روابط للدخول

تردي الخدمات ومعاناة العراقيين


فارس عمر

في موسم الصيف الذي يقترب بخطى حثيثة يزداد استهلاك الكهرباء وماء الشرب ، ومعه تزداد معاناة المواطنين. ويتوجس المواطنون ان يقترن انقطاع التيار وتردي الخدمات العامة مع قيظ الصيف في اختبار آخر لقدرتهم على التحمل بانتظار الفرج. حول هذا الموضوع اعد فارس عمر التقرير التالي (بالاستناد الى وكالة فرانس برس وصحيفة واشنطن بوست ومقابلة مع احد المواطنين اجرتها مراسلتنا ليلى في بغداد).

عندما يفتح محمود عبد الله حنفية الماء في داره تنبعث الرائحة الكريهة نفسُها التي تزكم انوف المارة في زقاق بيته الصغير. وقال محمود ان ماء المجاري هو ما يشربه افراد عائلته كل يوم. واوضح ان المواسير قديمة بحيث يختلط ماء الشرب مع ماء المجاري. وشكا محمود البالغ من العمر ثلاثة وخمسون عاما من ان هذا الذي تشربه عائلته لا يُليق بالبشر.
في غضون الايام القادمة سترتفع درجة الحرارة وتتفاقم معها ازمة ماء الشرب في مناطق متعددة من بغداد وخاصة الاحياء الشعبية مثل مدينة الصدر حيث يعيش المواطن محمود.
وستتآمر شحة البنزين وانقطاع الكهرباء مع حرارة الصيف لامتحان اعصاب المواطنين الذين عليهم ان يضخوا الماء من شبكة متداعية.

برنامج الامم المتحدة الانمائي أفاد في أحدث تقرير له ان شحة الماء الصالح للاستهلاك وانهيار منشآت الصرف الصحي هما من الاسباب الرئيسية لمعاناة سبعة وعشرين مليون عراقي. وقال التقرير ان خمسة وثمانين في المئة من البيوت العراقية تفتقر الى التيار الكهربائي المتواصل وان اربعة وخمسين في المئة فقط يتوفر لها الماء الصالح للاستهلاك.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المدير العام لاسالة الماء في بغداد خالد ابراهيم البياتي قوله ان ما يُنتَج من ماء الشرب لا يكفي بالمرة. واوضح ان القليل من الماء الذي يصل الى البيوت غيرُ صالح نظرا لقِدَم شبكات الماء والمجاري يصاحبه ارتفاع مناسيب المياه الجوفية.
أما الكهرباء فان أزمتَها جعلت العراقي خبيرا في تحليل اسبابها والبحث عن سبل معالجتها. فالمواطن حميد حسن يعزو جذور الأزمة الى تضافر عوامل مختلفة. وقال حميد في حديث خاص لاذاعة العراق الحر:
(صوت حميد حسن)

في هذا السياق كشف مسؤول اميركي يعمل في العراق ان ستة عشر في المئة من اصل واحد وعشرين مليار دولار مرصودة لاعادة إعمار العراق ستُنفق على توفير الأمن لمشاريع اعادة الاعمار والعمال.
وقال مدير مكتب ادارة اعادة اعمار العراق وليام تايلور ان هجمات المسلحين أدت الى تأخيرات طويلة ودفعت المتعهدين الى توظيف اعداد أكبر من الحراس الأمنيين.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن تايلور ان الهدف هو تحسين ظروف معيشة العراقيين مؤكدا تصميم مكتب اعادة الاعمار على تحقيق ذلك رغم التكاليف الأمنية.
في غضون ذلك اقترح المواطن حميد حسن ان تتوجه الحكومة الى التعاون مع الدول المجاورة لمد العراق بالطاقة الكهربائية خلال المرحلة الراهنة الى ان يتمكن العراق من تطوير شبكته الوطنية. وقال حميد حسن:
(صوت حميد حسن)

في هذه الاثناء تكافح فرق البناء لاعادة تأهيل الخدمات العامة والهياكل الارتكازية التي عانت سنوات من الاهمال بالاضافة الى ما أصابها من أضرار خلال الحرب ثم في هجمات المسلحين.

على صلة

XS
SM
MD
LG