روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت اليوم صحيفة Christian Science Monitor تقريرا بعنوان (دور أكثر بروزا للقوات العراقية) ، تشير فيه إلى أن عمليات الهجوم المتواصلة للقوات الأميركية والعراقية في العراق ربما تعكس الانطباع العام بأن الوقت بدأ ينفذ للمتمردين العراقيين. وبع الإشارة إلى الارتفاع الأخير في عدد الهجمات الانتحارية وأعمال العنف الأخرى ، وآثار هذا الوضع السلبية على روح التفاؤل والاندفاع السياسي في أعقاب انتخابات كانون الثاني الماضي ، تعتبر الصحيفة أن الشغل الشاغل لدى كبار المسئولين في واشنطن وفي بغداد بات يتمثل في تصحيح هذا الوضع ، كما تشير إلى تطلع المسئولين الأميركيين إلى التركيز على مدى تطور القوات المسلحة العراقية ، وإلى القدر الذي يتولاه العراقيون في الدفاع عن أنفسهم ، ما سيلعب دورا حاسما في بلورة الرأي العام الأميركي تجاه الحرب في العراق.
وتنسب الصحيفة في هذا الصدد إلى Christopher Gelpi – الخبير بجامعة Duke قي شؤون الرأي العام الأميركي تجاه الحرب – تأكيده بأن الجمهور الأميركي يبحث عن النجاح ، وهو يرى في التعاون مع العراقيين تجسيدا للنجاح.

----------------فاصل------------
وتمضي الصحيفة إلى أن التدابير الأمنية المتشددة – مثل عملية البرق الجديدة – قد تسفر عن أعمال عنف طائفي ، إذ يهيمن الشيعة من أصحاب الروابط بإيران على الحكومة ، وهي ذات الحكومة التي تستهدف القضاء على تمرد يهيمن على نشاطه العراقيون السنة ، رغم وجود بعض المتشددين الإسلاميين من غير العراقيين في صفوفه.
ويوضح التقرير بأن حتى السنة المعتدلين قد يشددون مواقفهم تجاه مشاركتهم في الحياة السياسية في حال اعتبارهم أن الحكومة تستهدف السنة بشكل غير عادل وتعسفي ، وجاء اعتقال محسن عبد الحميد – وهو من القادة السنة الداعين إلى التفاهم – ليزيد من حدة التوترات الطائفية في البلاد ، وهو توتر لن يُسعد أحدا بقدر ما يُسعد الزرقاوي ومن حوله من مقاتلين إسلاميين أجانب.
وينقل التقرير عن Anthony Cordesman – الخبير لدى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية – تأكيده في كتابه الجديد عن التمرد العراقي بأن التمرد كان منذ زمن نمطا خفيفا من الحرب الأهلية ، إلا أنه يتم دفعه من قبل المتطرفين الإسلاميين نحو نزاع أوسع وأشمل بين الشيعة والسنة. كما يشير التقرير إلى أن كبار المسئولين الأميركيين باتوا يترددون في تكهناتهم إزاء استقرار الأوضاع ، مع إشارة بعضهم إلى أن الأمر قد يتطلب سنوات من القتال ، الأمر الذي يشير إليه Cordesman بقوله: ما زال غير واضح إن كانت الولايات المتحدة والحكومة العراقية ستتمكنان من دحر الفئات المتمردة المختلفة بصورة حاسمة.
أما الدرس المستقى من الوضع القائم فيستند إلى التعاون الوثيق بين الأميركيين والقوات العراقية ، فلقد بادرت الحكومة الأميركية إلى تخصيص المزيد الكثير من الأموال والجهود لترقية وتحسين أداء قوات الأمن العراقية ، ما قد تتبلور فائدته من خلال عملية البرق التي تشهد وقوف 10 آلاف جندي أميركي على أهبة الاستعداد لمساندة القوات العراقية في هذه العملية والذي يبلغ عدد عناصره نحو 40 ألفا.

على صلة

XS
SM
MD
LG