روابط للدخول

منظمة مراقبة حقوق الانسان تصدر تقريرا حول ضحايا الارهاب والتمرد في العراق


ميسون أبو الحب

أصدرت منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها نيويورك تقريرا يقع في 140 صفحة. يحمل التقرير عنوان " وجه واسم: الضحايا المدنيون لجماعات التمرد في العراق ". هذا التقرير الذي يمنح ضحايا الارهاب وجها واسما، هو اكثر الدراسات المفصلة حتى الآن عن الانتهاكات التي تمارسها جماعات التمرد في العراق. التقرير يفند أيضا المبررات التي تستخدمها بعض جماعات التمرد ومؤيدوهم لتبرير هجماتها غير المشروعة على المدنيين.


اعتبر تقرير اصدرته منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها نيويورك، اعتبر الاعمال التي ترتكبها جماعات التمرد في العراق، جرائم حرب من خلال استهدافها المدنيين في عمليات قتل جماعية ومن خلال اعمال اختطاف وقطع رؤوس. التقرير أضاف ان بعض هذه الانتهاكات يمكن اعتبارها جرائم ضد البشرية.
وكالات الأنباء نقلت عن سارة لي وتسن، مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة، نقلت عنها قولها " ليس هناك أي تبرير لاستهداف المدنيين في العراق أو في أي مكان آخر ". وتسن اضافت بالقول " على الجماعات المسلحة وكذلك الحكومات ان تحترم قوانين الحرب ".

لخصت منظمة مراقبة حقوق الانسان في فصلين من تقريرها لانتهاكات مارستها قوات اميركية وعراقية غير ان المنظمة أشارت إلى ان مثل هذه التجاوزات لا تبرر الهجمات التي يشنها المتمردون والتي يستهدفون بها مدنيين ويقتلونهم بشكل متعمد.
منظمة مراقبة حقوق الانسان أشارت في تقريرها أيضا إلى الفئات المدنية التي يستهدفها المتمردون مثل الجماعات الاثنية والدينية والسياسيين والاكاديميين والعاملين في مجال الاعلام والنساء كما أشارت إلى تأثير هذه الهجمات على هذه الفئات. تقرير المنظمة تضمن أيضا صورا وشهادات شهود عيان إضافة إلى تقارير صحفية.

التقرير حدد بالاسم تنظيم القاعدة في العراق وانصار السنة والجيش الإسلامي في العراق باعتبارها الاكثر مسؤولية عن هذه الانتهاكات مشيرا إلى ان هذه الجماعات كلها استهدفت مدنيين من خلال اعمال خطف وقتل. التقرير أضاف ان القاعدة وانصار السنة تفاخرتا بشكل متكرر بقيامهما باعمال قتل جماعي من خلال تفجير سيارات مفخخة والقيام بتفجيرات انتحارية في الجوامع والاسواق ومناطق مدنية أخرى.
تقرير منظمة مراقبة حقوق الانسان اعتبر هذه الاعمال جرائم حرب واوضح انها في بعض الحالات قد تمثل جرائم ضد البشرية وهي جرائم تحدد بانها جرائم خطيرة ترتكب في اطار هجمة واسعة النطاق ومنتظمة على سكان مدنيين.
تقرير منظمة مراقبة حقوق الانسان يوثق أيضا لعمليات اغتيال لمسؤولين حكوميين وسياسيين وقضاة وصحفيين وعاملين في مجال المساعدات الإنسانية واطباء واساتذة واولئك الذين يعتبرون متعاونين مع القوات الاجنبية في العراق ومنهم المترجمون والمنظفون وغيرهم ممن يقومون باعمال مدنية لقوات التحالف. تقرير المنظمة أضاف ان المتمردين يستهدفون الشيعة والمسيحيين والاحزاب السياسية الكردية بهدف قتل مدنيين. غير ان تقرير المنظمة أكد انه لا اساس في القانون الدولي للمزاعم القائلة ان هذه الفئات تمثل اهدافا شرعية لانها تؤيد القوات الاجنبية في العراق علما ان القانون الدولي ينص على حماية أي مدني لا يشارك بشكل فاعل في العمليات القتالية.

تقرير منظمة مراقبة حقوق الانسان ذكر أيضا ان جماعات التمرد مارست التعذيب وأعدمت مدنيين ومقاتلين أسرى بقطع الرأس احيانا.
المنظمة أكدت في تقريرها على ضرورة ان يقوم القادة السياسيون والدينيون في العراق وفي الخارج ممن يؤيدون التمرد في العراق، ان يقوموا بإدانة هجمات المتمردين. يذكر ان منظمة مراقبة حقوق الانسان التقت ممثلين عن المجتمع المدني والاعلامي في العالم العربي وذلك لمناقشة قيام جماعات مسلحة باستهداف مدنيين في الشرق الاوسط. وقالت سارة لي وتسن، مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة مراقبة حقوق الانسان وهنا اقتبس " الاشخاص الذين تحدثنا اليهم في الشرق الاوسط يشعرون باشمئزاز متزايد من تصرف جماعات التمرد في العراق حتى لو كان هؤلاء الاشخاص يؤيدون انسحاب القوات الأميركية ". وتسن اضافت بالقول " آن الأوان كي يقوم القادة السياسيون والدينيون الذين يؤيدون التمرد بإدانة هذه الفظائع بشكل علني "، كما ورد على لسان وتسن، مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة مراقبة حقوق الانسان.

على صلة

XS
SM
MD
LG