روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


مراسل إذاعة العراق الحر في السليمانية مصطفی صالح کريم

مستمعينا الکرام ، في صحيفة Washington Times اليوم مقال بعنوان (الشهداء والألفاظ) لمساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون تطبيق القانون ومكافحة المخدرات Robert Charles ، يشدد فيه على أن اللغة والألفاظ أدوات بالغة القوة ، فلو تم استخدامها بشكل إيجابي في هي قادرة على زرع الأمل ، فيما لو أسيء استخدامها لكانت قادرة على تقويض الأمل ، والقضاء على الطموح المشروع ، والتضليل ، والتحايل على كل من التاريخ والحقيقة. ويوضح بأن إحدى الأدوات التي يستخدمها من يوصف بالجهاديين في العراق – وهم في معظمهم من القتلة السعوديين والسوريين العازمين على قتل الديمقراطية وتقرير المصير – هي العبارات اللغوية. ومن أهم السمات لهذه الحرب الخاصة بتشويه المعاني هي تأكيد وترديد الوهم القائل إن الذي يقتل أعدادا كبيرة من المدنيين – بمن فيهم النساء والأطفال الأبرياء – إضافة إلى عدد من الشبان الأميركيين المنشغلين في دعم تحول العراق من الجحيم إلى الديمقراطية ، يتحول بشكل ما إلى شهيد. ويشدد الكاتب بأن ما من شيء أبعد عن الحقيقة – التاريخية منها أو اللغوية أو الدينية – في أي من الديانتين المسيحية أو الإسلام.

----------------------فاصل----------
ويمضي الكاتب إلى التوضيح بأن الشهيد – استنادا إلى المعاني والمفاهيم اللغوية – هو الذي يخضع إلى الموت بدلا من نكران معتقداته ، الأمر الذي يمكن تفسيره بأنه يعني تنفيذ عمل عدواني ضد أحد ، ولا يعني العزم على القتل أو التشويه أو الاختطاف أو التهجم أو بتر الرؤوس ، ناهيك عن إهانة أو إيذاء من يحمل معتقدات دينية مختلفة. فالشهادة بطبيعتها عمل سلبي ، يتسم بالتحدي والعزيمة والانغماس الكامل في عقيدة الشهيد ، وذلك تحت ضغوط التعسف الديني العنيف.
وبعد أن ينبه الكاتب بأن ما من مسيحي يمكن اعتباره شهيدا لسلبه حياة شخص بريء ، ناهيك عن قتله أطفالا أبرياء مع التضحية بروحه في الوقت ذاته ، ينتقل إلى التذكير بأن العقيدة الإسلامية تنبذ قتل الأبرياء وقتل النفس على حد سواء ، كما ينص القرآن الكريم على حماية غير المقاتلين في الحروب ، مع التركيز على الرأفة على غير المؤمنين. ويعتبر الكاتب أن الجهاد الأعظم المنصوص عليه في القرأن الكريم يبدو حضا للفرد بأن يخوض حربا ذاتية وأن ينتصر فيها ، أي الحرب ضد الشر – كما هو الحال في ديانات أخرى – وليس حضا على تصدير العنف.
ويتابع الكاتب في مقاله مشيرا إلى التغيير الجذري في المفاهيم خلال السنوات ال35 الأخيرة ، إذ بات الانتحاري التفجيري يسمى بالأصولي الإسلامي ، ما يعني منحه الرخصة بفقدان عقله والموت في حالة من الغضب المتشدد. إلا أنه يعود إلى التشديد بأن ما من نصوص دينية أو تاريخية تدعم هذا النمط من التفكير.

على صلة

XS
SM
MD
LG