روابط للدخول

لقاء مع ضابط أوکراني كان من بين أوائل الضباط الأوكرانيين الذين خدموا في العراق في إطار القوة المتعددة الجنسيات


مراسل الإذاعة في رابطة الدول المستقلة ميخائيل ألاندارينکو

يمرّ اليوم الاحد عامان على بداية مشاركة اوكرانيا في التحالف الدولي بالعراق. مراسلنا في رابطة الدول المستقلة (ميخائيل ألاندارينكو) التقى بالمقدم (روسلان ميروشنيتشينكو Ruslan Miroshnychenko) الذي كان من بين اوائل الضباط الاوكرانيين الذين خدموا في العراق في اطار القوة المتعددة الجنسيات. الضابط الاوكراني الذي امضى نصف السنة في العراق من شهر آب عام 2003 حتى شهر شباط عام 2004، حدّث مراسلنا عن حياته وخدمته في العراق والعلاقات بين الجنود الاوكرانيين والمدنيين العراقيين. اليكم ما قاله المقدم ميروشنيتشينكو في حديث الى اذاعة العراق الحر:
--
(خدمت في قسم التعاون العسكري المدني الذي يعتني باقامة العلاقات مع السكان المدنيين بهدف تطبيع الوضع وتحسين حياة المدنيين العراقين.)

وردا على سؤال عن طبيعة التعاون مع المدنيين العراقيين، قال المقدم ميروشنيتشينكو انه كانت هناك صعوبات معيّنة في العلاقات معهم في البداية، ولكن كفة المشاكل قد انحلت بعد قليل.

(المشكلة تكمن في ان المناهج الدراسية في المدارس والمعاهد العسكرية في اوكرانيا لا تتضمن دورات تدرّب الطلاب على كيفية اقامة التعاون مع المدنين اثناء عمليات لحفظ السلام. لذلك كنا نفتقر الى خبرة في التعامل مع العراقيين، وكنا نواجه مصاعب سيكولوجية معينة. ولكن يمكن حل كافة المشاكل واذلال كافة الصعوبات اذا كانت هناك رغبة في اقامة مثل هذا التعاون وفي مساعدة المدنيين العراقيين).

واذ سئل عن انطباعاته الاولى فور وصوله الى العراق قال (روسلان ميروشنيتشينكو) ان ما اصابه دون سواه هو القيظ والفقر المدقع.

(الحرارة العالية والفقر المدقع هما اللذان اصاباني اكثر شيء عندما وصلت الى العراق. يرابط اللوء الاوكراني في محافظة واسط وما جذب انتباهنا ان الظروف المعيشية هناك كانت لا تطاق حيث ان انابيب المياه وغيرها من المرافق العامة كانت مدمرة. وباشر جنودنا الى العمل فور وصولهم في شهر آب عام 2003 حيث اصلحوا انابب المياه في المدارس بمدينة السويرة وضواحيها قبل مطلع السنة الدراسية. وكان ذلك في البداية. اما الآن فقد نفذ الجنود الاوكرانيون عددا كبيرا من المشاريع. وقال احد كبار الضباط الاوكرانيين في العراق ان على الجنود الاوكرانيين الا يعيدوا الاخطاء التي ارتكبها الاتحاد السوفياتي السابق اثناء الحرب في افغانستان في السبعينات والثمانينات للقرن العشرين، داعيا اياهم الى الحذر والاحتياط والقيام بكل ما في وسعهم من اجل تطبيع الوضع).

ومضى (روسلان ميروشنيتشينكو) قائلا ان الجنود الاوكرانيين تعرضوا لهجمات مرارا.

(ترابط الكتيبة الـ52 في مدينة السويرة، وكان مركز تدريبي للحرس الرئاسي يقع هناك في ظل النظام السابق. وكان الجو هناك ساخنا بمعنى مجازي وتعرض شبابنا لعدة هجمات ونصبت لهم كمائن. وكان الوضع في السويرة اخطر من الوضع في الكوت حيث يرابط جنود اوكرانيون ايضا).

وفي ختام المقابلة قال المقدم ميروشنيتشينكو انه يحس بنوستالجيا الى الوقت الذي كان فيه يخدم في العراق.

(انني اشتاق الى العراق. لقد أمضيت هناك فترة من الزمن، ونحن الجند الاورانيين اقمنا علاقات جيدة مع العراقيين وعملنا سوية معهم ورأينا نتائج عملنا، وهذا ما يجعلني احس بنوستالجيا الى العراق).

على صلة

XS
SM
MD
LG