روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

سيداتي وسادتي ، نشرت اليوم صحيفة Los Angeles Times الأميركية تحقيقا بعنوان (الولايات المتحدة تتأمل حرب العراق بعد الزرقاوي) لمحررها Jeffrey Fleishman ، يشير فيه إلى أن البيانات المقتضبة المنشورة على الإنترنت والمشيرة إلى إصابة القائد المتطرف أبو مصعب الزرقاوي بجروح خطيرة ، تثير تساؤلات حول مستقبل التمرد العراقي المدفوع جزئيا بقوة شخصيته وإستراتجيته الدموية ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وينسب المحرر إلى مسئولين عسكريين أميركيين توقعهم بأن رحيل الزرقاوي لن يؤدي إلى انهيار التمرد ، إلا أنه قد يسفر عن نزاع قيادي بين المقاتلين الأجانب المدعومين من قبل تنظيم القاعدة من جهة ، والمسلمين العراقيين السنة وغيرهم من الموالين لصدام حسين من جهة أخرى. ويوضح التحقيق بأن هذه الجماعات تشك في نوايا بعضها البعض ، وأن الغموض المحيط باختيار زعيم جديد قد يضاعف التمرد داخل تنظيماتها ، في الوقت الذي تضاعف فيه القوات الأميركية والعراقية مداهمتها معاقل المتطرفين في بغداد وفي مناطق العراق الغربية.
ويتابع المحرر بنقله عن الBrigadier-General Carter Ham قوله أمام جلسة استماع بوزارة الدفاع الأميركية هذا الأسبوع إن فقدان الأردني المتطرف كالقائد الرئيسي لهذه الشبكة العراقية في أغلب تكوينها والتي تعاني أحيانا من انقسامات داخلية ، لا يعني أنها ستتفتت وتنهار ، فلقد أثبتت الشبكة بأنها تتمتع بشيء من المرونة.

-----------------فاصل--------------

ومن بين المرشحين المحتملين لخلافة الزرقاوي – بحسب المحرر – (خالد الشامي) و(عبد الرحمن) و(أبو حفص القرآني) ، والأخير ينتمي إلى قبيلة معروفة بنجاحها في تجنيد المقاتلين للحروب الجهادية ، مثل أفغانستان وفي أنحاء أخرى من الشرق الأوسط. إلا أنه ليس من الواضح إن كان القرآني والباقين يملكون قدرة الزرقاوي على توحيد وتوجيه الفئات المختلفة في هذا التنظيم الذي يضم بين صفوفه كادرا دوليا من المفجرين الانتحاريين ، وضباطا عراقيين سابقين ، وأئمة متطرفين ، إضافة إلى عدد من المجرمين العاديين.

وينبه المحرر إلى قلق بعض مسئولي الاستخبارات من أن التقارير الواردة حول إصابات الزرقاوي قد تكون تلفيقا كجزء من حملة للتضليل، إلا أنه ينقل عن وزير الدفاع العراقي (بيان جبر) تأكيده أخيرا بقناعته بإصابة الزرقاوي ، رغم صعوبة الحصول على معلومات طبية دقيقة ومحددة.

ويمضي الكاتب في تحقيقه إلى نجاح الزرقاوي في كسب تأييد وولاء العراقيين السنة المتطرفين وأعضاء سابقين في تنظيم (أنصار الإسلام)، ويشير إلى بيان منشور في موقع الأنصار على الإنترنت: لقد اختاره الله ليكون شوكة في عين العدو ، فهو الذي أرضى المسلمين من خلال عملياته ضد القوات الصليبية ومن يتبعها. وتدعو جماعة أنصار السنة الله ليشفيه ، كي يتمكن من مواصلة جهاده وعمليته المقدسة – بحسب البيان وبحسب ما ورد في تحقيق Los Angeles Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG