روابط للدخول

انفجارات تهز مدينة الأحواز قبل موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية


ميسون أبو الحب

يوم الاحد انفجرت اربع قنابل في الاحواز، عاصمة اقليم خوزستان المتاخم للحدود العراقية وأغلبية سكانه من العرب. بعد ساعات انفجرت قنبلة خامسة في قلب العاصمة الايرانية طهران.
تأتي هذه الانفجارات قبل خمسة ايام من موعد الانتخابات الرئاسية الايرانية التي يتنافس عليها ثمانية مرشحين.
ميسون أبو الحب تلقي نظرة على الاوضاع الحالية في إيران في ظل اقتراب موعد الانتخابات وفي ظل موجة العنف يوم الاحد الماضي:

يسكن منطقة خوزستان المتاخمة للعراق مليونا عربي وهي منطقة غنية بالنفط علما ان الاقليات تشكل حوالى خمسين بالمائة من سكان إيران.
في نيسان الماضي وقعت اضطرابات ومظاهرات في اقليم خوزستان بعد انتشار خبر مفاده ان السلطات ستقوم باعادة توطين سكانه من العرب. في ذلك الوقت، قامت السلطات الايرانية باغلاق المنطقة امام الصحفيين واعتقلت عددا كبيرا من الاشخاص.
مسؤولون ايرانيون وجهوا الاتهام في تفجيرات الاحواز الأخيرة إلى انفصاليين عرب والى بعثيين وجماعات تدعمها قوات اجنبية في العراق. وربطها وزير الداخلية بالاضطرابات التي شهدها اقليم خوزستان في نيسان الماضي.
علي رضا نوري زادة محلل ايراني وخبير في شؤون الشرق الاوسط اعتبر تفجيرات خوزستان اشارة إلى تحول كبير:
(علي رضا نوري زادة )
بعد خمسة ايام يحل موعد الانتخابات الرئاسية الايرانية حيث يتنافس ثمانية مرشحين سيحل أحدهم محل الرئيس محمد خاتمي، الاصلاحي الذي ينهي فترة ولايته الثانية والاخيرة.
استطلاعات الاراء تظهر ان رفسنجاني الذي يوصف بكونه انسانا براغماتيا هو المتقدم. مرشح آخر هو مصطفى معين وهو وزير تعليم عالي سابق شن حملته الانتخابية في مختلف الاقاليم وكان أول مرشح يزور خوزستان الاسبوع الماضي. من المرشحين أيضا محمد باقر قاليباف مدير الشرطة الوطنية السابق وهو يتمتع ببعض الحظوة بين الشباب والتجار.
بعض المسؤولين الايرانيين رأى ان انفجارات الاحواز تهدف إلى منع الايرانيين من المشاركة في الانتخابات.
خلال الفترة الأخيرة صدرت دعوات إلى مقاطعة الانتخابات الايرانية لان نتائجها معروفة مسبقا حسب قول المحلل علي رضا نوري زادة. لكن لو حدثت بالفعل مقاطعة فما ستكون النتائج وكيف ستنعكس على النظام بشكل عام. المحلل زادة قال انها ستؤدي إلى الاضرار بالنظام القائم في إيران:
(علي رضا نوري زادة )

إلى جانب الدعوات إلى مقاطعة الانتخابات، سبق وان شهدت إيران دعوات كثيرة وعديدة لادخال اصلاحات لا سيما بعد انتخاب محمد خاتمي، غير ان هذه الدعوات فشلت بسبب موقف المحافظين. الان وفي حالة مقاطعة الايرانيين الانتخابات الرئاسية هل سيكون ذلك ورقة ضغط على السلطات كي تغير من سياساتها وتدخل الاصلاحات المطلوبة:
(علي رضا نوري زادة )

يذكر اخيرا ان منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها واشنطن اعتبرت الانتخابات الايرانية المقبلة غير منصفة وغير حرة لكون مجلس صيانة الدستور وهو جهة غير منتخبة هوالذي وافق على المرشحين مما يعني استبعاد مشاركة اشخاص من خارج النخبة الحاكمة. يذكر أيضا ان الولايات المتحدة وجهت اتهامات إلى إيران بقيامها بنشاطات نووية تهدف إلى تطوير أسلحة وهو ما نفته طهران مرارا.

على صلة

XS
SM
MD
LG