روابط للدخول

مجلة "نيوزويك" الأميرکية تعتذر عن أخطاء في خبر يتعلق بقيام محققين أميركيين بتدنيس القرآن الكريم


ميسون أبو الحب

اعتذرت مجلة نيوزويك يوم الاحد عن اخطاء وردت في خبر نشرته يتعلق بقيام محققين اميركيين بتدنيس القرآن الكريم في مركز اعتقال غوانتانامو بي في كوبا. كان هذا الخبر قد أثار حفيظة المسلمين وأدى إلى هبوط مظاهرات عنيفة في عدد من اقاليم افغانستان وقد قتل في هذه المظاهرات حوالى خمسة عشر شخصا. رجال دين في عدد من الدول الإسلامية مثل السعودية ومصر أدانوا أيضا هذا الخبر.
ميسون أبو الحب تعرض لهذا الخبر وملابساته ونتائجه:

قالت مجلة نيوزويك يوم أمس ان خبرا نشرته عن تدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو بي في كوبا، ربما كان يحوي بعض الاخطاء.

جاء هذا الاقرار بعد ايام شهدت سير تظاهرات غاضبة في افغانستان قام خلالها المتظاهرون باقتحام مباني حكومية ومكاتب منظمات مساعدة ونهب محتوياتها وحرقها. قتل خمسة عشر شخصا في الاقل في هذه التظاهرات التي سارت أيضا في باكستان واندونيسيا وغزة.
دان كليدمان مدير مكتب مجلة نيوزويك في واشنطن عبر يوم الاحد عن اسفه لحوادث القتل في افغانستان:


" نشعر اننا قمنا بالبحث المطلوب غير ان اخطاءا تقع احيانا ونحن نعتقد أن هذا هو ما حدث في هذه الحالة ".

كانت مجلة نيوزويك قد نشرت هذا الخبر في التاسع من هذا الشهر ونقلت عن مصادر لم تسمها قولها ان محققين في ادعاءات باساءة معاملة المعتقلين في غوانتانامو بي وجدوا ان قائمين بالاستجواب في السجن وضعوا نسخا من القرآن الكريم في المرحاض، حسب قول المجلة.
المجلة ذكرت في عددها اللاحق ان المصدر الذي وصفته بانه مصدر حكومي أميركي مطلع، أخبرها لاحقا انه غير واثق اين قرأ قصة اساءة التعامل مع القرآن الكريم.

نيوزويك ذكرت أن محرري هذا الخبر وهما مايكل ايسيكوف وجون باري، استفسرا عن صحة هذا الخبر لدى مسؤولين في وزارة الدفاع قبل نشره، فكان ان امتنع أحد المسؤولين عن التعليق بينما شكك الثاني في جانب آخر من الخبر غير انه لم يجادل في مسألة القرآن.

من جانبه قال الناطق باسم رئيس افغانستان جواد لودن ان اقرار مجلة نيوزويك بانها ربما تكون قد اخطأت قد يؤدي إلى تخفيف التوتر في البلاد:


" نحن غاضبون حقا لعدم مراعاة مبادئ الصحافة بشكل صحيح، ولان الخبر الذي نشروه كان خاطئا كما يبدو. اقرارهم بالخطأ امر جيد من جهة لان هذا الموضوع مهم ولانه قد يؤدي إلى التخلص من مشكلة غير ان من المؤسف ان معايير الصحافة كانت واطئة وجرى التعامل مع هذا الموضوع الحساس بطريقة غير مسؤولة ".

نيوزويك قالت ان الناطقة بلسان وزارة الدفاع لورنس دي ريتا قالت للمجلة في وقت متأخر من الاسبوع الماضي ان خبرها الاصلي لم يكن صحيحا. الناطقة بلسان الوزارة قالت ان الوزارة حققت في ادعاءات بتدنيس القرآن الكريم وردت على لسان عدد من المحتجزين الذين اطلق سراحهم غير ان مصداقية هذه الادعاءات لم تثبت.

لاري كيلمان مدير الاتصال في الجمعية العالمية للصحف ومقرها باريس، وهي منظمة غير حكومية تمثل اكثر من 18 ألف منشور في العالم، قال:

" من المؤسف جدا انهم لم يكونوا متأكدين مائة بالمائة من مصدرهم لان هذه قضية تثير الاستفزاز إلى حد بعيد ومن المؤسف بالنسبة لنيوزويك وبكل صراحة من المؤسف بالنسبة للصحافة لو تبين ان هذه القصة غير موجودة. لا اعتقد انك تنشر قصة مثل هذه الا اذا كنت متأكدا منها مائة بالمائة ".

نيوزويك قالت أيضا انها ستستمر في متابعة هذه القضية.

على صلة

XS
SM
MD
LG