روابط للدخول

تنفيذ الخطة الأمنية في بغداد


فارس عمر

بدأ اليوم الاحد تنفيذ الخطة الأمنية في بغداد التي أُطلق عليها اسم "عملية البرق". وتتضمن الخطة اجراءات مشددة حول العاصمة لقطع الطريق على العمليات المسلحة. حول هذا الموضوع نشرت صحيفة لوس انجيليس تايمز تقريرا تناولت فيه ردود افعال المواطنين. وجاء في التقرير:

انتشر آلاف من افراد قوى الأمن والجيش حول بغداد في اطار عملية "البرق" التي بدأ تنفيذُها اليوم الأحد. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الدفاع ان هذه القوات ستُغلِق جميع المنافذ المؤدية الى بغداد لمنع الارهابيين من ممارسة نشاطاتهم في العاصمة. واعتبر المسؤول ان الخطة حملة ضد البنية التحتية للارهاب ، بحسب تعبيره.

ويشارك في تنفيذ عملية "البرق" آلاف من قوات وزارتي الدفاع والداخلية في محاولة لوقف هجمات المسلحين التي أوقعت نحو سبعمئة قتيل بين العراقيين منذ تولي ابراهيم الجعفري رئاسة الحكومة في الثالث من أيار.

ولفتت صحيفة لوس انجيليس تايمز الى ان هذا التحشيد يمثل ربع قوى الأمن العراقية على الأقل متسببا في اثارة مخاوف بين البعض من ان يكون مهندسو الخطة لحماية العاصمة قد تركوا المناطق الاخرى عُرضةً لهجمات المسلحين. وكان وزير الدفاع سعدون الدليمي أكد خلال اعلان الخطة ان التركيز سيكون في البداية على العاصمة. وقال الدليمي:
"هناك إجراءات أمنية علی الأرض سنبدأ بها منذ الأسبوع القادم. وستکون بغداد هي المرحلة الأولی، وسيکون العراق – کل العراق – هو المرحلة الثانية إن شاء الله."

وفي هذا السياق نقلت صحيفة لوس انجيليس تايمز عن عمار خزعل الذي يملك محلا لبيع الأقمشة قوله "كلما يبدأون عملية في منطقة ينسون المناطق الاخرى فينتقل الارهابيون الى الاماكن المكشوفة". واعرب هذا المواطن عن الأسف لاعلان العملية منذ يوم الخميس مشيرا الى ان ذلك منح المسلحين اكثر من يومين للانسحاب من بغداد.

ولكن خبراء عسكريين دافعوا عن العملية ، بما في ذلك الاعلان عنها مسبقا بوصفها مواجهة تأخر ميعادُها مع المسلحين الذين قتلوا ما لا يقل عن عشرين مسؤولا في شهر أيار فيما بات توجه المهنيين العراقيين من اطباء وعلماء ومهندسين وسواهم الى أعمالهم مخاطرة كبيرة. وقال محمد العسكري وهو ضابط كبير متقاعد ان احدى الاستراتيجيات المطروحة هي دفع المسلحين الى محاولة الخروج من بغداد باتجاه المحافظات وفي حال توجههم الى محافظة ديالى مثلا سيكون من السهل تعقبهم ، بحسب القائد العسكري العراقي السابق.

ونفى مسؤولون ان تعبئة هذا الحجم من القوات لبغداد سيترك المناطق الاخرى مكشوفة. ونسبت صحيفة لوس انجيليس تايمز الى الناطق باسم وزارة الداخلية العقيد عدنان عبد الرحمن قوله ان نشر مثل هذه الأعداد في بغداد لن يؤثر على الوضع الأمني في المحافظات الاخرى مؤكدا ان قوات الشرطة العراقية تزيد على مئة وستين الفا في الوقت الحاضر. يضاف الى ذلك هناك القوات متعددة الجنسيات لمساعدة القوات العراقية إذا اقتضت الحاجة ، بحسب العقيد عبد الرحمن.

وقال مسؤولون عراقيون واميركيون ان الحكومة رُبما اعلنت تفاصيل العملية قبل تنفيذها على الارض لتوضيح سبب الحركات العسكرية المرئية الواسعة.

واعتبر الناطق باسم قوات التحالف المقدم ستيفن بويلان ان من الصعب اخفاء هذا الحجم من القوات. واضاف ان القوات العراقية تنتقل الى الهجوم وهي توجه رسالة الى كل الجماعات المسلحة بان موازين القوى انقلبت ضدها. واعرب الناطق العسكري الاميركي عن اعتقاده بأن الخطة أُعدت اعدادا دقيقا وان القوات العراقية أخذت كل شيء في الحسبان.

في غضون ذلك تردد ان القوات الموالية لرجل الدين مقتدى الصدر في مدينة الصدر قررت التعاون مع عملية "البرق" ، بحسب صحيفة لوس انجيليس تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG