روابط للدخول

تقرير اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال الحريري: لبنان يرحب وسوريا تندد والولايات المتحدة تطالب بمحاسبة الجهات المتورطة


فارس عمر

منذ أعلان النتائج التي توصلت اليها اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في تقرير رئيس اللجنة القاضي الالماني ديتليف ميليس ، وتداعيات التقرير تتلاحق متسارعة من الشرق الأوسط الى نصف الكرة الغربي. ففي لبنان عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة استثنائية يوم السبت اثنى فيها على التقرير وابدى ثقته باللجنة الدولية داعيا جميع الدول الى التعاون معها.
وأصدر سعد الدين رفيق الحريري ، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية بيانا اعتبر فيه التقرير حول اغتيال والده خطوة متقدمة نحو كشف الحقيقة.
وقال الحريري
وأكد سعد الدين الحريري ان حماية نتائج التحقيق مسؤولية لبنانية وعربية ودولية. ودعا الى تشكيل محكمة دولية لمعاقبة المسؤولين عن قتل والده قائلا
دمشق من جهتها وجهت انتقادات حادة لتقرير ميليس. واشار السفير السوري لدى الامم المتحدة فيصل مقداد الى ان التقرير وراءه دوافع سياسية ويستند الى إفادات شهود معادين لسوريا.
وقال مقداد
"كان إحساسُنا ان قسما كبيرا من التقرير لا يتعاطى مع قضايا ذات صلة بالتطورات الفعلية للجريمة كلها وانما يستند في الحقيقة الى التحليل السياسي والاجواء السياسية. ومن الواضح ان التقرير يعتمد على مزاعم شهود عدة ، وأنا أتساءل لماذا لم يكن هناك في الواقع تحقيق في هذه المزاعم".
كما رأت سوريا ان التقرير يفتقد الاحتراف المهني والجدية لكنها أكدت التزامها بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية.
وفي الولايات المتحدة وصف الرئيس جورج بوش التقرير بأنه مقلق للغاية فيما دعت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى محاسبة سوريا على تورطها في اغتيال الحريري.
وقالت رايس
"ان دلالات تقرير ميليس وتشعباته تشير الى ان تقريرا من هذا النوع يجب ان يُبحَث ويُناقَش في مجلس الأمن الدولي ويتعين أن تكون هناك طريقة تضمن إجراء محاسبة".
الدلالات التي تتحدث عنها رايس هي توصل التقرير الى ان اغتيال رفيق الحريري ما كان ليحدُث من دون علم مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين. ويأتي التقرير ، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال ، على ذكر آصف شوكت رئيس الاستخبارات العسكرية السورية وزوج شقيقة الرئيس السوري بشار الأسد. وهذا الاتهام يضع لجنة التحقيق الدولية على عتبة مكتب الأسد نفسه. وعندما يلتئم مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء المقبل ستجد القيادة السورية نفسها مطالَبَة باجابات مقنعة أمام المجتمع الدولي. وقال مراقبون ان الرئيس السوري يواجه خيارات احلاها مرّ. فان الأسد على الرغم من استعداده المعلَن للتعاون قد يجد صعوبة في تنفيذ ذلك فعلا إذا ما طالت دائرة الاتهام أعوانه المقربين. ولكنه غير قادر من الجهة الاخرى على أن يُدير ظهره تماما للارادة الدولية.
المفارقة ان ضعف موقف الأسد هو أيضا مصدر قوته. فمهما يبدو نظام الأسد بغيضا عند واشنطن ، ليست هناك بدائل واضحة عنه. والأنكى من ذلك انه في حال سقوط النظام هناك خطر انزلاق سوريا الى فوضى من النمط الذي ما زال العراق يعاني وطأته. وهذا قطعا ليس بالبديل الذي تنشده الولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG