روابط للدخول

نقاشات سياسية في واشنطن بشأن التعامل مع التمرد المتواصل في العراق


ناظم ياسين

إذاعة العراق الحر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مستمعينا الكرام
أهلا وسهلا بكم إلى الملف العراقي الذي أعده ويقدمه ناظم ياسين، ومن أبرز محاوره اليوم:
نقاشات سياسية في واشنطن بشأن التعامل مع التمرد المتواصل في العراق.
--- فاصل ---
أكّدَ البيت الأبيض أن مرحلة ما بعد الحرب في العراق جرى التخطيط لها بشكلٍ واسع مشككاً في فحوى مذكرة رُفعت إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل ثمانية أشهر من الغزو.
وردَ هذا التأكيد في تصريحاتٍ أدلى بها الناطق باسم البيت الأبيض ديفيد ألميسي ردّاً على ما نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأحد
بأن المذكرة البريطانية أشارت إلى عدم استعداد الجيش الأميركي بشكل كاف لما وصفته باحتلال "مطوّل ومكلف" بعد الحرب.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الناطق الرئاسي الأميركي قوله "نختلف مع هذا التوصيف.كان هناك تخطيط كبير لما بعد الحرب"، مضيفاً "الأهم أن المذكرة محل التساؤل كُتبت قبل ثمانية أشهر من بدء الحرب، وكان هناك تخطيط كبير لما بعد الحرب في ذلك الوقت الذي مر"، بحسب تعبيره.
وقالت (واشنطن بوست) إن المذكرة تضمنت رأي كبار المسؤولين البريطانيين بأن الإدارة الأميركية ستغزو العراق مضيفةً أنه لم تجر دراسة مستفيضة للوضع بعد الغزو وسبل صياغته.
يشار إلى أن مساعدي بلير كتبوا الوثيقة المؤرخة في الحادي والعشرين من تموز 2002 استعداداً لاجتماع رئيس الوزراء بعد ذلك بيومين مع المسؤولين المعنيين بشؤون الأمن القومي.
وأوضح الناطق الرئاسي الأميركي أن "بعض الأمور التي أعددنا لها لم تحدث مثل أعداد كبيرة من اللاجئين التي تحتاج لمساعدات إنسانية
وأشياء أخرى لم نتوقعها مثل فرار أعداد كبيرة من عناصر النظام من ساحة القتال فقط لتعود بعد ذلك"، بحسب تعبيره.
--- فاصل ---
في غضون ذلك، شهدت واشنطن نقاشات في شأن الوضع العراقي مع دعوة أحد أعضاء مجلس النواب الأميركي إلى تحديد مهلة لسحب القوات الأميركية ومطالبة مشرّعين آخرين إدارة الرئيس جورج دبليو بوش بالتعامل مع التمرد المتواصل في العراق وتنقيح سياستها هناك.
النائب الجمهوري وولتر جونز صرح لشبكة (أيه.بي.سي.) التلفزيونية بأنه سيقدّم إلى مجلس النواب مشروع قانون يحدد جدولا لانسحاب القوات الأميركية من العراق.
وأفادت رويترز بأن أعضاء آخرين من حزب الرئيس بوش انضموا في برامج حوارية مساء الأحد إلى سياسيين من الحزب الديمقراطي في انتقاد الإدارة بسبب تقليلها من شأن نشاط المسلحين في حين تبالغ في تقديراتها بشأن قدرة القوات العراقية الناشئة على القتال.
الوكالة نقلت عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في مقابلةٍ بثتها شبكة (سي. بي. أس.) بأن "التمرد حي وفي حالة جيدة. لقد قللنا من تقديرنا لقدرته على الاستمرار. وكانت الإدارة بطيئة في التكيّف عندما تعلق الأمر بدعم قواتنا"، على حد تعبيره.
