روابط للدخول

اليوم الاول من قمة الامم المتحدة موضوع هذا التقرير


حسين سعيد

كان اليوم الاول من قمة الامم المتحدة في دورتها الستين فرصة نادرة التقى فيها رؤساء الدول الاعضاء في مجلس الامن، وقد صادق المجلس على قرار خاص يحث الدول على اتخاذ التدابير اللازمة ضد كل من يحرض على الارهاب.
مراسل اذاعة اوروبا الحرة في الامم المتحدة روبرت مكماهون تابع الموضوع في هذا التقرير:

سيداتي وسادتي
في الوقت الذي تحاول الامم المتحدة التوصل الى تعريف للارهاب صادق مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء بالاجماع وبمشاركة رؤساء الدول الخمس عشرة الاعضاء فيه على القرار رقم 1624. وندد المشاركون في الاجتماع بأشد العبارات بجميع أعمال الإرهاب أيا كانت، واعتبروا الأعمال الارهابية أكثر التهديدات خطورة على الأمن والسلم الدوليين، مؤكدين حتمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وبكل الوسائل وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
وطالب القرار الذي جاء بمبادرة بريطانية جميع الدول مواصلة بذل الجهود على الصعيد الدولي من أجل تعزيز الحوار وتوسيع آفاق التفاهم بين الحضارات سعيا إلى منع الاستهداف العشوائي للأديان والثقافات المختلفة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة والملائمة وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي من أجل التصدي للإيديولوجيات المتطرفة العنيفة ومواجهة التحريض على ارتكاب أعمال الإرهاب بدافع التطرف والتعصب.
واشار رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في سياق كلمته في مجلس الامن الى العمليات الارهابية المرتبطة بتنظيمات مثل القاعدة بان لها اهداف ايديولوجية وهي تسميم اجواء العلاقات بين الحضارات، وتابع قوله:

((ان استراتيجية الارهاب لا تتمثل في القتل فحسب، بل ايضا في اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار، وفي شق وحدتنا وارباكنا نحن اعداء الارهاب. سيتم دحر الارهابيين في حال كان لدينا تصميم مماثل لما لديهم، وفي حال كان دفاعنا عن الحرية حاسما مثل تعصبهم المطلق، وشغفنا بالطريق الديمقراطي هائلا مثل تعلقهم بالاستبداد)).

وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن الإرهاب يتغذى على الغضب واليأس وينتقل بسهول عبر المحيطات والحدود، وتابع الرئيس الاميركي قوله:

((علينا جميعا اتخاذ التدابير التي تتلاءم مع قرار مجلس الامن الدولي وذلك بتجميد ارصدة الارهاب، وحرمان الارهابين من حرية الحركة باتخاذ اجراءات رقابة فعالة على الحدود، وصيانة وثائق السفر، والحيلولة دون حصول الارهابيين على الاسلحة، ومن ضمنها اسلحة الدمار الشامل، وعلى كل واحد منا ان يتبادل المعلومات مع الاخر لمنع العمليات الارهابية قبل وقوعها)).

ودعا قرار المجلس الامن الدولي الدول الى مواصلة الجهود من اجل تعزيز الحوار والمزيد من التواصل بين الثقافات لمنع اساءة استغلال الاديان المختلفة. كما شدد القرار على ضرورة ان تأخذ الدول في الاعتبار الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي في مجال حقوق الانسان، وقانون اللاجئين، والحريات الشخصية.
واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان قرار مجلس الامن الدولي 1624
الذي بادرت بريطانيا بطرح مسودته لايعبر عن الخبرة التي تراكمت على صعيد مكافحة الارهاب فحسب بل ان اهميته تتجلي في انه يضع مهمات وواجبات جديدة امام المجتمع الدولي، وتابع الرئيس بوتين قوله:

((ينبغي ان لا تعتمد عملية مواجهة الدعاية للارهاب، والترويج للفكر العنصري، والكراهية القومية والدينية، على الموارد والمصادر الحكومية فحسب بل وعلى الفرص التي توفرها مؤسسات المجتمع المدني والاعلام وجهود التعاون العلمي والانساني والحوار بين الاديان)).

وحذر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من انه لو اقدمت أي دولة على دعم الارهاب باي شكل من الاشكال فان مجلس الامن لن يتردد في اتخاذ اجراءات رادعة ضدها.

على صلة

XS
SM
MD
LG