهم سيساعدون جهوده لانهاء العقوبات التي فرضت في نهاية حرب الخليج. صحيح أيضا وكما أكدت تقاريرنا السابقة، ان الخلافات السياسية والضغوط داخل منظمة الامم المتحدة نفسها ومجلس الأمن والامانة العامة وعدد من وكالات الامم المتحدة، احبطت ردا مناسبا وفعالا على التلاعب والفساد في البرنامج ".

تقرير لجنة التحقيق المستقلة يقول ان شركات روسية حصلت على ما قيمته عشرون مليار دولار من عقود النفط من العراق وهو ما يمثل حوالى ثلاثين بالمائة من مجمل مبيعات النفط خلال فترة عمل برنامج النفط مقابل الغذاء.
التقرير يضيف ان اكبر كميات من العمولات غير الشرعية التي دفعت إلى نظام صدام حسين مرت من خلال السفارة العراقية في موسكو. على سبيل المثال، وحسب ما ورد في التقرير، بين آذار 2001 وكانون الاول 2002 دفع مبلغ إثنين وخمسين مليون دولار في شكل عمولات من خلال السفارة.
من بين الشركات التي ذكر انها دفعت مثل هذه العمولات شركات ألفا ايكو، لوك اويل وغيرها. مسؤولون في أغلب هذه الشركات انكروا أي ممارسات خاطئة غير ان هذه الشركات وحسب ما ذكر التقرير لم تقدم أي معلومات تدحض سجلات حصلت عليها لجنة التحقيق. التقرير يشير أيضا إلى وثائق عراقية تظهر ان شركات تابعة للاحزاب الشيوعية والليبرالية الديمقراطية حصل كل منها على شحنات نفط ضخمة مقابل دعمهم العراق. ويشير التقرير، كدليل على تورط شخصي في مثل هذه الشحنات، إلى رئيسي الحزبين حيث لم يرد احدهما على طلبات لجنة التحقيق بينما نفى الاخر ارتكابه ممارسات خاطئة.

من جانب آخر، امتنع رئيس لجنة التحقيق المستقلة عن توقع الاجراءات القانونية التي يمكن ان تنتج عن هذا التقرير وقال ان الأمر عائد للمؤسسات القانونية في الولايات المتحدة وفي أي دولة أخرى لاتخاذ قرار ملاحقة قانونية.
تقرير اللجنة يذكر أيضا ان نظام صدام حسين حقق مكاسب تصل إلى ملياري دولار في شكل عمولات غير شرعية دفعتها اكثر من ألفي شركة اجنبية.
رئيس لجنة التحقيق بول فولكر قال:

" بالاجمال تم تحويل حوالى مليار وثمانمائة ألف دولار من أهداف البرنامج الإنسانية، إلى صناديق النظام، في شكل عمولات ورشاوى ".

من بين الشركات التي دفعت عمولات، حسب التقرير، شركة سيمنس الألمانية، وفولفو السويدية وباي اويل الأميركية.
التقرير قال أيضا ان ممثلا سابقا لفرنسا في الامم المتحدة وهو جون برنارد ميريميه والنائب البريطاني جورج غالاوي ورئيس مقاطعة لومباردي في شمال ايطاليا روبرتو فورميغوني استفادوا أيضا من علاقاتهم مع العراق بطريقة غير شرعية.

رئيس لجنة التحقيق بول فولكر القى باللوم على طريقة اشراف الامم المتحدة على برنامج النفط مقابل الغذاء إذ قال:

" ما كان فساد البرنامج الكبير على يد صدام والعديد من المشاركين، ما كان سيكون بهذا الاتساع لو كانت هناك إدارة منضبطة من جانب الامم المتحدة ووكالاتها. في هذا الاتجاه يعزز هذا التقرير الأخير ويؤكد على الحاجة إلى اصلاح اداري أساسي وواسع وهو ما أكدناه أيضا في تقريرنا الشهر الماضي ".

تقرير اللجنة أشار أيضا إلى قيام شركات من بيلا روسيا ومن روسيا بدفوعات غير شرعية مقابل الحصول على عقود انسانية.


مستمعي الكرام إلى هنا ينتهي ملف العراق من إذاعة العراق الحر. شكرا لاصغائكم.

على صلة

XS
SM
MD
LG