لكن عضو مجلس الشيوخ غراهام عارضَ تحديد موعدٍ للانسحاب. فيما انضمّ عضو مجلس النواب كيرت ويلدون، وهو جمهوري من بنسيلفانيا وعادَ لتوه من زيارةٍ إلى العراق، انضم إلى أصوات ديمقراطية تطالب الإدارة في الإقرار بأن الأمر قد يتطلب ما يصل إلى عامين لتدريب قوات عراقية لتحلّ مكان القوات الأميركية حتى يمكن تنفيذ الانسحاب.
--- فاصل ---
من إذاعة العراق الحر، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
في محور الرهائن، ما زال الغموض يحيط ظروف تحرير الصحافية الفرنسية ومرافقها العراقي اللذين أُفرج عنهما في بغداد أمس بعد احتجازهما نحو خمسة أشهر. هذا في الوقت الذي نفت فيه فلورانس أوبينا مزاعم الصحافيين الرومانيين الذين أُفرج عنهم الشهر الماضي بأن الخاطفين احتجزوها معهم في الموقع نفسه.
وكانت الصحافية الرومانية ماري-جان إيون أعربت أمس عن سعادتها لإطلاق سراح أوبينا مضيفةً أن الرهينة الفرنسية احتُجزت مع مجموعتها طوال شهر ونصف الشهر بدءا من الأول من نيسان.
يذكر أن إيون وزميليها الآخريْن خُطفوا في الثامن والعشرين من آذار وأُفرج عنهم في الثاني والعشرين من أيار الماضي.
لكن الصحافية الفرنسية أوبينا نفت الأحد مزاعم الرومانيين الثلاثة قائلةً إنها لم تُحتجَز معهم، بحسب ما نقلت عنها وكالة فرانس برس للأنباء.
ومن شأن هذه التصريحات المتضاربة أن تثير مزيداً من التساؤلات في شأن عمليات خطف الأجانب في العراق لا سيما وأن الرئيس الروماني ترايان باسيسكو صرح في السادس من حزيران بأن محمد مناف مرافق الصحافيين الرومانيين كان متورطاً في عملية الخطف.
--- فاصل ---
أخيراً، نُقل عن أحد محامي الرئيس العراقي السابق صدام حسين القول إنه يتعين محاكمته في بلد آخر غير العراق.
ونسبت رويترز إلى المحامي جيوفاني دي ستيفانو المقيم في لندن "ندعو الحكومة العراقية والمدّعين، إذا كانت ستجرى محاكمة، إلى عدم إجرائها في العراق حيث انه غير آمن لإجراء المحاكمة وإنما عقدها إما في لاهاي أو في السويد أو في أستراليا أو حتى في سويسرا"، على حد تعبيره.
وأضاف في تصريحات أدلى بها لمحطة (SVT) التلفزيونية السويدية العامة الأحد "أفضّل السويد أكثر من أي بلد آخر حيث من المرجح أكثر أن نحصل أولا على محاكمة عادلة وثانيا في الحالة غير المرجحة بأن يحاكم موكلنا ويدان فيمكن أن يذهب مباشرة إلى مركز اعتقال في السويد" ، بحسب تعبيره.
يذك أن دي ستيفانو عضو في فريقٍ للدفاع عن صدام يتكوّن مما يزيد على 20 فردا وكّلتهم عائلة الرئيس السابق للدفاع عنه في اتهامات تشمل على الأرجح قتل ألوف العراقيين.
وفي الأسبوع الماضي قالت (المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الإنسانية) إنه لم يتم تحديد موعد بعد لمحاكمة صدام حسين.
وبموجب القانون العراقي يمكن أن يُحكَم عليه بالإعدام في حال إدانته. إلا أن دي ستيفانو ذكر أن فريق الدفاع تلقى ضمانات بعدم إعدام الرئيس العراقي السابق، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
--- فاصل ---
وبهذا، مستمعينا الكرام، ينتهي ملف العراق الإخباري...إلى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG