روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت اليوم صحيفة Christian Science Monitor افتتاحية بعنوان (سنة العراق: هل ما زالوا يتفرجون؟) ، تنسب فيها إلى أحد منتقدي الحرب في العراق – السيناتور Carl Levin – أنه عاد من زيارته الأخيرة إلى العراق وهو يشعر بالأمل إزاء الديمقراطية في هذا البلد ، إذ بدا له أن السنة – الذي يؤيد بعضهم التمرد هناك – باتوا مستعدين للتصويت على مشروع دستور دائم للعراق.
وتوضح الصحيفة بأن كسب هذه الأقلية الإسلامية – التي ظلت تمسك بزمام السلطة في العراق لمعظم عقود القرن العشرين وحتى سقوط نظام صدام حسين – يعتبر محوريا في المساعي الهادفة إلى وضع حد للهجمات التي باتت تقوض التأييد الأميركي للقوات الأميركية العاملة في العراق ، فغالبية المتمردين هم من السنة ، ولم يشارك غير عدد قليل منهم في انتخابات الثلاثين من كانون الثاني الماضي التي أسفرت عن تشكيل الحكومة الانتقالية الحالية.
وتمضي الصحيفة إلى أن حربا أهلية في العراق بين السنة والأغلبية الشيعية المهيمنة – وهي الحرب التي يسعى إلى إشعالها الإرهابي الأردني أبو مصعب الزرقاوي – ربما تكون على الأبواب. أما وضع حد لهذا التوجه فيتطلب من القادة الشيعة مزيدا من الانفتاح إزاء مطالبة السنة بحقوق الأقلية في الدستور الجديد.

------------------فاصل--------------

وتمضي الصحيفة في افتتاحيتها موضحة بأن العديد من القادة السنة تم لحد الآن رفضهم للعضوية في اللجنة المكلفة صياغة مسودة الدستور العراقي ، المقرر إنجازها بحلول ال15 من آب القادم ، غير أن الثلاثاء الماضي - وبعد تأخير استمر عدة أسابيع – شهد قبول 15 من السنة لعضوية اللجنة ، إلا أنه من المبكر التأكيد يقينا إن كان هؤلاء يمثلون فعلا شريحة واسعة من الطائفة السنية.
كما توضح الصحيفة بأن القوة الدافعة لإشراك السنة في العملية السياسية ، تعززت من خلال قيام المؤسسة الدينية الرئيسية المعروفة باسم (الوقف السني) بإصدار دعوة تحث فيها أتباعها على المشاركة في التصويت على الدستور المقترح ، في الاستفتاء العام المقرر في ال15 من تشرين الأول المقبل.
وتنبه الصحيفة إلى أن تعايش السنة مع حقيقة كونهم الأقلية في العراق لن يكون أمرا سهلا ، كما من الصعب على الشيعة أن يمتنعوا عن المغالاة في التسلط على خصومهم الدينيين التقليديين.
غير أن الصحيفة تؤكد بأن السلام سيتحقق من خلال تحلي الشيعة بروح المسامحة ، ومن خلال تمسك الجميع برغبة مشتركة في النظر إلى جميع العراقيين باعتبارهم أبناء البلد الواحد.
XS
SM
MD
LG