روابط للدخول

معهد فکر أميرکي يصدر تقريرا عنوانه "تقاسم السلطة في العراق"


أياد الکيلاني

سيداتي وسادتي ، أصدر مجلس العلاقات الخارجية - وهو معهد فكر خاص في واشنطن – أصدر تقريرا بعنوان (تقاسم السلطة في العراق) ، لزميل المجلس الأقدم ونائب رئيس مركز التدابير الوقائية التابع للمجلس David Phillips ، يتبنى فيه عددا من المقترحات في هذا الشأن. نقدم إلى حضراتكم فيما يلي عرضا موجزا لأهم هذه المقترحات.

أهم ما يوصي به التقرير هو نظام حكم فدرالي يحافظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه ، وينمي تطلعات الجماعات العرقية والمذهبية ، مع كونه يتمتع بقدرة إدارية عملية. وعلى الولايات المنتمية إلى العراق الفدرالي أن تدير جميع الشؤون التي لم توكل إلى الحكومة المركزية.

كما يتضمن التقرير مراجعة للقضايا الساخنة ، مثل تحديد ملكية ثروة الطاقة العراق ، ومسألة نزع أسلحة الميليشيات ، ووضع مدينة كركوك ، قضايا الحقوق الفردية والجماعية ، ودور الإسلام في حكم وإدارة العراق. ويتطرق التقرير أيضا إلى رسم الخطوط العريضة لدور كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة في العراق.

ويعتبر التقرير أن على العراقيين بذل كل ما لديهم من جهود لإنجاز دستور البلاد بحلول موعده المحدد في الخامس عشر من آب المقبل، ما يرتب على القادة السياسيين العراقيين التحرك بسرعة لتشكيل لجنة دستورية تضم جميع المجموعات العراقية والدينية والمذهبية في العراق ، خصوصا العرب السنة الذين تم تهميشهم لحد الآن عن العملية السياسية في البلاد ، إذ لا بد للعراقيين من فرصة لمناقشة وتبني الدستور الدائم لبلادهم. أما في حال عدم إنجاز مسودة الدستور بحلول الثلاثين من حزيران ، على المجلس – وبموجب المادة 58 من قانون الإدارة الانتقالي - أن ينظر في تأجيل الإنجاز النهائي مدة ستة أشهر.

ويمضي التقرير إلى أن السبيل الأمثل للموازنة بين المتطلبات المتنافسة للديمقراطية والوحدة يتمثل في هيكل جمهوري فدرالي ديمقراطي تعددي ، يضمن فصل السلطات ويتبنى سبل الرقابة والموازنة ، فالديمقراطية تشمل ما يتجاوز حق التصويت بكثير ، فهي معنية بتوزيع السلطة السياسية من خلال مؤسسات وتشريعات تضمن الحكم الخاضع للمحاسبة.

ويخلص التقرير إلى أن الحكومة المركزية لا بد من تكليفها بسلطات وصلاحيات محددة ، مثل الدفاع الوطني ، وسياسة البلاد المالية ، والشؤون الخارجية ، مع توزيع باقي السلطات على الحكومات الإقليمية والمحاية.

على صلة

XS
SM
MD
LG