روابط للدخول

لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي ، تستمع الى شهادة سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون بولتون


ميسون ابو الحب

استمعت لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء الثامن عشر من تشرين الاول، استمعت إلى شهادة سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون بولتون ورئيس لجنة التحقيق الخاصة المستقلة حول ممارسات فساد في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء، بول فولكر، استمعت اللجنة إلى شهادتيهما حول اصلاح الامم المتحدة حيث قدم المسؤولان مقترحاتهما الخاصة بشأن اصلاح الام المتحدة وهي عملية وصفاها بأنها ستكون طويلة وصعبة.

افتتح عضو مجلس الشيوخ رتشارد لوغار رئيس لجنة العلاقات الخارجية التابعة للمجلس، افتتح جلسة الاستماع معبرا عن تفاؤل حذر حول آفاق اصلاح الامم المتحدة.
غير ان عضوا آخر في اللجنة هو السناتور نورم كولمان قال ان الامم المتحدة قد لا تكون قادرة على اصلاح نفسها.
بول فولكر الذي رأس اللجنة الخاصة المستقلة للتحقيق في ممارسات فساد في برنامج النفط مقابل الغذاء، قال من جانبه ان الاصلاح ليس مستحيلا غير انه سيتطلب من الدول الاعضاء التي تسعى إلى التغيير، اقناع دول أخرى بالحاجة إلى هذه الاصلاحات.
فولكر قال:

" لا بد ان تكون هناك دول تشعر بانها ملتزمة بعمق بالامم المتحدة، وان تدرك بان عليها ان تدعم الاصلاح إذا كانت ملتزمة بالامم المتحدة وتدعم الامم المتحدة، وإلا فلن تكون هناك منظمة قوية بما يكفي كي تؤدي ما يريدونه منها تأديته. يجب ان يتم التأكيد على هذه النقطة مرة بعد أخرى وأنا آمل ان هناك ما يكفي من الدعم الاساسي لهذا المبدأ، أي ان في الامكان فعل شئ ".

لاحظ فولكر ان الدول الاعضاء، بمن فيها الولايات المتحدة، عبرت احيانا عن عدم رضاها عن الامم المتحدة من خلال الامتناع عن دفع جزء من التزاماتها المالية أو كلها. غير ان فولكر أضاف ان قيام واشنطن بالتصرف من طرف واحد سيكون ستراتيجية خاطئة. واقترح فولكر بدلا عن ذلك ان تقوم جميع الدول الاعضاء التي تطالب بالاصلاح بتشكيل جبهة موحدة عند الضغط من اجل ادخال اصلاحات في المنظمة الدولية.
فولكر قال:

" تتعرض الامم المتحدة مرارا إلى ضغوط في مجال الميزانية لان الاخرين لا يثقون بها ولا بقدرتها الادارية بمن فيهم، ولسبب ما، الولايات المتحدة. لو توفرت ثقة اكبر لتم اتخاذ موقف مختلف في مجال الميزانية. ولو لم تكن هناك ثقة في المنظمة، فسيتم فرض الضغوط عليها. وأنا افضل ان تتعرض إلى ضغوط جماعية بدلا من ضغوط من طرف واحد. هذا هو ما آمله واعتقد ان في الامكان فعل ذلك ".

فولكر أضاف بالقول انه لا توجد أي منظمة دولية في امكانها ان تضاهي الامم المتحدة في مجال النزاهة. غير ان هذه النزاهة بلا معنى، حسب قول فولكر، إن كانت المنظمة الدولية غير كفوءة على المستوى الاداري.

في شهادته، قال سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون بولتون، قال ان إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لن تتراجع عن العمل من أجل اصلاحات عميقة وواسعة.
بولتون قال:

" هناك العديد من جوانب الاصلاح التي هناك حاجة إلى ادخالها، العديد من الخطوات التي يجب القيام بها ونحن لن نشعر بالرضا بعدد قليل منها. لن نعلن النصر بعد تغييرات تجميلية قليلة ".
غير ان بولتون لم يعط تفاصيل وقال ان خطة واشنطن لاصلاح الامم المتحدة ما تزال في مرحلة التطور. بولتون قال لاعضاء مجلس الشيوخ ان الرئيس الأميركي جورج بوش مهتم بشكل عام بتحسين الممارسات الاخلاقية في الامم المتحدة وتعزيز قسم مراجعة الحسابات فيها.
بولتون قال أيضا ان هدفه هو تحويل الامم المتحدة إلى منظمة ذات فعالية لا تضيع المخصصات المالية التي تدفعها الدول الاعضاء على برامج تتم ادارتها بطريقة فاسدة مثل برنامج النفط مقابل الغذاء. غير ان بولتون قال أيضا ان هذه الجهود ستكون طويلة وصعبة، ثم أضاف:

" سيحتاج الأمر إلى حملة دبلوماسية متواصلة ليس فقط في نيويورك بل أيضا في عواصم أخرى بهدف اقناع اكبر عدد ممكن من البلدان بان ما نسعى اليه هنا ليس اصلاحا في صالح اولويات الميزانية الأميركية بل اصلاحا من شأنه ان يعزز الامم المتحدة وأن يجعلها اكثر فعالية وأكثر قابلية للمساءلة واكثر شفافية. هذا النوع من المنظمات، كما قال فولكر، هو الذي يوحي بالثقة وهو الذي سيمنح مسؤوليات اكثر ".

يذكر ان جزءا كبيرا من جلسة الاستماع التي نظمتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، خصص لتحسين الممارسات الاخلاقية والقضاء على الفساد في الامم المتحدة. وكانت هناك اشارة بسيطة إلى جهود اصلاح ضخمة أخرى تتعلق بتوسيع مجلس الأمن وهو أمر حث عليه العديد من الاعضاء.

أثناء جلسة الاستماع، طرح سؤال على فولكر عما اذا كان يمكن إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء بطريقة افضل لو كان هناك مجلس امن اكبر في ذلك الوقت. فولكر اجاب بانه لم يطلب من لجنته دراسة توسيع المجلس.

رغم ذلك، لاحظ فولكر ان هناك اختلافات في الرأي داخل مجلس الأمن حول الطريقة الافضل لتطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق. نتيجة لذلك، حسب قول فولكر، كان المجلس مترددا في منح الامانة العامة للامم المتحدة اشرافا اداريا كاملا على البرنامج.
وهذا ما ادى إلى نوع من عدم الوضوح حول الكيفية التي كان يجب إدارة البرنامج بها، حسب قول فولكر. غير ان فولكر خلص إلى القول انه لا أحد يعرف ان مجلس امن اوسع، كان سيقلل من حالة عدم الوضوح هذه.

على صلة

XS
SM
MD
LG