روابط للدخول

لجنة التحقيق في انتهاكات برنامج النفط مقابل الغذاء تتهم مؤسسات وشركات خاصة روسية بدفع اكثر من 52 مليون دولار الى حكومة صدام حسين كعمولات لقاء فوزها بعقود


حسين سعيد

لجنة التحقيق المستقلة في الانتهاكات التي رافقت تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء تتهم عددا من المؤسسات والشركات الخاصة الروسية بدفع اكثر من 52 مليون دولار الى حكومة صدام حسين كعمولات لقاء فوزها بعقود في اطار البرنامج، حسين سعيد يلقي المزيد من الضوء على هذا الموضوع عبر هذه المتابعة:

سيداتي وسادتي
خلصت لجنة التحقيق المستقلة في الخروقات التي رافقت تنفيذ برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء والدواء، خلصت في تقريرها الذي قدمته الى مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء الى ان مجموع ما حصل عليه الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين من عمولات بلغ 225 مليون
و900 الف دولار وان اكثر من ثلث هذا المبلغ كان نقدا.
واشار تقرير اللجنة التي استمرت تحقيقاتها نحو سنة كاملة وترأسها بول فولكر الرئيس السابق للاحتياطي الاتحادي الاميركي، اشار الى ان الشركات التي كانت تتعال مع صدام في اطار البرنامج، كانت تقدم عمولات الى النظام العراقي عبر سفاراته في العديد من البلدان ذكر منها التقرير مصر واليونان وايطاليا وماليزيا وروسيا وسويسرا وسوريا وتركيا وفيتنام.
واشار تقرير فولكر الى ان المبلغ الاكبر من العمولات جاءت من شركات روسية وسلمت الى السفارة العراقية في موسكو. واكد التقرير ان سفارة العراق في العاصمة الروسية تلقت خلال الفترة الممتدة بين اذار 2001 وكانون الاول 2002 اكثر من 52 مليون دولار.
واشار تقرير لجنة التحقيق الى ان مجموع ما جناه صدام بالالتفاف على البرنامج بلغ 10 مليارات و200 مليون دولار وان القسم الاكبر من هذا المبلغ من عائدات تهريب النفط الى الدول المجاورة للعراق، وكذلك من اضافة عمولات على صفقات النفط التي كانت تصادق عليها الامم المتحدة في اطار البرنامج. كما ان صدام جنى مليار و600 مليون دولار اخرى من العمولات التي كانت تفرض على صفقات المواد الانسانية. واشار التقرير الى ان المعلومات حول هذه العمولات ليست كاملة وواضحة كتلك التي تخص صفقات بيع النفط.
وقد حظي تقرير لجنة التحقيق المستقلة في الانتهاكات التي رافقت تنفيذ برنامج الامم المتحدة الخاص بالنفط مقابل الغذاء والدواء، والذي قدم الى مجلس الامن الدولي مساء الاربعاء، حظي بتغطية واسعة في وسائل الاعلام الروسية. لكن متحدثا باسم وزارة الخارجة الروسية رفض التعليق على التقرير وما تضمنه من اتهامات لمؤسسات حكومية وخاصة في بلاده. واكتفى المتحدث بالقول ان روسيا كانت متعاونة مع التحقيقات التي اجرتها الامم المتحدة.
وكانت ثمة تقارير صحفية انحت باللائمة على روسيا والصين متهمة اياهما بعدم السماح بالحديث الى مسؤولين سابقين او حاليين في مؤسسات حكومية او شركات خاصة حول ما تضمنه تقرير الامم المتحدة.
يشار الى ان وزارة الخارجية الروسية كانت اعلنت الشهر الماضي انها ابلغت لجنة فولكر ان الشركات الروسية التزمت خلال تعاملها مع العراق وبشكل صارم بقرارات المقاطعة التي كانت مفروضة على العراق، كما التزمت بالقوانين الروسية.
وكانت هيئة تدقيق ومراقبة الحسابات في الكونغرس الاميركي نشرت في اذار العام الماضي تقريرا اكدت فيه ان ثمة 10 مليارات دولار لا يعرف مصيرها في اطار تنفيذ صفقات خاصة ببرنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، وعلى اثر صدور مثل هذا التقرير قررت الامانة العامة للامم المتحدة، ومجلس الامن الدولي تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات التي رافقت تطبيق البرنامج انيطت رئاستها ببول فولكر رئيس الاحتياطي الاتحادي الاميركي السابق
يشار الى الادعاء العام في الولايات المتحدة والكونغرس الاميركي قررا من جانبهما فتح تحقيق في الانتهاكات وعمليات الفساد التي رافقت تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء.

على صلة

XS
SM
MD
LG