روابط للدخول

جنود أميركيون يتحدثون عن الحياة اليومية للرئيس العراقي السابق في السجن


ناظم ياسين

ذكر جنود أميركيون يقومون بحراسة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في السجن أنه معجب بالرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ويعتقد أن الرئيس السابق بيل كلينتون "لا بأس به". أما الرئيسان بوش الأب والابن فهما باعتقاده "سيئان".
وأضاف هؤلاء الجنود أن صدام يكثر من الثرثرة ويتخوف من الجراثيم ويصر على أنه مازال رئيس جمهورية العراق.
تفاصيل الحياة اليومية للرئيس السابق، بحسب ما كشفها خمسة من عناصر الحرس الوطني في ولاية بنسلفانيا الذين كُلّفوا بحراسته لفترة امتدت نحو عشرة أشهر، ورَدَت في سياق مقالٍ تنشره مجلة GQ في عددها لشهر تموز المقبل.
وأفادت وكالة أسوشييتد برس للأنباء نقلا عن المجلة التي أجرت مقابلات مع الجنود الخمسة بأنهم وقّعوا قبل انتهاء مهمتهم على تعهد يمنعهم من الكشف عن موقع وتفاصيل المجمع العسكري حيث يعتقل صدام في انتظار محاكمته من قبل السلطات القضائية العراقية المختصة بتهم جرائم قتل جماعية وجرائم أخرى.
الجنود ذكروا أن صدام كان يتحدث معهم بلغة إنكليزية ركيكة وأنه كان يبدي اهتماما بهم وأنه وجّه إليهم الدعوة لزيارة العراق عندما يعود إلى منصب الرئاسة من جديد، بحسب ما نُقل عنه.
وفي هذا الصدد، كشف الجندي جيسي دوسن الذي يبلغ الخامسة والعشرين أن صدام كان يخبرهم دائماً أنه مازال الرئيس مضيفاً أن هذا كان "اعتقاده الراسخ مائة في المائة"، بحسب تعبيره.
ولم يعلّق ناطق باسم البنتاغون على المقال المنشور في مجلة GQ.
وأوضحت أسوشييتد برس أن وزارة الدفاع الأميركية لم ترد فورا على طلبٍ تقدمت به الاثنين للتعليق على ما ورد في المقال الذي نسب إلى الجنود قولهم إن صدام كان يستذكر الرئيسين بوش الأب والابن، وكلاهما قاد حربا ضده، بكلمات قاسية.
لكن الجندي شون أوشي قال إن صدام غيّر رأيه فيما بعد بالرئيسين بوش الأب والابن وأنه أبلغ الحراس أنه لا يكن مشاعر عداء لأيٍ منهما وأن ما يريده هو التحدث مع بوش الابن "ليصبحا أصدقاء".
فيما نقل الجندي دوسن عن صدام قوله عن بوش الابن إنه "يعلم جيداً أنني لا أملك شيئاً، لا أسلحة دمار شامل. وهو يعلم أنه لن يجد هذه الأسلحة أبداً"، بحسب تعبيره.
التفاصيل التي كشفها الحراس الأميركيون عن رجل كان يعيش في قصور رئاسية فخمة ويقبع الآن في زنزانة تتطابق مع الصور الفوتوغرافية المنشورة التي سُربت من السجن أخيراً وبدا صدام في إحداها بسرواله الداخلي.
وفي المقابلات التي أُجريت معهم، أشار الجنود إلى أن صدام يُسمح له بالاستحمام مرتين في الأسبوع. وفي إحدى المرات سقط في الحمام ما أثار حالة من الذعر لدى المسؤولين عن السجن إذ لا يريد أحد منهم أن يُصاب الرئيس العراقي السابق بأذى أثناء حراسته من قبل الأميركيين.
وأضاف الجنود أن صدام مهووس بالنظافة ويغسل يديه بعد كل مصافحة وأنه يقوم بإعادة تنظيف كل أدوات الطعام قبل الأكل.
وفي ختام التقرير، نقلت أسوشييتد برس عن مجلة GQ قولها أيضا إن الرئيس العراقي المخلوع يصلي خمس مرات يوميا ويحتفظ بنسخة من المصحف يزعم أنه عثر عليها بالقرب من المخبأ الذي اعتقله فيه الأميركيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG