روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت اليوم صحيفة Christian Science Monitor الأميركية مقالا بعنوان (إظهار جديد لدعم العراق) لمحررها Howard LaFranchi يشير فيه إلى أن جهود البيت الأبيض في إقناع الناس بأن الولايات المتحدة ماضية على المسار الصحيح في العراق ، امتدت من واشنطن إلى مؤتمر دولي أيد على نطاق واسع أمس الأربعاء التوجه القائل إن عراقا حرا ومستقرا يعتبر ضرورة جوهرية للعالم أجمع. وتوضح الصحيفة بأن الإدارة الأميركية – مع تدني نسبة تأييد الأميركيين لمشروع العراق – سعت إلى جعل هذا اللقاء الدولي الكبير يظهر أن الجهود لم تعد تقتصر على أميركا بمفردها ، بل باتت من أولويات مجمل المجتمع الدولي. وينقل المحرر عن وزيرة الخارجية Condoleezza Rice – باعتبارها رئيسة الوفد الأميركي في المؤتمر – تأكيدها بأن هذا اللقاء ينبئ بانبثاق شراكة جديدة بين المجتمع الدولي والعراق الديمقراطي الحر. كما يوضح الكاتب بأن المؤتمر – الذي تم تنظيمه في المقام الأول لتعزيز الشرعية الدولية للعملية السياسية في العراق – لم يسفر بالتالي عن تعهدات مالية كبيرة جديدة ، إلا أنه ينبه إلى أن مؤتمرا للجهات المانحة من المقرر انعقاده الشهر القادم في الأردن.

-------------------فاصل------------

ويمضي المحرر في تقريره إلى أن المؤتمر نجح فعلا في تدفئة توجهات بعض الدول العربية تجاه أحدث حكومة في المنطقة ، مع إعلان مصر بأنها ستوفد سفيرا إلى بغداد ، وتعهد الأردن باتخاذ خطوة مماثلة قريبا. كما أكد وزير الخارجية العراقي (هشيار زيباري) بأن بغداد ستعيد علاقاتها الدبلوماسية مع الكويت ، بعد انقطاع استمر منذ الاحتلال العراقي للكويت ، علما بأن الدول العربية كانت امتنعت لحد الآن عن إرسال ممثلين دبلوماسيين إلى بغداد ، مشيرة إلى المخاطر الأمنية. غير أن الكاتب ينسب إلى مسئولين أميركيين تكهنهم بأن الأنظمة السنية في المنطقة ظلت مترددة في إظهار التأييد لحكومة يقودها الشيعة.
ويتابع الكاتب موضحا بأن Rice خرجت عن المألوف من خلال إشارتها إلى دولة واحدة بالتحديد بما هو متوقع منها ، حين قالت: على سورية بصفة خاصة أن تؤمن حدودها في وجه الساعين إلى تدمير ما يحققه العراق من تقدم. كما أعرب زيباري في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس عن أسفه البالغ لكون بعض جيراننا لم يقدموا ما يكفي من العون ، الأمر الذي أيدته Rice بقولها: نحن لدينا قوات قرب الحدود ، ونعلم جيدا ما الذي يعبر هذه الحدود.

-----------------فاصل-------------

ويتابع محرر الصحيفة بأن الوفد العراقي الكبير – بمن فيه ثمانية وزراء ورئيس الجمعية الوطنية – لقي ترحيبا حارا مما يزيد عن ثمانين دولة ومنظمة دولية ، رغم تعبير بعض المشاركين عن شكوكهم العميقة إزاء مستقبل العراق وقدرة الحكومة الحالية على تحسين الأوضاع خلال الأشهر القليلة القادمة ، بما في ذلك تحسين الظروف الكفيلة بضمان المزيد من المساعدات الدولية.
كما يوضح الكاتب بأن مسئولين عراقيين – حرصا منهم على تبديد هذه الشكوك – أخذوا يقترحون المضي في إعادة التعمير في مناطق البلاد المتمتعة بما يكفي من الهدوء لاستيعاب منحٍ كبيرة من المساعدات ، ما يجعل هذه الخطة تتيح المضي في إعادة التعمير في المناطق الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية ، والمناطق الكردية في الشمال ، مع إغلاق الباب في وجه غرب البلاد المضطرب ، ناهيك عن العاصمة بغداد.
ويشير الكاتب إلى أن زيباري سعى إلى طمأنة القادة الحاضرين إزاء تحسين الوضع الأمني من قبل قوات عراقية جديدة ، مضيفا أنه من المعقول لجوء الولايات المتحدة إلى بعض السحب لقواتها العام القادم بالتزامن مع تحسن القدرات العسكرية لقواتنا ، الأمر الذي له صداه في محادثات يجريها بعض القادة العسكريين الأميركيين في شأن المباشرة في تقليص حجم الوجود العسكري الأميركي في مرحلة ما من العام القادم.

على صلة

XS
SM
MD
LG