روابط للدخول

الرئيس الاميركي يدعو الى ضرورة ان تساعد واشنطن بشكل اسرع الديمقراطيات الناشئة على بناء مؤسساتها ويدعو الى انشاء هيئة حكومية لدعمها


حسين سعيد

سيداتي وسادتي

اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في كلمة القاها امام المعهد الجمهوري الدولي الذي يعنى بدعم الديمقراطيات الناشئة في العالم ان جهود بلاده في العراق واجهت مشكلات بعد حرب اطاحة نظام صدام، مشيرا الى ضرورة ان تهب واشنطن بشكل اسرع لمساعدة الديمقراطيات الناشئة على بناء مؤسسات مستقرة.
واوضح الرئيس بوش ان العبرة التي يمكن استخلاصها من درس العراق هي انه يمكن نشر العسكريين الاميركيين وبسرعة في أي بقعة من العالم لكن الشيء نفسه ليس صحيحا بالنسبة لنشر المدنيين الاميركيين.
ولمعالجة هذا الخلل، وجه الرئيس بوش الانظار الى المبادرة الواردة في ميزانية ادارته والتي تهدف الى انشاء فرق من المدنيين يتم اعدادهم وتأهيلهم للاستعانة بهم على وجه السرعة خلال الازمات الناجمة عن الحروب أو الثورات.
لابد هنا من الاشارة الى ان منتقدين لادارة الرئيس بوش انحوا باللائمة في الاونة الاخيرة على هذه الادارة بسبب ما اعتبروه فشلا في التخطيط بشكل سليم لاحتلال العراق بعد اطاحة حكومة صدام في نيسان الفين وثلاثة، في الوقت الذي جعل الرئيس بوش دعوته الى نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط ومناطق العالم الاخرى احدى اولويات ولايته الثانية.
وقال الرئيس بوش في كلمته امام المعهد الجمهوري الدولي ان تجنيد واستخدام الافراد من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر التي تولت ادارة شؤون العراق بعد سقوط صدام، وأشرفت على إعادة إعمار العراق، قبل تشكيل حكومة مؤقتة العام الماضي كانت عملية مُطَوَلة وصعبة، حسبت تعبير الرئيس بوش.
واقترح الرئيس الأمريكي انشاء هيئة حكومية مهمتها دعم الديموقراطيات الناشئة في العالم. واعلن عن خطة لتخصيص جزء من ميزانية عام 2006 لانشاء فريق يمكن أن يستنفر للقيام بمهام على وجه السرعة في حال حدوث أزمة.
واوضح الرئيس بوش في كلمته امام المعهد الجمهوري الدولي ان هذا الفريق سيكون على أهبة الاستعداد دائما، واذا حدثت أزمة وكانت هناك حاجة لتدخلنا، فان أميركا ستكون جاهزة.
واقترح الرئيس بوش تخصيص مئة مليون دولار لغرض تأسيس صندوق جديد يعنى بتقديم المساعدات في حال نشوب نزاعات وتخصيص مبلغ 24 مليون دولار لتأسيس مكتب جديد في وزارة الخارجية يشرف على اعادة البناء والاستقرار في دول الديمقراطيات الناشئة، ويتولى كذلك تنسيق الجهود الأميركية المبذولة لدعم هذه الديموقراطيات.

وضرب الرئيس بوش مثلا في الخطاب الذي ألقاه يوم الأربعاء على عدة ثورات وقعت خلال الاشهر الـ 18 الماضية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق مثل جورجيا ولاتفيا وليتوانيا واستونيا وقرغيزيا وأوكرانيا، واعتبر تلك الثورات بداية فحسب وقال: نحن نشهد نشوء جيل تنبض قلوب أبنائه بالحرية.
على صعيد متصل بالديمقراطيات الناشئة التي تعتبر الادارة الاميركية العراق واحدا منها لفت تقرير لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الى ان كلفة العمليات العسكرية التي اعقبت هجمات ايلول الفين وواحد حتى الآن بلغت 270 مليار دولار.
واشارت دائرة البحوث التابعة للكونغرس الاميركي في تحليل لها ان مجموع ما اعتمده الكونغرس الاميركي لحرب العراق بلغ نحو 192 مليار دولار.
وتوقع خبراء حسب تقرير الصحيفة الاميركية انفاق المزيد من الاموال على العمليات العسكرية حتى في حال تقليص عديد القوات. ويعتقد هؤلاء ان تصل كلفة العمليات العسكرية في العراق وافغانستان حتى العام الفين واربعة عشر الى 458 مليار دولار.
ومن الموشرات على واقعية توقعات بقاء نفقات العمليات الحربية في العراق مرتفعة التصريحات التي ادلى بها مؤخرا الجنرال مارك كيميت نائب قائد قيادة المنطقة الوسطى الاميركية لشؤون التخطيط الى شبكة سي إن إن التلفزيونية والتي اشار فيها الى أن القضاء على المسلحين في العراق سيستغرق وقتا طويلا، وقال تاريخيا نحتاج الى عشر سنوات في المتوسط للقضاء على مثل عمليات التمرد هذه.
ورفض كيميت الإجابة بشكل محدد على سؤال حول ما إذا كانت إيران أم سوريا أو اليمن أو الصومال، ستشكل مسارح محتملة مستقبلا، لمواجهات مسلحة تقودها الولايات المتحدة، في إطار مكافحة الإرهاب، مكتفيا بالقول: إن الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب مستعدة للذهاب إلى حيث يأخذها الإرهابيون.
يذكر أن القيادة العسكرية الأميركية الوسطى التي يتولى كيميت منصب نائب قائدها، هي المسؤولة عن كافة الأنشطة العسكرية في منطقة تمتد من مصر غربا إلى باكستان وأفغانستان شرقا ومن القرن الأفريقي جنوبا وحتى بعض دول أسيا الوسطى شمالا.

على صلة

XS
SM
MD
LG