روابط للدخول

أميركا تجري مفاوضات مع جماعات مسلحة


فارس عمر

افادت تقارير ان مسؤولين اميركيين اجروا محادثات مع ممثلي جماعات مسلحة. وكان مصدر في السفارة الاميركية أكد في وقت سابق من هذا الشهر اجراء اتصالات كهذه. واليوم قالت صحيفة صندي تايمز البريطانية ان مفاوضات جرت بين الجانبين خارج بغداد. مزيد من التفاصيل في التقرير التالي.

قالت صحيفة ذي صندي تايمز البريطانية اليوم الأحد ان مسؤولين اميركيين اجروا محادثات مع عناصر من المسلحين العراقيين بأمل التوصل الى تفاهم يمكن ان يحد من اعمال العنف والتفجيرات التي يقع ضحيتها المدنيون بأعداد متزايدة.
واضافت الصحيفة إن المحادثات جرت في قصر صيفي قرب مدينة بلد على بعد نحو خمسة وستين كيلومترا شمالي بغداد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عراقي ذكر انه حضر المفاوضات القول ان اللقاء الأول عُقد في الثالث من حزيران الجاري وتلاه اجتماع ثان بعد عشرة أيام. وجاءت هذه اللقاءات بعد اسابيع من المفاوضات الحساسة بمشاركة وزير عراقي سابق وزعماء عشائر جمعت مجموعة صغيرة من قادة المسلحين وجها لوجه مع اربعة مسؤولين اميركيين ، بحسب الصحيفة البريطانية. ونسبت ذي صندي تايمز الى مصدرين عراقيين شاركت الجماعتان اللتان ينتميان اليهما في اللقاءات، تفاصيل تُشير الى ان من المقرر عقد اجتماعات لاحقة.
وكشفت الصحيفة ان الجماعات التي حضرت اللقاء الأول ضمت جماعة "انصار السنة" التي نفذت عمليات انتحارية وقتلت اثنين وعشرين شخصا داخل قاعدة اميركية في الموصل اواخر العام الماضي. وكانت الجماعتان الاخريان "جيش محمد" وجماعة "الجيش الاسلامي في العراق". وقدَّم احد الاميركيين المشاركين نفسه بصفته ممثلا لوزارة الدفاع (البنتاغون) وابدى استعداده للبحث عن سبل وقف سفك الدماء من الجانبين والاستماع الى ما هناك من مطالب وتظلمات ، بحسب صحيفة ذي صندي تايمز.
وطالب الجانب الاميركي في اللقاء الثاني الذي عُقد في الثالث عشر من حزيران ، بحسب ذي صندي تايمز ، ان تقطع جماعتان اخريان هما "كتائب ثورة العشرين" و"مجلس شورى المجاهدين" كل علاقات تربطهما بفرع تنظيم "القاعدة" في العراق بزعامة الاردني ابو مصعب الزرقاوي.
صحيفة ذي صندي تايمز اشارت الى امتناع الحكومة العراقية والمسؤولين الاميركيين عن تأكيد ما جاء في تقريرها. ولكن مسؤولا في السفارة الاميركية في بغداد صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأن جهودا تُبذل لاقامة اتصال مع عناصر من المسلحين. وكان رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري اكد في اعقاب محادثات مع مسؤولين من الاتحاد الاوروبي زاروا بغداد هذا الشهر استعداد حكومته للحوار مع الجماعات المسلحة وإشراكها في العملية السياسية. واوضح الجعفري ان لهذه الجماعات الحق في معارضة الحكومة ولكن بطرق بعيدة عن العنف وقتل الابرياء.
وقال الجعفري:
((صوت الجعفري))

وفي هذا الاطار اكد الناطق باسم "جبهة المجلس الوطني" ووزير الكهرباء السابق ايهم السامرائي ان الجبهة اجرت اتصالات مع جماعة "الجيش الاسلامي في العراق" وجماعة "جيش المجاهدين" مشيرا الى استعدادهما للتفاوض مع الحكومة. وفي تصريح خاص لاذاعة العراق الحر قال السامرائي:
((صوت السامرائي))

صحيفة ذي صندي تايمز اعتبرت في تقريرها اليوم ان الاتصالات الجديدة مع عدد من الجماعات المسلحة هي أول محاولة جدية لايجاد لغة مشتركة منذ تصاعد اعمال العنف في الاسابيع الاخيرة. وقالت ان انباء تحدثت عن اتصالات غير رسمية جرت سابقا ولكنها لم تُسفر عن تقدم ملموس. ولم تشمل الاتصالات الاخيرة جماعة الزرقاوي ، المتهمة بالمسؤولية عن العديد من العمليات الانتحارية وقطع الرؤوس ، بحسب صحيفة ذي صندي تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG