روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت اليوم صحيفة Los Angeles Times تقريرا بعنوان (الولايات المتحدة تتحرك لإعادة فرض نفسها في الشؤون العراقية) ، تشير فيه إلى أن إدارة الرئيس بوش لجأت مكرهة إلى تحويل مسارها في العراق من خلال تعميق دورها في إدارة العراق، فلقد بادر مسئولون أميركيون إلى لعب أدوارا أكثر بروزا في التوسط بين مختلف الفئات السياسية ، وفي حض الحكومة على توسيع قاعدتها ، وفي المساعدة على إنعاش الخدمات العامة ، مع استمرارها في الضغط على المسئولين العراقيين لتحديث وتفعيل قواتها الأمنية الفتية.

وتوضح الصحيفة بأن التعديل في المسار جاء في وقت تتناقص فيه الثقة بالقادة الذين تم انتخابهم في كانون الثاني ، ومع تنامي تشاؤم المسئولين الأميركيين إزاء الفترة الزمنية اللازمة لتتمكن قوات الأمن العراقية من تولي قيادة الجهود المبذولة لمكافحة المتمردين. وكانت إدارة بوش خلال الفترتين السابقة والتالية للانتخابات سعت إلى تقليص دورها من خلال تحويل اتخاذ القرارات إلى القيادة العراقية ، وذلك نتيجة خشية المسئولين الأميركيين من أن يؤدي استمرار الدور الأميركي البارز إلى نتائج عكسية ، من خلال الإيحاء بأن القادة الحكوميين العراقيين لا يتصرفون بشكل مستقل.

وتنسب الصحيفة إلى مسئولين أميركيين وعراقيين تأكيدهم بأن الأسابيع المنصرمة شهدت بعض المسئولين العراقيين وهم يطلبون مساعدة أميركية أكبر وتوسطا أنشط بهدف التغلب على الخلافات بين الأطراف العراقية.

--------------فاصل--------------

وتنسب الصحيفة إلى أحد المسئولين الأميركيين إقراره بأن الجانب الأميركي بات يضغط بشدة لدفع العراق نحو التقدم ، موضحا بأن رغم تمتع العراقيين باتخاذ القرارات ، إلا أن واشنطن وضعت لهم بعض الخطوط الحمراء ، من بينها إصرار الولايات المتحدة على ضمان تطبيق الديمقراطية ، وأن يكون العراق تعدديا وموحدا في آن واحد.

كما نقلت الصحيفة عن مسئول أميركي آخر تأكيده بأن الإدارة الأميركية تقوم منذ فترة بالضغط على القادة العراقيين المنتخبين ليعجلوا تنظيم حكومتهم ، نتيجة تنامي القلق الأميركي من أن بداية العراقيين البطيئة وتصرفاتهم المثيرة للخلافات قد زادت من معنويات المتمردين وساهمت في تأجيج حملة العنف في البلاد. إلا أنه شدد في الوقت ذاته بأن على الرغم من استمرار الأميركيين في دفع وحث العراقيين ، فإنهم لا يريدون اتخاذ القرارات بالنيابة عنهم ، فهذا من شأنه تقويض شرعية الحكومة العراقية مع جعل الولايات المتحدة تنغمس أكثر فأكثر في مشاكل بلد تريد مغادرته في نهاية المطاف.

-----------------فاصل-----------

وتمضي الصحيفة إلى أن كلا من Zoellick و Rice أكدا خلال زيارتهما إلى العراق بأن أولوية واشنطن القصوى تتمثل في جعل الحكومة العراقية تضم عددا أكبر من العرب السنة إلى صفوفها ، لكونها تعتبر السنة الفئة التي تعرضت أكثر من غيرها إلى التهميش ، وباعتبارها تقف وراء نسبة كبيرة من نشاط المتمردين. فلقد أشار Zoellick في حديثه مع الصحافيين أمس الخميس إلى أن العرب السنة – رغم امتناعهم عن المشاركة في الانتخابات الأخيرة – باتوا الآن يدركون أن القطار قد فاتهم ، وهم يريدون الآن الانضمام إلى العملية السياسية.

وتشير الصحيفة أيضا إلى تطلع الولايات المتحدة نحو قدرة المنظمات الدولية على المساهمة والمساعدة ، مشيرة مثلا إلى أن الأسبوع الحالي شهد توجيه طلب المساعدة في صياغة الدستور إلى فريق من الأمم المتحدة برئاسة المحامي الأفريقي الجنوبي Nicholas Haysom ، الأمر الذي جعل الأميركيين يتوقعون كسبا في المصداقية للعملية السياسية فداخل العراق ، بل في نظر السنة المقيمين في الخارج أيضا.

على صلة

XS
SM
MD
LG