روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

مستمعينا الكرام ، في صحيفة الIndependent اليوم مقال بعنوان (الحلاقون العراقيون في خط النار مع استهداف المتطرفين الرموز الغربية) لمحررها الموجود حاليا في بغداد Patrick Cockburn ، يؤكد فيه أن الحلاق في العراق يمارس مهنة بالغة الخطورة ، فلقد تعرض العديد منهم إلى القتل أو الضرب أو إلى إجبارهم على إغلاق محال عملهم ، وذلك من قبل متطرفين إسلاميين يتهمونهم بحلق الأذقان أو بقص الشعر على النمط الغربي.

وينقل الكاتب عن محمد حسن الجبابي – وهو صاحب محل حلاقة سابق بإحدى المناطق السنية في أطراف بغداد – أن ستة أشخاص وصلوا إلى محله ذات يوم في سيارة حمل صغيرة ، وبدئوا يطبقون النار في الهواء ، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول ، مشددين عليه لدى إلقائه أمام محله بعد 12 يوما من الاحتجاز تعرض خلالها إلى كسر ذراعيه وساقيه ، بأنهم سيبترون يدي في المرة القادمة – بحسب تعبيره.
ويوضح الكاتب بأن الأصوليين – المعروفين في العراق بالسلفيين أو الوهابيين – يعتبرون حلاقة الرجل لذقنه أو استخدام الحلاقين أسلوب الحفافة أمرا منافيا للإسلام ، بل ويعتبرون حتى تعديل اللحية جريمة بحق الدين.

----------------فاصل--------------

ويعتبر المحرر القرار الخطير بحلق الذقن أو إطلاقه يسلط الضوء على الشعور المزمن بانعدام الأمان في الحياة العراقية اليوم ، فبالرغم من خطورة حلق الذقن ، إلا أن إطلاقه لا يقلل من المخاطر شيئا. ويوضح الكاتب بأن في الوقت الذي يضطهد فيه الأصوليون خالقي الذقون ، تعتبر السلطات الحكومية أية مبالغة في إطلاق شعر الوجه دليلا على التعاطف مع المتطرفين الإسلاميين ومع المتمردين.
ويروي الكاتب في هذا الصدد أنه شاهد امرأة لدى أحد مداخل المنطقة الخضراء وهي تشتكي بحدة لبعض الجنود إزاء القبض على ولدها ، قائلة: إنه ليس من المتدينين ، وهو لم يذهب إلى المسجد ولم يطلق ذقنه.

ويعتبر الكاتب مسألة تحول محلات الحلاقة إلى رموز للعلمانية وللثقافة الغربية ، في نظر الأصوليين السنة ، يعتبره أمرا غريبا ، ويمضي إلى أن محلات بيع الكحول مغلقة منذ أمد طويل في المناطق السنية والمناطق الشيعية الفقيرة ، فلقد تركز معظمها في المناطق الأكثر رخاء ، ويذكر بأن العراقيين كانوا يتعاطون الكحول بشكل علني حتى أواسط التسعينات ، حين منع صدام حسين بيع الكحول في المطاعم .

على صلة

XS
SM
MD
LG