روابط للدخول

تصريحات الرئيس طالباني عن منظمة بدر وقوات البيشمركه تثير ردود فعل سلبية من قبل السنة العرب


حسين سعيد

اثارت تصريحات القيادة العراقية والرئيس جلال طالباني خاصة التي رفضت وصف قوات بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية وقوات البيشمركه الكردية بالمليشيات اثارت رد فعل سريعا من قبل هيئة علماء المسلمين السنة، اذا اتهم المتحدث باسمها الشيخ عبد السلام الكبيسى الرئيس طالباني بانه يتصرف وفقا للسياسة الامريكية التى تهدف، حسب رأي الكبيسي، الى اطالة الصراع فى العراق وتحويله الى صراع طائفى عراقى عراقى، حسب تعبيره.
وكان الرئيس طالباني دعا في كلمة وجهها الى المؤتمر الذي عقدته في يغداد يوم الاربعاء منظمة بدر بمناسبة الذكرى الثانية لتحولها من منظمة عسكرية الى منظمة سياسية، دعا رجال المنظمة بقوله ((سيروا على الدرب ولاتحيدوا عنه مهما كانت افتراءات الاعداء لانكم والبيشمركه الابناء الافياء لهذا الوطن)) وتابع القول:
(صوت الرئيس طالباني)
وقال ان من ينعت من وصفهم بابطال بدر واخوانهم الكرد بأنهم رجال ميليشيات لابد وانه مخطئ. مشددا على ان على منظمة بدر والبيشمركه مهمات اخرى اليوم، واوضح قوله:
(صوت الرئيس طالباني)
من الملفت انه ومنذ اطاحة حكم صدام وثمة جهات تتخوف من وجود قوات عسكرية موازية للجيش العراقي، كما ان حكومة اياد علاوي المنصرفة، وحكومة الجعفري الانتقالية تدعو الى ضرورة ان تندمج أي تشكيلات مسلحة تابعة لتنظيمات سياسية في الجيش والشرطة، وآخر توكيد في هذا الخصوص جاء يوم الثلاثاء الماضي على لسان المتحدث الرسمي باسم الحكومة ليث كبه اذ قال: لامكان للميليشات في الحياة العامة، وان المهمة الاساسية للحكومة هى السيطرة على الاسلحة فى البلاد.
اما رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم فاعتبر المواقف المناوئة لبدر نابعة من الظروف التي ينعقد فيها مؤتمره الثاني، اذ ان هناك احقاد ارهابية، حسب رأيه تحاول تشويه سمعة القوى الوطنية ، ومنها منظمة بدر.
واوضح القول:
(صوت عبد العزيز الحكيم)
وقال الحكيم وفي رد غير مباشر على الذين يصفون بدر بالمليشيا ان المجلس الاعلى الذي يترأسه قرر قبل زمن تحويل منظمة بدر من جناح عسكري تابع للمجلس الى منظمة سياسية وهو ما فتح المجال أمامها للمشاركة في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني الماضي.
اما رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري فركز في كلمته في مؤتمر منظمة بدر على المسألة الامنية وما اتخذته من خطوات على هذا الصعيد:
(صوت ابراهيم الجفري)
وركز نائب رئيس الجمهورية الشيخ غازي الياور في كلمته على ان القانون هو الذي يجب ان يأخذ مجراه بحق كل من اجرم بحق الشعب العراقي: واوضح قائلا:
(صوت غازي الياور)
وتعاطيا مع دعوات شيعية للمشاركة فى العملية السياسية عقد نحو 150 من قيادات السنة اجتماعا يوم الاربعاء لبحث دورهم في المشاركة في صياغة مسودة الدستور العراقى الدائم. واعلن عدنان الدليمى رئيس ديون الوقف السني عقب الاجتماع الذي كان مغلقا ان المشاركين فيه اتفقوا على قائمة بأسماء عدد من الشخصيات السنية التي يقترح انضمامها للجنة برلمانية، موضحا ان السنة العراقيين يطالبون بأن يكون لهم 25 عضوا على الاقل في لجنة صياغة مسودة الدستور.
وفي رد مباشر على الاتهامات التي توجه الى حركات شيعية بانها تحبذ المحاصصة بدلا من المشاركة اكد هادي العامرى الامين العام لمنظمة بدر في كلمة افتتح بها مؤتمر المنظمة يوم الاربعاء:
(صوت هادي العامري)
يذكر أن منظمة بدر الحالية حلت محل فيلق بدر التى كان شكلها في ايران محمد باقر الحكيم ، الزعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وشقيق عبدالعزيز الحكيم ، فى ثمانينيات القرن المنصرم. وبعد مقتل اربعة عشر سنيا في اواسط ايار الماضي اتهم حارث الضاري المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين السنة اتهم صراحة قوات بدر بالمسؤولية عن سقوط هؤلاء القتلى، وطالب رموز السنة بنزع سلاح قوات بدر وبقية التشكيلات المسلحة في العراق بما فيها البيشمركة الكردية. غير أن الرئيس العراقي جلال طالباني، وكذلك مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وهما سنيان، يرفضون الى جانب قيادات سياسية عراقية اخرى نعت البيشمركة وقوات بدر بالميليشيات.

على صلة

XS
SM
MD
LG