روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت اليوم صحيفة Los Angeles Times الأميركية تقريرا لمراسلها في بغداد Borzou Daragahi بعنوان (أنباء عن محادثات أميركية غير مباشرة مع متمردين عراقيين) ، ينسب فيه إلى مسئول أميركي طلب عدم التعريف بهويته تأكيده أمس الأربعاء أمام مجموعة من المراسلين الغربيين بأن السفارة الأميركية في بغداد عقدت محادثات غير مباشرة مع أعضاء في جماعات العنف العراقية المتمردة ، مشيرا بذلك إلى تراجع جزئي عن موقف أميركي ثابت منذ أمد طويل بعدم التفاوض مع الإرهابيين أو مع من تلطخ أيديهم دماء أميركيين أو عراقيين.
ويمضي التقرير إلى أن الولايات المتحدة تتطلع إلى إقناع المتمردين العراقيين بإلقاء سلاحهم والانضمام إلى العملية السياسية ، إلى أن التمرد يتألف من مجموعات متباينة من المقاتلين ، وليس واضحا مدى شمولية الشريحة التي شاركت في الاتصالات مع الأميركيين ، كما لم تعلن أية تفاصيل عن فحوى المحادثات ، ولا إن كانت هذه المحادثات قد أسفرت عن أية نتائج.
ويوضح التقرير بأن المحادثات المعلن عنها الآن تبدو اتصالات شبه رسمية بين المتمردين ودبلوماسيين أميركيين ، تمت من خلال وسطاء من الشخصيات الدينية والسياسية السنية. وينسب التقرير إلى (عبد السلام الكبيسي) – أحد قادة هيئة علماء المسلمين النافذة لدى السنة – قوله إنه على علم بثلاث مناسبات استطلعت فيها شخصيات مقربة من المتمردين احتمال التوصل إلى اتفاق ، وأن آخر هذه المناسبات كان خلال الأسبوع المنصرم.

---------------فاصل----------------

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن مشاركة دبلوماسيين في محادثات غير مباشرة مع المتمردين يمكن تفسيره كإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتحول بهدوء نحو سياسة أكثر واقعية وأقل تشددا ، في الوقت الذي يستمر فيه تزايد عدد الضحايا بعد مضي ما يزيد عن عامين على غزو آذار عام 2003. كما يمكن تفسير هذه المحادثات على أنها استعداد جديد من قبل المتمردين لإلقاء سلاحهم ، إذ ينقل التقرير عن وزير الكهرباء السني السابق (أيهم السامرائي) تأكيده بأن جماعتين من المتبنين هجمات على الأميركيين وخطف الأجانب – هما الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين – اتصلتا به بصدد احتمال التوصل إلى سلام مع الحكومة العراقية الجديدة.
ويتابع المراسل بأن المحادثات غير المباشرة مع مسئولين أميركيين بدأت قبل نحو ستة إلى ثمانية أسابيع ، بحسب أحد قادة المتمردين في الرمادي يدعى (أبو دهام) ، الذي قال: هناك نوع من الحوار السري بين المقاومة والأميركيين ، يتم عبر وسطاء ونسعى من خلاله عرض شروطنا على الأميركيين. ومن بين هذه الشروط – بحسب التقرير – وضع حد لمداهمات القوات الأميركية للدور السكنية ، وإصدار عفو عن المقاتلين ، وإطلاق المعتقلين والسجناء.
أما الأميركيون فيشددون على أن رسالتهم الموجهة إلى المتمردين هي أن كل ما استمر المتردون في القتال ، طال أمد بقاء القوات الأميركية في العراق.
ويخلص المراسل في تقريره إلى أن الأميركيين لديهم بعض الشكوك إزاء مدى التأثير الذي يتمتع به الوسطاء لدى المتمردين ، وينقل عن المسئول الأميركي أن كثيرا ما نتلقى تأكيدات واسعة من هؤلاء ، ولكني ليس في وسعي أن أحدد ضمانا محددا لإنهاء أعمال العنف في هذه المنطقة أو تلك ، فالطبيعة المتباينة غير المحددة لقادة السنة تحول دون التأكد من مدى ثقل ونفوذ هذا القائد أو ذاك.

على صلة

XS
SM
MD
LG